مادونا عسكر : دهشة القمر الظّميء

دهشة القمر الظّميء

مادونا عسكر/ لبنان

-1-

بالأمسِ

لمّا سافر إلى مآله

وانتهى

نما في لهيب الدّائرة

واختفى

خلف ستائر النّبوّة المنسيّة

بالأمسِ المشرفِ على أكمَة مجهولة

زرع في الدّهر دهراً ومضى

تبخّرَ

كما الأبصار عند خواتمها

كما الرّحيل عند حلول المجيء

لا يعلم الأنبياء أنّهم 

قوافل النّور 

المتمدّدة في رحاب الشّوك النّديّ

إلّا 

عندما تهوي الكتب 

وتذوي اللّغة

في إشراقة الهيام

-2-

إذا اشتعل القلب

تجلّت القصيدة

مقاماً متوقّداً

في فراغ الفراغ

ليس من شعرٍ في الأعماق الخامدة

والعقول المتيقّظة

الشّعرُ

اشتياق الله إلى همس القلب

-3-

تشبّث بدهشة قمرين 

ينتحلان

عقيدة الجرح الرّحيم

يتلبّسان

حالة الوجد السّقيم

يثوران 

كلّما 

تراءت لهما 

يدان مخمورتان

تباركان

عصير الكرمة المقدّسة

تلاعبان

أطفالاً لمّا يولدوا بعد

ليس في المقامات أعلى

من يدين 

تشبّثان بدهشة قمرين 

يستحضران القداسة القديمة

في ظلّ عتمة المدينة

-4-

لمّا كان للقديم

عينٌ

تعانق الشّفق والغسق

ارتوت الظّلال من شغف

الظّمأ الأعلى

الكلّ في حلمٍ

والعين ساهرة

الكلّ في ثبات القلق

حتّى يسكن إلى غفوة إلهيّة.

 

شاهد أيضاً

القلم
الإهداء إلى ابنتي: “جودي”
شعر: ياسمين العرفي

كتبْتَ الحروفَ رسمْتَ الرُّقَمْ أنرْتَ الطَّريقَ شحذْتَ الهممْ وتدري حقيقةَ بوحٍ بحبرِ فسبحانَ ميْتٍ بحيّ …

زيد الشهيد: الحكيمُ الذي أُسَمّيه فَجراً

(1) في مَسْاراتِ التَّعبِّد ، على بُعدِ مَتاهةٍ مِن التَّفكِّرِ تَتلَبَسُكَ الجذورُ غائبةً ، تَتوارى …

عِشْـــــــتُ الأمــــــاني
شعر: فالح الكيـــلاني

اللهُ يَخْـلُــــقُ في الانْســــانِ مَـكْرُمَــــةً فيهــا المَفــاخِرُ بالايمـــــــانِ تَختَـلِـــقُ . تَـزْهــو مَغـاني ظِلالِ العَــزْمِ تَرْفَعُـهــا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *