هشام القيسي : فصول تعرف كل هذا
(10) ومن إحدى الشرفات

دخان في كل يوم
**********

نسي أن يبعث ليومه رسالة تسعى إلى أن لاتفلت من لباقة مدارها فمازال بين أمتعة متخمة من الضجيج تطارده ولم يعد بمقدوره في تلك اللحظات كيف يفكر. أحيانا يستذكر ضفاف الحانة واللحظات التي اندثرت حينما يغادر نفسه وأحيانا يصول بالشيء الوحيد الذي لا ينتهي ولا يتخلى عنه. هكذا يكون قد واجه أعباءً قد تظهر له في يوم مثقل وفي يوم ليس بمقدوره الهروب منه حيثما يواجهه. أدرك أن هذا النهار بدوره فائض عما يريد فلهذا المتاه مراكب غريقة ولهذا الطقس وديان تكشف أيضاً كيف تجد المفاتيح حين يجيء الليل ولم يبق سوى الذهول. يهاجم رأسه ولا يغادره فهو قد ولد في أيام غير مهددة بالإقلاع لذلك لايهمه التعثر في خطواتها .يصغي ثانية إلى أسواره ويمضي.

عندما أبصر لقطات رحلته تأمل كيف يفكر في اتجاه آخر مع أن نوافذه كانت حائرة تهاجم معادلاتها وتحلق في نفس الوقت .إذ ذاك تحول قلقه المتسارع وفتح مسافة جديدة تدعو قلبه الحزين لئن يضيء مع مظاهر القلوب الفرحة فالخلاص يقتضي إرضاء المفاتيح المشتركة.

انه يسرع ويشتعل ويحدق في عري غير معصوب ، فالزمان بدأ يتكلم بتفاصيل مهمة كالأعمى ويطرق على كل الأفعال المختارة وغير المختارة فيما الليل بات يدرك كل الجمل ويوجه سهامه المجانية على نحو بطيء لا تطرده الاتجاهات . كان على وشك أن يظفر به الاحتراق عقب طعنات صادفته في وقت كثرت فيه العاهات. حدق عميقا في استقراء محطته فإذا به يكتشف انه كان يغط في نوم عميق وان الذئب لا يمكن أن يكون صديقه.

شاهد أيضاً

طلال حسن: حكايات للفتيان (حكايات عربية)
(6)من قتل شمر ؟

إشارة: بعد أن أنهينا نشر فصول مخطوطة كتاب “حوارات” لأديب الأطفال المبدع العراقي الكبير “طلال …

هشام القيسي: أكثر من نهر
(5) حفر كي يبقى

لهبه أوسع مثل نوافذ لا تستفهم الوهم ولا تحتفي سوى بالأفق قد أوقد شعرا علم …

طلال حسن: حكايات للفتيان (حكايات عربية)
(5) سعاد

إشارة: بعد أن أنهينا نشر فصول مخطوطة كتاب “حوارات” لأديب الأطفال المبدع العراقي الكبير “طلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *