الرئيسية » نصوص » شعر » مقداد مسعود : أرباض (وحدات شعرية) (11)

مقداد مسعود : أرباض (وحدات شعرية) (11)

(41)
لن أسأل مخترع الديالكتيك المقلوب، ولا عقل البروليتاريا الذي أوقف الديالكتيك على قدميه ، وأخذ بيده من أروقة الاكاديميات وغيوم المجلدات وجعله يأكل طعام العربات الرابضة في ساحة أم البروم ..لن أسأل أحدا عن أي شيء، لكن هناك مَن يهامسني : إذا كانت الأقدار مكتوبة إذن نحن محض سرود تسيرنا برتقالة مزاج سارد عليم وإذا كان الأمر كذلك لماذا يقول واصل بن عطاء وعمر بن عبيد والنظّام والخراز وأبو القاسم الرسي (العبد صانع لقدره)؟ ويضيف أبو هاشم الجبائي (أفعال الإنسان منشأها إرادته )؟ ويكتفي الأشاعرة والمرجئة وسواهما بالتمتمة : قدّر الله وماشاء فعل ..

(تشجير )
ملتبسٌ ومقرفصٌ على ذاته ولا يكشف لثامه إلاّ بتوقيت المصير، وقبل التوقيت يتوهج أحساسك بالملذاتِ وهناك مَن يرى الملذات وتحسسها مناصة القدر ومنها منسرح المصير.

(43)
ما الذي يجعلك تخشى مخدة ليلة الأثنين ؟ أنا لا أخشى …..، ثمة حلم يحشر حضوره كل ليلة أثنين : كرسي كساءه من ديباج ..للديباج حاشية من خيوط الذهب . للكرسي مقابض من فضة وإطار من فضة ..لكن ثمة رائحة أسماك متعفنة وما يتعالى من مقابض الكرسي ليس بخارا..ما يتعالى قَتَرة .. وكالعادة أقف محمر الوجه وأصرخُ الكرسي : إني أسألك عن الرب الذي تعبدون، لا عن الرب الذي لا تعبدون ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *