د. حسن البياتي : المنتظر والتوقيعات

المنتظر والتوقيعات

شعر: د. حسن البياتي

-1-
المُـنتظر
(بغداد – 14 تموز 1984)

ما زال يضرب في القفارْ
ويشقُ أجنحة البحارْ
الله يرعاه وأفئدة ُ الملائكِ أجمعيـنْ
لمعان ُ ( ذوالفقار ) ينبض في يمينـهْ
وعيون ُ آلاف الأرامل واليتامى في جبينهْ …
طال انتظاركِ، يا قلوب الصابرينَ الكاظمينْ،
لكنَّ فارسنا الملثم لا يــزالْ،
بجوادهِ السبَّاح، يقتحمُ الفيافي والهضابْ
لا زمهريرُ الليل يلوي عَزمهُ،
لا لجةُ البحر المدجج بالمخاطر والصعابْ
كلا، ولا وهج الرمالْ.
الصارم البتارُ يضرب في اليسار وفي اليمينْ
ودعاءُ كلِّ حناجرِ المستضعفينَ المعدمينْ
سيظل يلهم غِمدهُ : أنَّ الخلاصْ
ينسلُّ، رغم حواجب السلطان، من بيتٍ لبيتْ
أبداً يضيُّق حدّهُ الماضي على أعناقهم: أَنْ لا مناصْ!
فالسيلُ أقوى من لظى السلطانِ، من كيتٍ وكيت.

-2-
توقيعات على جبـين المنتظر
(لندن – 14 تموز 2003)

أجل!
إنتظرتكَ ألـفـــاً وسبعــــيــن حولا،
أجل!
انتظرتـك، يا سيدي، مبصراً وانتظرتك أعمى…
ولو كنت أدري بـأنْ ستؤم المُصلــّى
بحـربـة (يانكيْ) وسكيــنِ (مولى)،
يحـزُّ رقابــاً ويبصق سُــمّـا،
لـَـما إنـــتظرتــُـك يوما.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| سامي العامري : المرافعة … في الشعر ومواجع العصر .

قالوا له أحسنتَ، ثم تورطوا فأطال ثم أطال لا حسٌّ لديهِ وليس يَصلُح مثلُهُ  إلا …

| مصطفى محمد غريب : عامٌ جديد واوروك النازف في الباب * .

لم يرحل عام الكورونا القتل المتعمد في الساحات وضحايا تشرين إشارات الامل القادم  وضياء القامات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *