قصيدة: قِيلَ فِى المذياع
كتبها: أحمد نُور الدِّين رِفاعي/ مصر

قصيدة: قِيلَ فِى المذياع

كتبها: أحمد نُور الدِّين رِفاعي/ مصر

اِرْتَدَى بدلته وراح ناحية كرسيه
في تَفاخُرٍ، وزهوٍ
جَلَسَ على الكُرْسِيِّ
وَضَع الشمال على اليمين
وقَالَ بعلوٍ: أنا الزَّعِيم!

***

أنا من تَهْتَزُ لهُ الشوارِبُ
وتخافهُ الميادين،
أنا وحدي الحَاكِمُ الأمينُ،
والقادرُ المتينُ،
ووحدي ههنا
أنا الزَّعِيم.

***

لا شخص غيري يستطيع
فعل فعلي في شهور أو دهورٍ

***

مَرَّ عامٌ، وثاني عام
*
وبعد ذلك أنذروه
*

ناشدوه مِنْ صغيرٍ لكبيرٍ
ومِنْ عبيطٍ لحصيفٍ
وقالوا:

يا رئيس…
ضَاقَ الحال علينا، والعيال

يا رئيس…
طَفَحَ الكيل، وسُرِقَ المال
***
يا رئيس…
أستبدت.. كلابكَ بالبلاد
نهبوا، وسرقوا.. كل أقوت العباد

***

يا رئيس…
هل لديك جزء مِنْ فؤاد؟!
هل تَدفع عَنَّا ما يعوث بالبلاد؟!

***

فتكبر، واستهان
بهموم شعبه، واستراح واستكان
تفشي طاعون بالبلاد
وزاد الهم على العباد.

***

وثار الناس…

***

قيل في المذياع:
أن ذياك الزَّعِيم
من كان يهذي بأنه: قويُ ومتين.
صادوه
مُخْتَبِأً كضَبٍ في خرابة
داخل جحر مِنْ صفيح!

لابسًا لباس خوف
ككلبٍ أجرب قبيح!

***

وكان ذلك على البلاد يوم ظريف
ودخل للميدان مِنْ صنعاء رجل كفيف
كان ذو صوتٍ رفيع
وظل وسط الناس مُرددًا يذيع:

قتل الرئيس!.
قتل الرئيس!.
قتل الرئيس!.

• أحمد نورالدين رفاعي، شاعر ومترجم مصري
ولد بالجيزة فى 25 يناير/كانون الثاني من عام 1993. تخرج في كلية الآداب، قسم اللغة الإسبانية، جامعة القاهرة عام 2015. شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات المحلية، والدولية المتخصصة في دراسات ومقارنة اللغات. نَشَرَتْ أعماله، وترجماته بالعديد من الجرائد المصرية والعربية، وأوروبا؛ بمتحف الكلمة بإسبانيا.

• البريد الإلكتروني للتواصل: Ahmednoureldeen1993@gmail.com

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| شروق حمود : “عن المعاناة” للشاعر: شو جيانغانغ.

المعاناة شاعر يمشي على الطريق الشائك متلفحآ بصليب المعاناة صلاة الشاعر اليومية قبل العشاء شكرآ …

حيدر الحدراوي: الشعوذة والموروث الشعبي

توارثت الشعوب عادات وتقاليد اعتبروها بديهيات مسلم بها ، لا يحق لفرد نقدها او مناقشتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *