الرئيسية » نصوص » شعر » عبد الستار نورعلي : شاعر…؟

عبد الستار نورعلي : شاعر…؟

شاعر…؟

عبد الستار نورعلي

 

استيقظْتُ يوماً

فتخيّلْتُ أنّي شاعر.

رميتُ شِباكَ صيدي

في وادي عبقر

ستين عاماً

فاصطدْتُ عاقولاً !

 

حدّقَ في عينيَّ امرؤ القيسِ

بنظرةٍ شزراء،

فارتعشْتُ،

ثمَّ أرخى علي سدولَهُ

بانواعِ الهموم.

 

سألْتُ ابا العلاءِ المعريّ

عنْ بِيْضِ الأماني.

قالَ:

لقد أفنيتُ عمري في الظلام،

فكم ستفني مِنْ عمرك؟

 

يوادْ! يا عبد الأمير الحصيريّ،

نُصبُ الحريةِ يناديك.

وأنا

لا يناديني أحد.

 

غيورغي فاسيلييف،

أبالإلحاد نبني الأماني؟

إذن

سأكسرُ كلَّ الأواني

المُستطرقةْ.

 

شَبكْني الهوى،

فانسلّيْتُ

منْ خُرمِ إبرتهِ

عارياً.

 

“طرقْتُ البابَ حتى كلَّ مَتني،

فلمّا كلَّ مَتني”

سكتَ الطَرْقُ

عن الكلام ِالمُباحْ.

 

عبد الستار نورعلي

الإثنين 30 نيسان 2019

 

4 تعليقات

  1. صالح الرزوق

    قصيدة جميلة و تذكرني بكوميديا الاشباح لفاضل العزاوي. فهي ايضا حوارات متخيلة مع المشاهير من الادباء و الفنانين.

  2. جمال مصطفى

    الشاعر الشاعر عبد الستار نور علي
    ودّاً ودّا

    استيقظْتُ يوماً
    فتخيّلْتُ أنّي شاعر.
    رميتُ شِباكَ صيدي
    في وادي عبقر
    ستين عاماً
    فاصطدْتُ عاقولاً !

    لم تصطدْ عاقولاً يا استاذ عبد الستار , بل اصطدتَ زعفراناً
    ولكنَّ الشاعر فيك أحجم عن إثبات الزعفران
    كي لا يحسبها البعض مديحاً للذات فجاءت ( عاقولاً ) وهي
    مفردة كاشفة عن مقدار الخيبة عند الشاعر في زمن كساد
    سوق الشعر وقلّة مَن يُثَـمِّـن .

    دمت في صحة وإبداع .

  3. عبد الستار نورعلي

    الأخ الناقد المبدع د. صالح الرزوق،
    قراءة ناقد حصيف، حريص على المرور الدائم في حقولنا المتواضعة. شكراً بحجم ثقافتكم.

  4. عبد الستار نورعلي

    أخي الشاعر الشاعر جمال مصطفى
    لي عندك عذر أن تأخرت عليك في الرد. فاعذرني ثانيةً وثالثةً حتى ثمالة الأعذار. رؤية شاعر حاذق يقرأ ويحس ما خلف الكلمات. فشكراً لك من الأعماق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *