الغرور
شعر: أ. د. حسن البياتي

الغرور

شعر: أ. د. حسن البياتي

مات حـيـّـاً، بعدما سوّد بالقبح جبينَهْ
أخرقٌ قد غاب عنه أنه أسخف طينهْ.
علقوا في جيده المهروشِ، من فرط التناحرْ،
جلدةً بالية ً تحمل في طياتها كلمة (شاطرْ)!
جُـنّ تيهاً وغروراً وتمادى في التفاخرْ،
فاقداً أبسط حالات التوازنْ،
هاتفاً في صوته الهارب من وقع الحوافرْ:
إنني، ولتسمعيني يا منازلْ،
فلتةٌ نادرة ٌمن ظهر (مازنْ)،
وارد إسميَ في شتى النوادي والمحافلْ،
شارد ذكريَ ما بين البوادي والحواضرْ،
مردفاً، في صلفٍ: هل فيكمو، يا آل عامرْ
(عنتر) يشبهني في صوغ ألوان المهازلْ
وفنون الطعن في سوح الرزايا والنوازلْ؟
ناسياً أنّ أباهُ
كان في تكريت حفار مقابر
وأخاهُ
عاش في بيروت سمسار عواهــرْ…
سخرتْ، من ضيق شدقيهِ، صعاليكُ هوازن،
نفرتْ، من صوته المختنق النابي،
بُنياتُ قوارير الأباعــرْ
عندما راح ينادي بين أحياء القبائلْ:
أنا كشّاف الخبايا، أنا فتّال الحبائلْ،
أنا شارٍ أنا بائعْ
دونما أدنى غريم أو منازعْ…
بصقتْ في وجهه المحتقن الكابي
أزقاتُ بنات الليل في (سوهو وپادن…)،
صفعتْ أنفاسه ريح المقابـر
يومَ أنْ صار دليلاً في ممرات مخازنْ
تاجرٍ دون رصيدٍ، من بقايا السوق،عاثر!
فهنيئاً لكِ، يا بغلةَ عـابـرْ
بابنكِ المتخم بالخبث المداهنْ!
ومريئاً لكَ، يا فلتةَ ماجن!!!

لندن 16 حزيران 2007

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

حــصــــرياً بـمـوقـعــنــــا
| كريم الاسدي : لنْ تخنقوا  صوتي ..

لن تخنقوا صوتي أنا الأصداءُ مِن غيبِ كونٍ اذْ بدتْ أسماءُ   نشأتْ بَشائرُها بِريشةِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.