( انتظريني عند منحدرات الكلام )
قراءة * حمزة فيصل المردان
في ومضتين للشاعر * ركن الدين يونس

انتظريني عند منحدرات الكلام )… */ قراءة * حمزة فيصل المردان في ومضتين للشاعر * ركن الدين يونس * -/ جاء لزيارتي في محلي المتواضع الفنان الراقي سمير يوسف وهو يحمل مجموعة كتب كان اجملها مجموعة جديدة للشاعر ركن الدين يونس بعنوان : – انتظريني عند منحدرات الكلام… اثار اعجابي وسجلت بعض الملاحظات وقبل ان الج في رايي المتواصع اودّ ان اسأل هل للكلام منحدر ، وهل للحديث الطويل منحدرات واودية وانهار ومياه تجري فيها ، واكيد مياه من نوع خاص لانعرفه يشاهده الشاعر عبر عينه الثاقبة ، لانها عين تعتمد على الحاسة السابعة ، وهي ترافق الحدس ، وتؤسس له نقطة للشروع ، انطلاقته ستكون بدقة وليست عفوية ابدا ، لانه لسان حال المجتمع برمته ، وهل يجدي كلامنا كشعراء نرى ما لا يراه الحاذق هنالك مقاطع كثيرة تحملها المجموعة لكنني توقفت عند مقطعين ، لهما تاثير كبير على نفسية العراقي اينما حلّ وخاصة في مراجعة المستشفيات الحكومية لطلب العلاج ولو كاسعافات اولية ، حتى يستطيع اهله جمع ما يستطيعون جمعه من أموال لنقله الى مستشفى اهلي ، .. .. توقفت امام مقطعين شدّى انتباهي ، لما لهما من علاقة وثيقة بالمجتمع العراقي في الوقت الحاضر، ساتوقّف عندهما بشكل يليق بالحدث الذي عانينا منه منذ عقود خلت وبتعاقب الحكومات… */ مقطع 2-( ليلى… اياك ان تمرضي في العراق مرة ثانية فالاطباء كلهم هنود وقيسك شرطي قد يقتله الارهاب في الطريق الى المشفى )… هو مقطع ساخر يتحدث عمّا ال اليه الوضع فالذي يمرض ولو بمرض بسيط جدا فلن يجد طبيب يشخص له مرضه الاطباء هجروا البلاد بسبب الارهاب ، والباقين……… ????? وجيئ بدلا عنهم باطباء هنود وهنالك مثل شعبي عراقي يقول ( اليحجي هندي واليسمعون اهل الجريبات ) او ( لا حياة لمن تنادي ) ليس هنالك اعتراض على الاطباء كونهم هنود ، لكن هي سخرية من عدم فهم وتشخيص الامراض الانتقالية وغيرها من قبل الاطباء ، لانهم تنقصهم الخبره والدورات في الخارج والاجهزة الحديثة المساعدة في كشف المرض مبكرا وخاصة السرطان لانه مرض العصر ، والشطر الثاني من المقطع يشير الى عدم وجود تعينات جديدة للعراقيين الذين اكملوا دراستهم وينتظرون بطوابير منذ سنين للتعين في الدوائر المدنية وبلا جدوى ، فقط سلك الشرطة والجيش هما في متناول الجميع في بداية الامر اما الان فالامر اختلف ،فكل العراقيين شرطه او عسكر وهم مستهدفين من قبل الارهابين حالهم حال اي شخص من عامة الشعب ، وكذلك لا يفوتنا ان البلد امتلكه الاغراب الوافدين وقد نقلوا اجندات الدول التي وفدوا منها،… وهذه صورة اخرى مؤلمة، اذاً يجب ان تمتلك سلاحا لتعيش او الذي لا يمتلك غير الحب فليرحل لا مكان له ولنا في هذا البلد ، نحن الشعراء الذين ننشد للتسامح والمحبة والسلام. .. */ مقطع 20-( انا ميت يكتب الشعر حاشيا ان يكون جثة) هو شاعر والشاعر لسان حال الناس ، والمصدر الاعلامي الوحيد ، لانه ينشر الخبر عن طريق قصائده ليتناولها الناس ، وهو ينقل لنا صورة جديدة ، واصبح الشاعر يكتب عن الموت ، ويصف الخراب والدمار ، والفقر المدقع ، يتحدث عن الموت بحرقة وحسرة فقد ضاعت الحياة في زحمة الحروب والنزاعات الطائفية المقيتة ، فنحن اموات نسير بحافات الخوف والحتوف التي تهددنا في اي طريق نمشي فيه.. والكلام للشاعر وفي اي لحظة نتحوّل الى جثة ربما متفحمة.. وربما مقطوعة الرأس وربما متقطعت الاعضاء كل عراقي عاش بهذين المقطعين وعايش الناس دون ان يخرج من هذه الدائرة، وهذه الصورة ورديفتها ستظل تلازمنا ما حيينا ،…

شاهد أيضاً

د. قيس كاظم الجنابي: جهود المنفلوطي في المقالة الأدبية

إشارة: عبر سلسلة من المقالات المهمة في موقع الناقد العراقي هي فصول من مخطوطة كتابه …

نبيل عودة: يوميات نصراوي: بورسعيد عربية والقنال مصرية

*برنامج بن غوريون “الخيالي” لشرق اوسط جديد* الانذار السوفييتي وهزيمة العدوان الثلاثي على مصر* صفحة …

همساتُ القَمر
دراسة نقدية بقلم الأديب: حميد الحريزي

(تصيحُ الكلماتُ أنّي عاشقةٌ، أطفئُ ظمئي بالقبلِ الحرَّى، وتماهي فيَّ، فأنا أنتَ ونحنُ حماةُ الكون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *