مع الأنفاس يلتحق السؤال صامتا… عبدالوهاب البياتي * ـ هايكو
إشبيليا الجبوري
عن اليابانية أكد الجبوري

مع الأنفاس يلتحق السؤال صامتا… عبدالوهاب البياتي * ـ هايكو
إشبيليا الجبوري
عن اليابانية أكد الجبوري
همسات سقطت…
جمعها
عصفور مطارد.!
***
ما الهشيم…
قوس قزح التأمل
في الغيوم؟
ـــــــــــــ
من شاطيء إلى شاطيء
النهر يتلو
بنفسه.!
***
خامد٬
لكن الأزرق الخافت
عشب زهر متموج ـ
هل رأى الغيوم من هنا؟
ـــــــــ
القمر
يتصفح المدار
كما الأعشاب والنباتات٬
مثل النازحين٬
يتحرك ويتخذ جذور هويته
في مكان آخر.
***
أتصفح الدليل
في تيار النهر
يتعلم أسماء النباتات٬ واشياء
تبدو وكأنها أسماء أناس
من كوكب آخر
ــــــــــــــ
هذا الخط الساحلي
مع تيار النهر
أرى٬ أقرأ مجموعته
أتفحص٬ أتابع وأرقب
الجلوس٬ الأنتظار
لبعض القصيدة لكسرها.
ــــــــــ
المشهد
تحدث إلي٬
سحابة٬ من هذا الذي لا يزال
الصيف…؟!
***
عبدالوهاب البياتي؛
يؤكد أن الرياح
أكثر من كلمة.!!
ـــــــــــــــــــــ
باقات من
أحلام٬ تختفي
في إناء.!
***
علمني
دعوة الحكمة٬ هذا الصيف
نهضة.!!
***
على العشب٬
أنتظهر بصمت…
ظهيرة الصيف
ــــــــــــــــــ
رائحة
الصمت٬ الصيف
ينعطف بعيدا.!
***
بطئي محدد٬
لكن مشاعري شاملة٬ حزمة
مجموعة أزمان
في لحظة واحدة تنفجر.!!
ــــــــــــــــــ
السكون
حرارة الصيف
منغمسة في همسات
سحابة.!
***
شروق الشمس…
النسيم يقلب الأوراق
بالداخل والخارج!!.
ــــــــــــــــ
غرق الشروق
في النهر
فرك العمق بتأنيب.!
***
الشيء الرائع والفريد
يسأل نفسه مع الأنفاس:
هل يحق لي الأن
أن أكرس في جرة٬ أو رماد؟!!
ـــــــــــــــــــــ
القمر
العائم مع الأزهار…
أضواءه تتراقص.!
***
الضمان الراسخ
هو الفريد من نوعه
بين النوم والأسيقاظ٬
يمتد من الوقت٬ حال
الجلوس بالقرب مني.!!
ــــــــــــــــــــــ
عبور حبل الغسيل الساحلي
ظل ثوب فاتنة على المركب
حبل خط النوارس
في الظلال.!
***
الحبل يغرق عميقا
عدضة العار مع الشرف
ـ بطاقة الفداء بالدم. التضحية الدموية المضللة.!!
ــــــــــــــــ
أعالي الجبال ـ
على رأس قمة الجنرال
فضلات الطيور.!
***
تيجان الأشجار الجرداء
غرقى شروق الشمس٬ هيام
توهج قرصها البرونزي المصقول.!!
ـــــــــــــ
من خلال السحب الغامضة
نقاط ضوء الشمس٬
في حضور الظل الخاص بك
أشعر بدقات القلب القوية.!!
***

المترجمة الدكتورة أكد الجبوري

البجعة الجميلة
اجنحتها الكبيرة
منهكة جدا.!!
ـــــــــــــ
بخار
يوم الربيع رطب
المطر المفاجيء ينقع الأسفلت
ويتركها تتبخر.!
***
حاضر
نعتزم به اليوم٬ من أجل
وعد الغد به أيضا
الكسر بسهولة.!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أكد الجبوري ـ لندن
3.08.19
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* بمناسبة رحيل الشاعر والأديب العراقي المبدع عبدالوهاب البياتي (1926ـ 1999)٬ في مثل هذا اليوم 3 أغسطس من عام 1999 ٬ في العاصمة دمشق٬ عن عمر 73 عاما. صاحب السيرة الملفتة بالابداع الشعري والادبي٬ حيث ترجمت أعماله الادبية إلى الإسبانية؛ (ملائكة وشياطين٬ أشعار في المنفى٬ النار والكلمات٬ عيون الكلاب الميتة٬ أباريق مهشمة٬ مسرحية محكمة في نيسابور٬ …إلخ).

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *