تابعنا على فيسبوك وتويتر

ضوء ليلة طاهرة
………….

اليوم، ومنذ اعوام ،تطهرت روحي ،تمددت على فراشي ونمت بهدوء .
غيوم وردية مرصعة بنجوم لامعة لا حصر لها، نثيث امطار داعبت وجهي ، نسمات ليلية مرت على جسدي.
من بين تلك الغيوم ،اقترب نجم، غمرني بهالة من ضوء قزحي .
بانت علائم وجه والدتي ،احسست بر غبة التحليق اليها ،حركت جسدي ،حاولت ان اقفز ، لكن صوت امي تناهى لي :
_أبق في مكانك يابني .
اغمضت اجفاني خائفا ،حذرا، راجيأ أن لاأفقد تلك الهالة .
اقترب من وجهي دفء اليف محبب ،وعبقت رائحة شال أمي ،جيدها ،صدرها ، رائحتها التي غادرتني منذ عشر سنين . ووجهها الحزين رغم هالة النور الالهي الذي يحيطه .
_ اين انت يا امي ؟
_انا اتيت لاسالك يابني، مالك !؟
لم اتفوه بحرف ،اختنقت .
_مالك يابني؟
_ انا مخنوق .. العالم يا امي.
_ مابه؟
_ حزين.
_ ولن يكون سعيدا .
اقترب وجهي منها ،قبلتها بحرارة، احسست بضربات قلبها تهز جسيدي ،وكفها يمسح على جبهتي.
_ لا تذهبي يا امي، ابقي معي .
انحدرت دمعتان ساخنتان من عينيها .افردت ذراعيها ضمتني ،مسحت على راسي، طوقت صدرها ،اغمضت اجفاني، لكنها انسلت كنسمة .
استويت على الفراش فكان ذراعي متشابكان وثمة دفء يسيل على خدي.


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"