نصوص شعرية وقصصية للأطفال للشاعر العراقي المبدع الراحل محمد حبيب مهدي من موقع حي بن يقظان (ملف/5)

ابتسام والـــقــمـر

في أحد الايام
أرادت ابتسام
أن تسرق القمر
لأنها ،
تحبه كثيرا
بشكله ولونه المنيرا
لكنما ابتسام ،
لم تسرق القمر
وظل عاليا
يبدد الظلام
وكل ما قد كان
تراود ابتسام
أمنية ،
أو حلم بديع
فالقمر الجميل
الله قد أهداه
يشع للجميع .

أجــمل لـعــبة

ظهيرة كل يوم أعتدنا أن نلعب أنا وصديقاتي قرب باب البيت ، كان بيتنا مطلا على الشارع العام ، فأرى القادم من الناس والذاهب . كان صبي يقود دراجته الهوائية مرتبكا كأنما يقودها للمرة الاولى ، وفي الساحة أولاد لاهون بلعبة كرة القدم ، وهاتان امرأتان محملتان بحقائب للملابس . لعبنا هذا اليوم كثيرا حتى تعبنا ، كان الوقت يمر سريعا من دون أن ندري .. و.. فجأة أبصرت امراة عجوزا جالسة لا تقوى على السير وبقربها كيسان .. وعلى الفور أنسللت من بين صديقاتي وذهبت مسرعة نحو المرأة العجوز .. سلمت عليها فردت عليّ بود وأمسكتها من يدها اليمنى وباليد الاخرى حملت كيسيها .. وبعد جهد جهيد أوصلتها الى بيتها .. فأحنت رأسها وقبلتني على جبيني ومن ثم شكرتني على مافعلت . وقتذاك أنتابني شعور يكاد لا يوصف بالسعادة .. عرفت حينها ان مافعلته كان بالنسبة اليّ أجمل لعبة لعبتها في ذلك اليوم !.

وعـلــيكم الـســلام

محمد حبيب مهدي … بريشة صديقه الفنان الكبير ( محمد جبار الخطاط )

هل سمعتم يوما أصدقائي بأبخل الناس ؟! .. نعم ، صحيح جدا . أبخل الناس من لم يسلم . . وفي حينا واحد من هؤلاء البخلاء الذين لايسلمون على أحد ويسدون آذانهم لكي لا يسمعـوا أحدا يسلم عليهم !. . يعرفه جميع أفراد الحي بهذه الصفات . لا ، ليس هذا فقط ! بل حتى بعدم مخالطته لهم واحترام معاني الجوار ! . اعتاد في كل يوم أن يقضي وقته من البيت الى عمله ومن عمله الى البيت ! ، لا يعرف هذا ولا ذاك . على العكس من زوجته وأولاده الذين ابتلوا بمثل هذه الصفات التي يحملها ( أبو فؤاد ) … مرة ، سأل العم ( ابو فريد ) زوجة هذا الرجل :
ــ لماذا ( ابو فؤاد ) كلما مـر في طريقه ببعض الناس لا يسلم على أحد منهم ؟! … أحمر وجهها خجلا وأجابته :
ــ والله يا أبو فريد هذا عتب الناس كلهم عليه وليس عتبك وحدك أنت . وكلما أسأله عن السبب يقول لي بانه لم يؤذ أحدا منهم ..
ومرت الايام … و( أبو فؤاد ) لم يتغير شيء من عادته تلك … لكنه حين نام على فراش المرض أقبلت عليه الناس من كل مكان من الحي . وحزنوا عليه ووقفوا جنبه في محنته حتى شفي . وفي اليوم التالي .. تفاجأ الناس بـ ( أبو فؤاد ) وهو يؤدي التحية والمحبة لكل من يراه في طريقه . ليس هذا وحده فحسب ، بل كان وجهه مشرقا بالابتسام والموده .

كل شيء جميل ورائع

نطت القطة فوق سياج البيت وراحت تموء :
ـــ ميو .. ميو .. ميــــــــــــو .
قفز الديك وحط قرب القطة واخذ يقوقيء بصوت عال :
ـــ كيكو . كيكو . كيــ .. كو وووووووو. )
في تلك الاثناء ، حط بلبل صغير قربهما ، وراح يغرد بصوت جميل ، حين سمعت ( ريم ) صوت البلبل فرحت وابتسمت .
فأنارت مصابيح الحديقة واخذت تنظر من نافذة الغرفة نحو البلبل الصغير ، فأصبحت ترى في تلك اللحظة كل شيء جميل ورائع .

هــيـلا .. هــيـلا
شعر : محمد حبيب مهدي

هيلا .. هيلا
هيلا .. هب
البلبل ،
غرد للحب
هيلا .. هيلا
هيلا .. هي
النجم ،
تلألأ بين يدي
هيلا .. هيلا
هيلا صار
وطني الغالي كالاشعار
هيلا .. هيلا
هيلا .. آس
حط البلبل
فوق الآس
راح يغرد
فرح الناس

*عن موقع حي بن يقظان

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *