الرئيسية » نصوص » هشام القيسي : هو الذي عرف (نص تأملي عن الأديب داود سلمان الشويلي)

هشام القيسي : هو الذي عرف (نص تأملي عن الأديب داود سلمان الشويلي)

هشام القيسي

هو الذي عرف

يعلو في محراب الكتابة ، بات جزءا منها في وقت مضى ووقت آت
كان يرى بينهما وكان يرى فيهما سلسلة لا تنقطع من أفكار ونوافذ نهار
وما زال ينادي فيما تتسع أمامه التأملات
في كل محطة تراه ، وهو الذاهب إليها ،
يحاصر رؤاه
وأحلامه التي تسوق كل شيء
فشجرته تسرد معانيه الماطرة
وكتبه مفتوحة عاطرة
وعلى طول خط الابداع
يستيقظ حتى النهاية .
كثيرا ما رأته حكمة الكلام
وعلى ضوء النيران
فهو لا يكف عن العطاء
ولا عن أي لقاء
يحمل الهواء ،
إنه يلتهب ويراهن
وإنه يكتب ولا يداهن
في خرائط الحقول
التي تعرف طريقه
وهو لا يخرج صامتا
فحقائبه مفتوحة لصوت يؤشر حلولا
في أزقة مسدودة
مليئة بالألم والكلم
وعبر كل عقوده أتقن أسرار الاستواء
ولم يقامر عليها
وبهذا فقد سطع وأسمع
بأحلام لا يفهمها غير مفتاح الفجر
وأفق السرد والنقد .
كتاباته لا حصر لها
تراصفت في عوالم متأملة تمضي
ونيران تسكن كل شيء
وتغلي ،
سار أفقيا
وسار عموديا
وتحت الأشجار المتبلورة بيقظتها اللانهائية الدقيقة
تحرك في مناطق شتى
تحت عنونة وتجنيس موجه :
* القصص الشعبي العراقي ضمن المنهج المورفولوجي 1986
* أبابيل / رواية 1988
* طائر العنقاء / مجموعة قصصية 1988
* الف ليلة وليلة وسحر السردية العربية 2000
* النهار يجري دائما / بالاشتراك 2000
* طريق الشمس / رواية
* أوراق المجهول / رواية * الذئب والخراف المهضومة / دراسات في التناص الابداعي .
* الماساة
* وأخريات وأخريات .
ولم يهدأ إلا قليلا
فقد رأى بوضوح
ونزل إلى الأعماق
كي يحدق طويلا
وما بين سيره ونزفه
تبقى اكتشافاته ومعطياته تلفت النظر
على طول خط المطر
وعلى امتداد النظرات الثاقبة ،
لقد أصغى إلى أصوات من الداخل
وقضى أيامه
بين حياة وحياة
بماهية الأسئلة
وسطوع المسار
ومنذ السبعينات قصد الرحلة التي نهضت
وطرق على أبوابها
وعلى مستودعات الذاكرة
التي عرفته وعرفها
ووهب في حدودها
فوانيسه وأزهاره
التي انزاحت لهموم الإنسان
في دوائر الزمان .
هو الذي عرف
ولا حصر لمعرفته
ولا حصر لمدوناته
في نسيج أفقه الباذخ
فقد اكتسى بهالة هي بذاتها
دالة
ودالة
يا داود سلمان الشويلي سلاما
مازلت تفتح نوافذ عالية
تعرف طريقها إلى البقاء .

2 تعليقان

  1. شكرا جزيلا للزميل الشاعر الجميل هشام القيسي لهذه الوقفة التي شرفني بها

  2. هشام القيسي

    الأديب داود سلمان الشوملي قامة ابداعية من زمن عريق أنيق أطل ويطل حافرا ببصمات عميقة في المشهدية الثقافية والأدبية ما يجعله رافدا حيا باهرا يشار له .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *