الشّاعر العراقي محمد حبيب مهدي شهدٌ وَعَسَل
يقدّمه حبيباهُ فاروق سلّوم و محمد بدارنه على طبقين من غار ووردٍ!ّ (ملف/3)

الشّاعر العراقي محمد حبيب مهدي شهدٌ وَعَسَل

يقدّمه حبيباهُ
فاروق سلّوم ومحمد بدارنه
على طبقين من غار ووردٍ!ّ

أنْ أسمعَ أغنية أو موسيقا فذلك يعني أنّني سعيدٌ، وأنْ أرى لوحة فنّية او تمثالا فذلك يعني أنّني مسرور، وأن اقرأ رواية أو أشاهد مسرحيّة أو أزور متحفا فذلك يعني أنّني فرحان، أمّا أن اقرأ قصائد للأطفال بقلم الشّاعر العراقيّ الكبير محمد حبيب مهدي، فذلك حتما يعني أنّني سعيدٌ ومسرور وفرحان وعلى أجنحة الحياة أطير يا خلّان!
وكلمة حقّ تقال: لم أكن على معرفة بكلّ كنوز شاعرنا محمد حبيب مهدي الشّعريّة وقصائده التِّبريَِّة وأشعاره العَسَليّة لولا صديقي العزيز الشّاعر العراقي الكبير فاروق سلّوم ، هذا الرّقيق يرقُّ حين يكتب للاطفال وهذا الحميم الغامر بدفئه ينشر الشّمس حين يراسل الأصدقاء، وهذا الأصيل حين يقدّم شعراء مبدعين أمثال محمد حبيب مهدي فيمنحهم حقّهم بكلّ الحبّ ويهديهم بطاقة حبّ وفخار، فلكَ يا شاعرَنا الكبير فاروق سلّوم باقة حبّ وطاقة وردٍ شريطةَ أن تتقاسَمها معَ مَن أسْعدنا وأسعد الأطفال العرب :
الشّاعر محمد حبيب مهدي!

ولن أعرّف القرّاء ولا زوّار موقع الحياة للأطفال بشاعرنا محمد حبيب مهدي قبل أن أسجّل فيما يلي ما كتبه الشّاعر فاروق سلّوم عن الشّاعر محمد حبيب مهدي، وهو يقدّمه للقرّاء العرب أصدقاء مجلّة الحياة للأطفال، كتبَ فاروق سلّوم يقول:

المطاولة الطّريق الى قصيدة الطفل

لعقود طويلة وشعراء الأطفال في العراق يحاولون تكريس ملامح قصيدة جديدة . كانت قصائد شوقي والرّصافي والزّهاوي وشعراء الكتب الدّراسيّة العربيّة غير كافية لنقتنع انّها الشّكل النّهائي والأخير لما ينبغي ان يقدم للأطفال في عصر مختلف. لقد كانت قصائد مهمة ولكنها وليدة الحرفة. وكان اسلوبها القصصي هو العنصر الوحيد الذي سوّغها لأطفال المدارس ومناهجهم لتكون مقبولة برغم لغتها القاموسيّة ومفرداتها الصّعبة واوزانها التّقليدية .
وقد كان جيل قصيدة الطّفل في بلادنا وارجاء الوطن العربي، يحاول ان يضفي سمات جديدة متمثّلة في ؛ حريّة الكتابة ، حرية انتقاء الكلمة والعبارة ، وقرب لغتها من مفردات الطّفل وغنائيّتها واستنادها الى تفعيلة مفتوحة كما اقترحها مشروع الشّعر الحديث .
وارى انّ محمد مهدي حبيب هو واحد من جيل المطاولة الشّعرية في طريق كتابة قصيدة الأطفال . فقد اصر لأكثر من عقدين على كتابة قصيدة الطّفل والتّجريب من حولها بغية الوصول الى قصيدته التي يراها تمثله ليقدّمها للأطفال .
كان حريصا ان يجد بكدٍ متواصل فرصة ايصال نتاجه ونشره بين ابناء جيله ، مثلما واصل كشف مفردات قصيدته وموضوعاتها من علاقات البيت – الأصدقاء – الدّرس – الطّبيعة – وعلاقات الأشياء والأوزان والحجوم والألوان والأصوات ؛ وقد استطاع ان يصل من خلال هذه العناصر الى قصيدة متنوّعة للأطفال . انني اعتبر محمد مهدي حبيب من شعراء قصيدة الطفل في العقد الثّمانيني من القرن الماضي وقد قدم نماذج جميلة للأطفال . انّني ارى انّ( الحياة للأطفال) في مغامرتها ودهشتها وبهجتها المستمرة بين ايادي قرّائها ، انّما تقوم بدور تاريخي وادبي وثقافي واجتماعي عظيم وهي تقدم شعراء وكتاب الأطفال العرب لقرّائنا الواعدين الذين سيشبّون وفي وجداناتهم اسماء وصفات وعبارات من فيض ابداعهم العربي.. وبهذه الطريق تؤسّس الحياة للأطفال تقاليد جديدة وترسيها على قواعد الموضوعية والعقل العلمي والمنهج التّربوي الحديث الذي يبتكر ويضيء الأسماء والمناهج والنتاجات .. واذ تقدّم الحياة للأطفال الشاعر محمد حبيب مهدي فأنها تكرّس وفاءها للطفولة وشعرائها وكتابها بروح الأبداع الجميل.

