تابعنا على فيسبوك وتويتر

“اعتراف وأسئلة للريح”*

باهرة عبداللطيف**

الحقيقة
أنّها تأتأتْ طويلاً
لتُعلنَ لهم عن
وجودِها
وتعثّرتْ مراراً
بأذيالِ أُمّها
قبلَ أن تصلَ إلى أسئلتِها:
“لماذا تنتحرُ في الصباحِ الأحلام
لماذا تتحرّرُ في الليلِ من وقارِها الأجساد
لماذا تغيبُ الشهوةُ عن صلاةِ الناسِك
لماذا تنتهي الرعشةُ بالسّكون
لماذا قطعتْ زجاجةُ ( الكولا)
عنقَ جاري الصغير (نبهان)
لماذا لمْ ينتحرِ القائدُ
حينَ ودّعهُ “الإلهام”
لماذا يصرُّ السّياسي القاتلُ
على الابتسام
لماذا يقمعُ الأبُ صغيرتَهُ
حين تطاردُها
أعينُ الرجال
لماذا تخلّفَ الربيعُ
عن بلادي لقرون طوال
لماذا تحوّلَ اسمُ “الإلهِ”
إلى مشنقةٍ للأفكار
لماذا لا تكفُّ هذهِ الأسئلةُ
عن مطاردتي
منذ الولادةِ
حتى الآن..؟”

* من ديوان “امرأة على حافة العقل”
**كاتبة ومترجمة وأكاديمية عراقية مقيمة باسبانيا.


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"