رشا فاضل : يوم زارتنا بغداد وأنشدتنا “الليلة حلوه”

شفيق المهدي يحرّض على الجمال

على المنصة وقف المبدع شفيق المهدي (اسمه هكذا أجمل من كل الألقاب وأكثر صدقا )
ألقى كلمته ومحبته منتصرا للفن والجمال والمحبة رافعا شعار الجمال الفن يوحدنا كما لايفعل أي شعار سياسي آخر او أي حزب تعبوي ..مؤكدا بحماس كبير إننا جميعا ننتمي لعشيرة واحدة هي العراق ..
لا أنسى حماسه حين دعوته لحضور المهرجان .. كان سعيدا وهو يقول بحماس هذه خطوة عظيمة تستحق الكثير ..
 
شكرا لجبار المشهداني الذي مد جسور المحبة و بذل جهدا كبيرا بحماس حقيقي لينجح المهرجان ويتحول الى عرس ثقافي يضم المبدعين والمحبين 
  
  
 

د. شفيق المهدي والناقد محمد جبار الربيعي

&&& 
 
فاطمة الربيعي تصطحب الزمن الجميل وتأتي
 
عبر الهاتف .. كان صوت الفنانة الكبيرة فاطمة الربيعي يحيلني الى سنوات بعيدة .. الزمن الجميل الذي كانت فيه بغداد امرأة متأنقة مذيلة بالعطر  تذرع الطرقات من المنصور الى الكرادة  والاعظمية بزهو عظيم ..
قلت لها : ياستي حتى في الهاتف نحب صوتك لأنه يحيلنا الى تلك الذاكرة البيضاء .. نريدك في تكريت ..
وضحكت بأمومة فائضة نعرفها جميعا ..
..و سعدت بالدعوة .. ولبّتها رغم الطريق وربما كان هنالك من يهمس في اذنها بخطورة الذهاب الى تكريت .. و…. لكنها أتت! وأبهجتنا .. للفن سطوة لايمكن مقاومتها ..
 
كانت جزءا من ذاكرتنا وتفاصيلنا بما أنجزته عبر سنواتها الطويلة
 
 
&&&
 
شكرا للأستاذ سبهان ملا جياد  وحضوره وتفاعله الجميل مع هذ ا الحدث الجمالي ولاعجب في ذلك فقد عرفت اهتمامه بالثقافة والمثقفين وروحه المحبة لإشاعة الثقافة ومفردات الجمال  ..
 
لم يكن الأستاذ ضامن عليوي يؤدي واجبا وظيفيا .. بل على العكس .. كان مؤجلا لسفره ليحضر  المهرجان .. وكان محتفيا بشكل خاص بالضيوف .. مادا جسور التعاون مع المشاريع الثقافية وهو أمر ليس بجديد عليه .. وخير منجز على ذلك .. قصرنا الثقافي الذي احتضننا ولم بددنا ..
وشكرا للأستاذ غسان العكاب الذي عمل بدأب على إنجاح المهرجان ورعايته للفعاليات الثقافية وشكرا لكل من عمل وساهم وأنجز وعذرا عن ذكر جميع الأسماء فذاكرتي مثقوبة  ربما لهذا السبب .. أنا اكتب وأتحدث وأملأ رأسكم .. على امتداد بياض الورق ..
 
 
*** 
  
 
في الركن البعيد الهاديء .. ارتدينا وجوهنا وأصواتنا

 في ركن قصي من قاعة الاحتفال
وعلى غير موعد مسبق .. انزوينا ثلاثتنا .. لايهم من أين ابدأ فنحن نتشابه كثيرا في ملامحنا النفسية وأفكارنا الخارجة عن نطاق القولبة .. وحتى أحلامنا وخيباتنا
 
قرأ أحمد عزاوي مقطعا صغيرا من قصيدته .. ولعنت نفسي لأني لست ناقدة .. مثل هذه القصائد لايجوز تركها تمر مرورا عابرا … مثل امرأة فائقة الجمال يصبح للصمت في حضرتها طعم الاهانة ..
فيما راح احمد الظفيري يطلق سخريته في الفضاء الواسع كلما تعمقنا في فضاء لايتسع لأجنحتنا . .. ثلاثتنا كنا نجلس على كرسي الاعتراف .. او ورق البوح ..
ما اجمل ان نسترد طفولتنا ونمد ألسنتنا للاشارت الحمراء .. ونركض .. بلا هوادة .. فوق أجنحة القصائد والكلام  الذي لايعرف  وجهين او معنيين .. 
  
 
فرج ياسين

ليس الإحساس بالذنب وحده ماجعلني أتحدث عن فرج ياسين اللحظة
فقد حزمت أمري في الكلمة الترحيبية التي لم أهيء لها أو أكتبها أن أقول : كان بودي أن تلتقوا بفرج ياسين كمَعلم جمالي وحضاري وثقافي في المدينة بل في العراق ،  وليس كشخصية أكاديمية معرفية فحسب ..
لكن … إرباك المنصة .. أنساني ذلك .. وها أنا استوقف الذاكرة قبل زوالها .. وأقول من أعماق قلبي : لو كان فرج ياسين حاضرا .. كان سيصبح للاحتفاء طعم آخر .. ولون آخر يبهر الجميع .. لكنه آثر عزلته البيضاء ..
التي لن ألومه عليها هذه المرة ..
فقد اختار الإخلاص للكتابة والقصة وقدح الشاي المقدس .. بعيدا عن الضجيج .. والأقنعة والأطماع الشخصية التي تأتي مسوغة بالثقافة والوطنية وسواها ..
وعاد ليرتقي بعزلته سلّما آخر من الإبداع ..
 
فرج ياسين : صدقني .. أفتقدك كثيرا  .
 
 
rasha200020@yahoo.com

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| حسن العاصي : ينظر الأوروبيون إلى المسلمين على أنهم متخلفون.. التجريد الصارخ من الإنسانية .

“ليس عليك أو تكون وحشاً أو مجنوناً لتجريد الآخرين من إنسانيتهم. يلزم فقط أن تكون …

| حاتم جعفر : في حاضرة الفن السابع .

                              …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.