الرئيسية » نصوص » ادب الطفل » طلال حسن : أنا الذي رأى (قصص قصيرة جداً للأطفال) (8)

طلال حسن : أنا الذي رأى (قصص قصيرة جداً للأطفال) (8)

المبدع الكبير الأستاذ طلال حسن

” 71 ”
الكلاب الوحشية
عند منتصف الليل ، هزّ الغابة نباح غريب ، ففزّ الأسد من نومه متسائلاً : ما هذا !
فردّ الضبع : إنهما كلبان وحشيان ، لجآ إلى غابتنا .
وقبل أن يعود الأسد إلى النوم ، قال : أتركوهما هنا حتى يشيخا ويموتا .
وترك الكلبان الوحشيان في الغابة ، لكنهما لم يموتا ، حتى تركا وراءهما ، أكثر من عشرين كلباً وحشياً .

” 72 ”
الثمن
وقع الأرنب في شرك ، فصاح : النجدة .
وعلى الفور ، أقبل أسد ، وخلصه من الشرك ، ثم قال : والآن أريد الثمن .
ومدّ يديه ، وأمسك بالأرنب ، وقال : والثمن .. هو أنت .

” 73 ”
الشرارة
أوت البستان شرارة ، أعجبها منها دفأها وضياؤها ، وسرعان ما استعرت الشرارة ، وصارت شعلة نار ، راحت تأكل أشجار البستان الواحدة بعد الأخرى ، حتى أتت عليها جميعاً ، ثم .. ماتت .

” 74 ”
إجماع
حطّ الغراب ، وسط حشد من الغربان ، ينصتون إلى البلبل ، وهو يغرد إحدى أغاريده .
وما إن انتهى البلبل من أغرودته ، حتى أشاح الغراب عنه ، وقال : إن أنكر صوت في الغابة صوت البلبل .
وبالإجماع نعب الغربان : صدقت .

” 75 ”
الغابة الأولى
خرج الأيل يوماً من الغابة ، وطاف طويلاً في الغابات البعيدة ، وحين تقدم به العمر ، عاد إلى غابته .
لم يعرف الأيل أحداً ، ولم يعرفه أحد ، فعاد يطوف من جديد ، في الغابات البعيدة ، لعله يعثر يوماً على غابته الأولى .

” 76 ”
الأسد
تمدد الأسد ، تحت الشجرة ، يغالب النعاس ، وأقبل الشبل قائلاً : أبتي ، إنني جائع ، هيا نصطد .
وتثاءب الأسد ، وقال : أجلس ، يا بنيّ ، فالصيد من واجب اللبوة والذئب وابن آوى .
وجلس الشبل إلى جانب أبيه ، وتساءل : ونحن ، ماذا نفعل ؟
فأغمض الأسد عينيه ، وقال : نحن ، يا بنيّ ، نأكل ونشرب و.. نحكم .

” 77 ”
الكلاب
طارد الأسد والشبل حماراً ، وكادا يطبقان عليه ، حينما برز عدد من الكلاب الوحشية ، فتوقف الأسد ، ومعه توقف الشبل .
ونبحت الكلاب الوحشية ، وتراجع الأسد ، فقال الشبل : أبتي ، إنهم مجرد كلاب .
فقال الأسد ، وهو يمضي مبتعداً : لا أريد أت يقال ، أنني قاتلت كلاباً ، هيا يا بنيّ ، هيا .

” 78 ”
عدالة الأسد
ذهبت الأفعى إلى الأسد ، وقالت متظلمة : مولاي ، أكاد أموت من الجوع.
فردّ الأسد قائلاً : الطعام كثير في الغابة ، اذهبي وكلي ما تشائين.
وقالت الأفعى : لكن القنفذ يمنعني من الوصول إلى طعامي .
فغضب الأسد ، وأمر بقتل القنفذ .

” 79 ”
الثور
فوجئت الدودة بثور ضخم يصيح بها :أيتها الدودة ، يقال أن في هذا الحقل وردة حمراء ، دليني عليها ، فأنا كما تعرفين ، لا أميز الألوان .
وتحينت الدودة فرصة ، وهربت متوارية تحت الأرض ، فجن الثور غضباً ، وصاح : فلآكل الورود جميعاً ، مادام بينها وردة حمراء .

” 80 ”
الأسد والضبع
أقبل الشبل فرحاً على أبيه ، وقال : سمعت الضبع اليوم يمتدحك ، يا أبتي.
وبدل أن يفرح الأسد ، عبّس ، وقال : الضبع يمتدحني ! لابد أن أراجع نفسي ، لعلي أخطأت مؤخراً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *