تابعنا على فيسبوك وتويتر

هشام القيسي

كما هو لم يبتعد عنا
( تأملات في فضاء الشاعر الظاهرة غزاي درع الطائي )

مازال في طوفان الأيام
مثلما هو في غدير صباحات تنفتح
لا ينتهي
هذا ما أدريه
في أوحش الليالي
فتح فمه المكلل بحب العراق
لنصغي إليه
ولما يقول كي لا ننام ،
هنا نادى
كي يتبع الأفق
وهنا استقر
لتدهش صورته الألق ،
جاب في الماضي وصال
يجيب في الحاضر ويجول
يكتب إلى البلاد
كي تحيا ولا تزول .

سافر في الزمن
وصحة الزمن متاهة
حملت العبء تلو العبء
ومن جذور القلب
وأرواح الأماكن نادى ليلى الهالة
وصاح :
( الرماد في الشوارع )
ومن أبعد الأماكن انسحب الضياء
وما بين نهار المدى وليله
مساحة وأسئلة لا تشيخ .
بكل بهائه
يعرف من أين تبدأ الطريق
وكيف يطل على الحريق ،
حدق وتكلم
وعزف وتألم
فالقيثارة شهدت الحدث
والليل داهمته حلكة إثر حلكة
وكتبت عليه هذه الهاوية
وشهدت عليه كلمات وراوية
قال لنا كي تبتهج الروح
في أروقة هذا البيت
غنيت
وفي حرارة النهار صليت
لا أشيخ
وفي هذا المعنى أغنى
وأمشي .
غيمته فراشة لا تهاب النيران
وفي وجه التأريخ
وبلا نهاية ردد في كل مكان
هذا كتابي
في حضرة اليقين
رغم الأنين
وظلام الكلام
في خبز عراقي ساخن مشاعل باركت أيامها ،
في وقت من رمل جدب وغابة جهمة ،
في سلسلة من ذهب كتب لألف سبب وسبب
ورحل إلى باطنه
لم يواس في مفترق الطرقات
غزاي الدرع الطائي البراق
بصدره الأرحب
ومن الأعماق
صاح تحت جذر العراق ،
هو بذاته نتشبث به
نريده مهما نزف
فهذا الفيض
يفتح لنا بابا
بلا قلق
ومنه نغترف
وليس سواه يسطر أشعارنا
إلى ما لا نهاية
وليس سواه
يجرد كتاب الزمن .


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"