وبعدُ،
سأسمح لنفسي أن أعرّف اطفالنا وكبارنا بشاعرنا العراقي محمد حبيب مهدي وفق ما استقيته من معلومات أغناني بها شاعرنا فاروق سلوم:
ولد شاعرنا محمد حبيب مهدي عام 1959, ورقّصته أمّه على إيقاع أغاني ترقيص الأطفال، فنما يكتب الشّعر الرّاقص وهو صغيرا، ومن يقرأ أشعاره يرقص معها بل يشعر أحيانا أنّه يغنّي قصائده بألحان رائعة، وهي من الصّنف الذي يدخل قلوب الصّغار والكبار دونما استئذان!
وترعرع ونما الشّاعر الصّغير وصار من شعراء الطفولة في العالم العربي عامّة والعراق خاصّة، واصبح:
– عضوالاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق .
ــ عضو الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب .
ــ عضو نقابة الصحفيين في العراق .
ــ عضو رابطة ثقافة الاطفال في العراق .
ــ ترأس تحرير مجلة ( حبيبي ) للاطفال لعامين متتالين 2005 ـــ 2006
ــ عمل نائب رتيس تحرير مجلة ( صديقي ) للاطفال .
ــ يعمل الآن صحفيا في دار ثقافة الاطفال ( مجلتي والمزمار ) في بغداد .
ــ يعمل الآن في ملحق ( مرحبا يا أطفال ) الذي يصدر عن جريدة ( طريق الشّعب ) خاصّ بالاطفال .
ــ نشر العديد من كتاباته الشّعرية في المجلات والصّحف الخاصّة بالاطفال في العراق والوطن العربي .
ــ لحنّ له الفنّان ( حسين قدوري ) والفنّان ( نجم عبد الله ) بعضا من قصائده للاطفال
ــ صدرت له مجموعته الشّعرية ( ذنوب ) للكبار عن دار الشؤون الثّقافية عام 2002
ــ صدرت له مجوعته الشّعرية الاولى للاطفال ( بيت السّعادة ) عام 1995 عن دار ثقافة الاطفال في بغداد .
ــ صدرت له مجموعته الشّعرية الثّانية للاطفال ( أحلى من العسل ) عن دار ثقافة الاطفال عام 2009 .
ــ صدرت له مجموعته الثّالثة للاطفال ( مثل الوردة ) عن ( دار صديقي ) للاطفال
عام 2012 .
ــ نال العديد من الجوائز التّقديريّة والشّهادات .

*عن موقع الحياة للأطفال

 

شاهد أيضاً

سلام إبراهيم: وجهة نظر (18)قليلا من الفكاهة تنعش القلب
نماذج من نقاد العراق الآن (1 و2) (ملف/149)

نماذج من نقاد العراق الآن -1- يكثر في العراق الآن ويشيع أنصاف المثقفين يكتبون مقالات …

الحياة لحظة*
رواية سلام إبراهيم الرواية الوثيقة
كاظم الزيدي* (ملف/148)

إشارة: مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي …

قراءة الروائي المصري الراحل “فؤاد قنديل” لرواية “الحياة لحظة” لسلام إبراهيم (ملف/147)

إشارة: مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *