الفنان احمد سلمان: اشتهرت بالاِعنية السياحية
حاوره : عصام القدسي (ملف/2)

الفنان احمد سلمان: اشتهرت بالاِعنية السياحية
حاوره : عصام القدسي
عطاؤه ، عقود من الألحان والغناء، شكل جزءا من تاريخنا الفني الأصيل، واحتل رحبة واسعة عطرة من ذاكرة الفرد العراقي، فلطالما لامست أغانيه وألحانه شَغاف القلوب ، وشنفتأسماع الجمهور. وبعد سبعين عاما على رحلته مع الفن، مازال عشقه له يوازي عشقه للحياة ، وحماسته لم تتوانَ، ولم يرفع الراية البيضاء وهو يُجدُّ بإخلاص في عالم الطرب والأنغاممن أين نبدأ الحديث .؟
ـ من الأربعينات، إذ أرسلني والدي للبنان لدراسة الطب، لكنني درست الموسيقى سبع سنوات وتعلمت العزف على آلة العود على يد الفنان فريد غصن، مدرس المطرب فريد الأطرش ، فكانت صدمة لأبي رحمه الله فبدلا من أن أعود له طبيبا رجعت ” أدك ” عود ، مثل الفنان يوسف العاني الذي أرسل ليدرس القانون فعاد ممثلا والمطرب الهام المدفعي ليدرس الهندسة ، لكنه عاد مغنيا ، فللفن عشقه وجنونه.وقد دخلت الإذاعة في 6/3/1948 ولحنت ما يقرب من 500 لحن غنيت منها بحدود 150 لحنا ومازلت مستمرا .
وكيف جاءتك الشهرة؟
ـ اشتهرت بالأغنية السياحية فقد عملت بحدود 40 أغنية سياحية منها ميك يا دجلة اشحلو ، بابل ، الحبانية، سلمان بك ، أم الربيعين، يلللا على حمام علي والأغنيتان الأخيرتان باللهجة المصلاوية . وبعد أحداث 2003 .؟
ـ سجلت ” العراق للعراقيين” وهي أول أغنية وطنية عراقية بعد الأحداث ،تقول كلماتها: العراق للعراقيين لا تفرقة بالدين، فرحة ومسرة ببلادي الخضرة كلتنه متحدين كلتنه متفقين العراق للعراقيين. وأغنية عن المصالحة ” عراقنا يا حبنا الكبير” ولشارع المتنبي وأغنية بمناسبة افتتاح جسر الصرافية بعد تعرضهما للتفجير وإعادة بنائهما ” وهي من الحاني وكلمات حسين الطائي الذي ألف (مشكورا) معظم أغانيي الأخيرة بدون مقابل لأن عملنا مجاني ولا يدفع لنا عنه أي أجر، دون أن يفكر أحد كيف يعيش الفنان ويدبر أمور حياته المادية .؟ ما آخر أعمالك .؟
ـ عملت أغنية عن التعداد العام وأخرى عن مؤتمر القمة العربية قدمتهما لقناة العراقية ، وديالوج غنائي مع المطربة أمل خضير أحباب دجلة والفرات وسجلناه لتلفزيون آشور .
ما مشاركاتك بالسينما .؟
ـ شاركت بثلاثة أفلام أحدها من إنتاج شركة نفط العراق بعنوان ” الشمال جنه “غنيت فيه أغنيتي المعروفة ” يللا ويانه للمصيف يللا” وبفيلم عروس الفرات من إخراج عبد الهادي مبارك غنيت فيه ” ميك يادجلة شحلو” . كما شاركت بفيلم ” كلمة الجيل ” مع فنانين كبار منهم محمد القيسي فخري الزبيدي خليل الرفاعي خليل شوقي جبار عباس.
كيف هي سفراتك .؟
ـ سافرت إلى كثير من الدول العالمية مثل أميركا وانكلترا فرنسا والى الدول العربية ، وأقمت الحفلات فيها.
كيف ترى واقع الفن الآن .؟
ـ ما يدهشني فيه أننا كانت لدينا إذاعتان وقناتان تلفزيونيتان وكل الفنانين كانوا يعملون، بينما الآن لدينا عشرات الإذاعات والقنوات التلفزيونية ولكن الجميع بدون عمل، والذي يقصدك للعمل معه يريد منك أن تقدم فنك مجانا دون أن يسأل نفسه ، هذا الفنان كيف يعيش ويأكل ويلبس ويدبر أموره المادية ، والمشكلة ليست مشكلتي وحدي بل مشكلة جميع الفنانين العراقيين .
ما رأيك بأغاني هذه الأيام .؟
ـ ليس هناك أغنية بالمعنى الحقيقي . فالغناء الحالي لا ينتمي إلى الغناء العراقي ولا البغدادي ولا الريفي ما عدا المقام لم يتمكنوا من التلاعب به لأن قواعده ثابتة .
كلمة توجهها ؟
ـ إلى وزير الثقافة الجديد الأستاذ د. سعدون الدليمي أرجوه فيها أن ينشئ لنا استوديو للتسجيلات ، يتيحه لكل الفنانين والمطربين والملحنين لأننا نسجل على حسابنا والتسجيل يكلفنا الكثير كما أرجوه المساعدة لإعادة الاعتبار للأغنية العراقية وعلى خطى أغاني الخمسينات والستينات والسبعينات ذات الطرب والمعنى ، وذلك بإعادة تشكيل لجنتي فحص النصوص الغنائية والألحان ونحن القدامى نتكفل بمهمة العمل فيهما وكلنا أمل بأن يستجيب سيادته لرجائنا

*متى ستتوقف عن العطاء ؟
ـ ولماذا أتوقف ، فصوتي أجمل من قبل ولدي الحيوية والنشاط للعمل .
ونحن بدورنا نتمنى لفناننا الأصيل طول العمر والعطاء المتواصل .

شاهد أيضاً

ثامر الحاج امين: الإنسانية المنتهكة في رواية (حياة ثقيلة) (ملف/130)

إشارة: مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي …

من رسائل القرّاء والكتّاب الموجّهة إلى الروائي سلام ابراهيم (31) (ملف/129)

إشارة : تجربة رائعة يقوم بها الروائي المبدع “سلام ابراهيم” وهو يؤرشف رسائل قرّائه الكرام …

خبر لوكالة رويتر عن رواية “حياة ثقيلة” للروائي سلام إبراهيم
حياة ثقيلة.. رواية تصوّر كابوس العراق بعد صدام (ملف/128)

إشارة: مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *