عقيل العبود : كمال خريش انفاسه تودعها لغة اللون (ملف/5)

كمال خريش انفاسه تودعها لغة اللون
كتب بواسطة: عقيل العبود

سكة على طريق الموت تنتاب قلوب العابرين، تؤرق حكاياتهم، تصطف مع اتعابهم، تفتح أبواب الصمت امام اعينهم، تفترش الورق القديم، لعلها أنباؤهم تتلى، كما عاشق، عيون الشمس تؤرقه، فتنساب دموعه خجلا، ليغمض عينيه عن مهرجانات المتخمين بعيدا؛

أكفانه اجنحة ترتديها فضاءات الغربة، تصوغ من نسيجها قصصا تستقرئ عبر بصماتها أنباء الوطن المطعون بحراب الساسة، ومهزلة القرن الواحد والعشرين؛

الناصرية بقعة من الارض، ما انفكت مسافات الحزن المصلوب، على أعمدة الليل العالق فوق اكتاف الفقر المنكوب تتلوها، لعلها نبضات الشوق المنهك بأعباء الغربة تستعيد بعض كبريائها، لتنفض غبار الخوف عن أرشيفها القديم.

هي كما خارطة العراق، امرأة يتشح السواد انحاءها؛ ابناءها تودعهم المنافي، تقتفي اسرار صمتهم، تتأمل مرة اخرى مساحات اضوائهم، فتكتحل الزوايا ببقاع إرث ألوانه باقية تأبى ان تموت.

كمال خريش، واحد من أبناء هذه السكة المسافرة، الآخرون جميعا ما زالوا ينظرون الى تلك اللوحة العالقة، يزفون انفاسه المتعثرة، احتفاء بتاريخ ما زالت أزهاره تنبض بالحياة.

عقيل العبود – ساندياكو

*عن صحيفة المثقف

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *