عبد الخالق فريد : رثاء (إلى صديق عمري الراحـل حميد المطبعي) (ملف/19)

إشارة :
يسرّ أسرة موقع الناقد العراقي أن تعدّ هذا الملف للاحتفاء بمبدع عراقي كبير هو موسوعة العراق الحديثة بحق، قافلة من المبدعين التمت في شخص واحد، صاحب أعظم خدمة قدمها مثقف لثقافة وطنه في الخمسين عاماً الأخيرة .. الأستاذ حميد المطبعي.. هذا الرمز الثقافي والنهر الفذ المعطاء صرعه الشلل الذي لا يرحم وأبعده عن ساحة إبداعه . تدعو أسرة الموقع الأحبة الكتّاب والقرّاء إلى إغناء الملف بالدراسات والمقالات والوثائق والصور.

رثاء
عبد الخالق فريد
(صديق عمري الراحـل حميد المطبعي)

بكى قلبي على الخلّ الوديدِ
مثال النبل والخـــلق الحميدِ
ومن أســفاره أضحت مناراَ
إلى من هام بالأدب الجديـدِ
باسلوبٍ أنيق عبقريٍّ
يهيم محلّقاَ لمـدى بعيدِ
أبا الخنساء يا أصفى نديم
ومن بيراعه قد زان جيدي
بمدحٍ صادقٍ يزهو بشعري
ويعذلُ ناقداً غشّى قصيدي
وبيتك كان لي أبداً مقاماً
ألوذ به من الهمّ الأبيدِ
به الكرم الأصيل يفيض جوداً
وعاطفةً لدى البيت العتيد
مضى الزمن الجميل وصار ذكرى
تسامرنا لدى الزمن النكيد
بكى قلبي على عبد الحــميدِ
صديق العمر والندب الفريد
هو الشهم المجلّى في حياتي
وكان النبض للقلب العمـيدِ
طواه الموت فذاً لوذعـياَ
بفكر يرتقي نحو الخـلود
فخلّفني شقياَ نهب يــأسٍ
ودمع لا يكّف على الخــدودِ
يظلّ خياله أبــداَ حيـالي
يسامرني ويثري لي وجودي.

*عن صحيفة الزمان

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *