عادت الحياة في نينوى بعودة مكتب العراقية.
كتابة: عبدالله جدعان.

عادت الحياة في نينوى بعودة مكتب العراقية.
كتابة: عبدالله جدعان.
نينوى يا قيثارة أَلزمن, حضن الفراتين, التاريخ والثقافةُ والعلوم.. حضن جميل بربيعها. . لن تغيب شمس هذه المدينةَ ما دام أَبناؤها درع عزتها مهما تقلبت الأَحوال. . خديدا, حيدر, يونان ، بيننا طعم ملح وزاد, فنحن بِدونكم لا لون لنا ولا هوية !.. نعم. مهما حجبوا النور والضياء عنها, علا صوت مدوي!. تحرر البشر والحجر، وعادت الحياة لاهالي الموصل بعودة مكتب العراقية في نينوى من خلال افتتاح هذا الصرح الاعلامي يوم الأول من آب 2019، بحضور عدد كبير من المسؤولين في الحكومة المحلية (منصور المرعيد ) محافظ نينوى والاستاذ ( زهير الاعرجي) قائمقام نينوى، وحضر جمع غفير وفنانين وأدباء وصحفيين ومثقفين وقادة أمنيين وعسكريين ومدراء الدوائر الخدمية، والسيد (بشار الكيكي) والسيدة ( أنسجام العزاوي) اعضاء البرلمان العراقي، وحل ضيوف على الاحتفاء الدكتور (مصطفى الهيتي ) رئيس صندوق اعادة اعمار المناطق المحررة والسيد (روميل موشي ايشو) رئيس مجلس الأمناء لشبكة الاعلام العراقي والاستاذ ( فضل فرج الله ) رئيس شبكة الاعلام العراقي، والاستاذ علي الشلاة عضو مجلس الأمناء والدكتورة ( هديل كامل) عضو مجلس الأمناء لشبكة الاعلام والاستاذ (علي عبدالرضا) مسؤول شعبة الابراج والهوائيات، كما حضر نقيب الصحفيين ورئيس اتحاد الصفيين في نينوى.
وابتدأ الحفل بالنشيد الوطني العراقي وقراءة سورة الفاتحة على ارواح شهداء العراق وتلاوة من اية الذكر الحكيم وكلمة لجنة الثقافة والاعلام النيابية وكلمة مجلس الامناء لشبكة الاعلام ورئيس صندوق اعادة الاعمار ومحافظ نينوى ثم كلمة رئيس الشبكة وانشد الشاعر الدكتور(وليد الصراف) قصيدة عن نينوى.
وتم تقديم الاوبريت الغنائي [ عاد الفرح] من تأليف الكاتب والفنان (( عبدالله جدعان)) وإخراج الفنان ((أحمد الجميلي )) تمثيل :{ عبدالله جدعان – دلال طلال – أحمد الجميلي – زهراء طلال} الموسيقى والهندسة الصوتية (باسم غانم) تسجيل المكساج والمؤثرات ( صفوان الطويل) الادارة المسرحية ( حازم جلال) قدم الاوبريت بمشاركة اعضاء من فرق الفنون الشعبية في الموصل – فرقة قرة – فرقة بعشيقة- فرقة الرشيدية.. حيث جسد الأوبريت عودة الفرح لمدينة الموصل بعد تحريرها من الظلامين مجرمي القرن الحادي والعشرين والفرح الكبير هو التسامح والتعايش بين تلك القوميات والأطياف تحت خيمة العراق الكبيرة من خلال اغاني من الفلكلور والموروث الشعبي للأخوة الأكراد والمسيحين والأيزيدين والتركمان بين اخوتهم العرب الذين كانوا يعيشون ويتصاهرون مع بعضهم البعض، فرح كل الحضور بمضمون واداء الممثلين والراقصين الذين جسدوا ما اصابهم من قتل وخوف وعوز وسبي حيث دقت اجراس الكنائس والمعابد وعلا آذان الله اكبر في الجوامع معلنين صور للفرح والسعادة بعد ان عاد النور للجميع لأن التعايش والانسانية لا يموت امام الأشرار.
يقول الاستاذ ( هه كار الفيزي) مدير مكتب نينوى عن هذه المناسبة: (ما أروع أن نحيا بالأمل.. فلولا الأمل لتشوهت المساحات البيضاء في داخلنا.. وفقدت الزهور روائحها.. وجفت أوراق الشجر.. وأصبح الحزن بلا نهاية.. وأصبحت حياتنا كلها يأس، لذا لم اكن يائسا عندما استلمت ادارة المكتب في نينوى وعملت جاهدا على اعادة الحياة اليه فهو بحق صرح فني وثقافي سيستوعب الكثير من العاملين في البرامج والانشطة الثقافية والفنية والدرامية التي تمثل خصوصية نينوى بكل اطيافها وقومياتها ، شكرا لكل من ساعدنا في تحقيق هذا الحُلم او المنجز او الصرح الفني والثقافي للمدينة).

شاهد أيضاً

هايل علي المذابي: كلمة السر!!

الحياة مواقف، ولكل موقف ثمة كلمة سر، قلة قليلة فقط من يعرفونها، إنها معرفة غير …

عبد الرضا حمد جاسم: لنفكر قبل ان نصرخ… ماكرون والرسوم المسيئة (5)

مقدمة: [حال المسلمين اليوم وردودهم حال ترجمتهم للنص البليغ الحكيم العظيم:[…سيماهم في وجوههم من أثر …

فاروق مصطفى: ما رواه الصباح عن الشعر الماطر في القلب

  احب الاصغاء الى الشعر , واحب استظهاره وانشاده , وبالرغم من تشربه بعشرات الحكايات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *