الرئيسية » نقد » ادب » مقداد مسعود : حصتي بين سيّافين هواءٌ مشطور: هكذا يغرّد الطائر أمجد ناصر

مقداد مسعود : حصتي بين سيّافين هواءٌ مشطور: هكذا يغرّد الطائر أمجد ناصر

حصتي بين سيّافين هواءٌ مشطور: هكذا يغرّد الطائر أمجد ناصر
مقداد مسعود
ما أقوله هنا هو قطافي من (شقائق نعمان الحيرة).. مازلت ُ أحاول قراءة ً منتجة ً لجهدك الباذخ شعرا وسردا وما أقوله محض شموع من شمعداناتك المنيرة ..
(*)
مع بهجتك الشعرية الأولى (مديح لمقهى آخر) رَصدكَ شاعرٌ عراقيٌ، في منتصف السبعينيات، كان يأكل خبزه مِن مكتبة ٍ قديمة ٍ، حين تقشرُ المكتبة َ، سنسقطُ تحت حوافرٍ متخثرة ٍ من خيول العثمانيين،رأى شاعر المكتبة فيك ثلاثة َ قناديل من صنع يديك : شجاعٌ أنت في التحديق ومهمومٌ بالنتوءات ونفسك ثقتك العالية ..
(*)
لك أمجادٌ أيها الناصر أغدقتها… وأنت في طريقك الملكي إلى شقائق الحيرة، بتوقيت ليل مبقّع بوميض السكاكين وغير السكاكين، يومها لا يعرف يونس الخطاط أنه سيموت بعد أيام، لكنني أعرفك روائيا شاعريا في (هنا الوردة)، وأنت جعلتني ثريا ..فأنا منك أغترفتُ ذهب الأسكندر، أصغيتُ لباكونين في(الإله والدولة) حين تشمم قط ٌ عراقيٌ من معتزلة البصرة: سمكة باكونين، أما وردة الدانتيلا السوداء فأنا رأيتها برتقالية منذ حلمي الدائم اليقظة، وحين غادرت ُ غيابة جبُ ثم عدتُ مع آلاف من البساطيل من الفراونية نحو البصرة وحدك يا أمجد ناصر مَن وهبني هضبة ً لا تطل على البحر …
(*)
في خبزة ٍ يابسة ٍ : جسورٌ كثيرة ُ مشت فوق مياهٍ نائمة ٍ وقطاراتٌ مشتْ فوق بيوتِ عراق الزعيم..لكنك كنت وفيا وزرت الشاعرالعراقي في أصطبل العثمانيين الذي صار مكتبة قديمة ، في سبعينات ما مضى من الروزنامات .

(*)
لله الحمد القمصانٌ واسعة ٌ كالرحمة الزرقاء… وأنا لا رغبة َ لي بمحاكاة فاوست أو مارك أنطونيو.. لكنني مازلت معكما أنت وكفافي في الطريق إلى إيثاكا التي لا نريدها وصولا…ومظلتنا منديل السهروردي وهو بنسخته الأصل يدٌ مقطوعة تنز بخوراً..
(*)
نعم للظاهر عكس الباطن، أخبرك بذلك الراهب المعمداني، على ذلك الجبل الذي لا أينه أين ولا كيفه كيف .طوبى لك في بذخك الأخضر فالأعمى يعرف أنك بصره وأنت الضوء الذي فضّض محجريه المظلمين ..ها أنت في عروجك منذ أن رمتك الشمس بنابها الذهبي
(*)
معك مقداد مسعود رأى صوتك وأنت تتهجد في النور العازل الذي يمشي فيه العابر فلا يرُى ……….
(*)
أنا سمعتُها يا أمجد سمعت ُ كمشة تراب تثقل جيبك في لندن 1994..
(*)
الحق معك في السنطور وهو يعزفك مقاما بغداديا في بصرة المعتزلة : اللاحقون لم يجدوا لمحنتي سببا تحت النجمة الآمرة… تعال يا أمجد نعم أنا مثلك تذوقتُ خطوا خفيفا على حاشية الليل ومعك عند الصباح رأيتُ في رواق بلا زينون : جلد أفعى وريشة ً بيضاء.. لكنك همستني : العلامة تظهرُ لمن يتولى وتقود الأعمى إلى ما رأته يداه وتمنح اللاهي مستحقات اليقظة ……………..ها أنا أضغط على الكاسيت، ينبجس منك أطراف ُ نهار ٍ، وأنت تخاطب جميل حتمل..هل كنت تخاطبك من خلال مَن تكتمل معه في أجراس الينابيع وضوء البعيدات من النوافذ :
لأني ما نجوتُ مِن أملِ حتى وقعت ُ في غيره وما بشّ لي قناع ٌ إلا واتخذته ُ نجيّا فقد مِت لا كما يموت الماشي مرحا بين أقرانه اللاهين ولكنه كمن متُ كثيرا فلما جاء الموت ضاحكا وأسبل عيني على شعاع الوداع الطفيف لم أصدقه فقد كنت أظن الموت جلجلة … لامجرد غفوة ٍ في سرير ٍ قاحل ٍ
سرير ٍ وحيد ٍ
في عراء البياض
لحظتها هل الخاتم القيرواني عاد إلى شرخه ِ الأصل في طغرائه ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *