وديع شامخ: أيتها النائمةُ فيّ لا توقظيني

الى سلوى حبيبتي.. أو الطريق الىسالينا
القافلةُ تتنفسُ صباحَ شروِقها والحِدادُ ليس سوادا..
أيتها النائمة في معاقلَ الروحِ،
إعتقيني من الليلِ والكوابيس.
إعتقيني من سحر الصبوات..،
إعتقيني من زلاّت الرؤي…، من الباب..
كي أكون مواطنا أبديا في رحاب النوافذَ والكوى
 
تعاليّ.. كأسا من النبيذ الأحمر الذي أشتهي،
إرسمكِ ظلا
وأملأيني في مقلتيكِ
سأدع الليلَ لأحلامه
وأشربُ ريحقكِ
منادما النحلةَ التي غادرت مملكتها وفاءً لشهور العسل المديدة..
 
إعتقيني حين يكون السرُ حبلا للغسيل
إنشري عليّ ما تَعتّق في الدنان
إرسميني قلبا
حكاية ً
وانتظري حضوري الدائم في الكرنفال
 
في بياضي…
ركضتْ الخيولُ وصهلت النساءُ..
ويوم كنتُ أنا..رقصَ المساءُ معي، تنفسَ الصباحُ ليّ
جاء المريدون
وجاءت المضامير
أنا كما أنا
وكما تعرفين
لا أحب المواسم أن َتقُطفني
 
لا توقظيني
 
لست مُعبّدا بالقار
والعربات الملكية تتورد بالسواد
وأنتَ يا.. الله تقود الحشود الى مسلات العامة!
كيف أنطق ب” الحب”
تعويذة، طقسا..
لا فرضا ولامطرا،!!؟
إرسمي ظلي.. وتعالي نتهجأ  الحب.
 
لا توقظيني
على ساعتكِ الذهبية
في نبضي ثمةَ دقائق تكافحُ المكوث في الحلم.
أعر ف أنني كسول، وأعرف أن الليل يشاطر رغبتي
وأنتِ أبنة النهار..
أتوّج معصميكِ بذهب الوصايا
وأطليّ حنجرتي بالخافت من ذهب الماء
منْ يتكلمُ لمنْ؟؟
 
لا توقظيني
 
الدرس أكبرُ من يقظتنا
والحرس القديم بيده البابَ والشرَ والمطرقة..
إرسميني شمسا نكتبُ على سواحلها
أبجديتنا
 
دعينا نُقلق المواسم
الشمسُ تريد الذهاب الى النوم
والطقس غائم غدا
والرياح كما الأصدقاء
لا ترسمي ظلا
لاتكتبيني  سرا على ورقٍ
 
لا توقظيني
دعيّ الرغبة َ ترحلُ الى مآلها
دعيني أنام كثيرا
المطر القادم سيمحو آثامي..
دعيني أحلم..
بقوس قزح مديد
يا آبنة النهار
أيتها الواقفة على كليّ
تنفسيني.. تنفسيني عميقا
ولا توقظيني….
لا توقظيني

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زياد كامل السامرائي : هي الهواء.. فأرتبكت الموسيقى .

لا يفوتني أنْ أسأُلكِ عمّا جعلَ فِتنة مَنْ أحبّكِ ككل التماثيل التي تلوّح للهواء ناسيا …

| د. م. عبد يونس لافي : قصيدةٌ ترفُضُ التصفيق .

نشرت هذه القصيدة في العراق، قبل 50 عامًا. بعدها نشرت، على فترات متباعدة، في عدَّةِ …

2 تعليقان

  1. جابر خليفة جابر

    جميل ابا زيدون أغلبك جميل، تحياتي ومحبتي

  2. وديع شامخ

    العزيز ابا عمار

    تواصلك اثلج صدري ايها الصديق البعيد القريب
    …. محبتي لكم ومشتاق جدا لرؤية نصوصكم الجديدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.