تابعنا على فيسبوك وتويتر

علاقات
*******

حتى يجدها من لحظة إلى أخرى عليه أن يصل إلى جذور المواسم لأنه وحده يخفق بعينين يرى فيهما طيلة الوقت شوقه الذي يدمنه.
أغرته في اصطياد قلبه فأدار وجهه في نهاية الأمر إلى صدمة اندفعت بسخاء.
كان يدرك أنها لحظة حرجة في كل ليلة وفي نفس الوقت. هي رغبة تحمل جمرتها. قرر أخيرا أن يندفع إلى نفس المكان بزمن رخيص يشكل متاهة تتكلم في ساعات متأخرة.
لسبب ما ولربما من أجل ذاتها غادرت حيرتها صوب حانة تبحث عن ضيوف تعيد بهم ترتيب أيام ممزقة اختبئت تحت أحلام خافتة لا تجيد الغناء. عقب المكوث في ممرات داخلية باتت تعي أنها غير عابرة ولا مهرب من المكان لأجل طيش يفتح رغبات عمياء .
وهي في الطريق تصيح خفية، فرحلتها مؤلفة من شهوة محجوزة وخرائب داخلية تمنح هذيانها في نهاية كل مطاف. هي عرفت أن اغتصابها كان وهلة ضائعة بين أحشاء ملتهبة تسمح للذة بالتسكع. اندفعت من هذا المكان نحو هاوية لا تحسن الغد.

لم تبك لأجل مائدة عذراء لكنها تسللت إلى أعماق بعيدة لتهبط فوق زمن يقرأ قبل أن تجد ما يشيد نفسها. بانت سهامها حتى صارت الشوارع تحدق في عينيها.امتثلت للأمر بشفرة أدركت أسرارها ومضت.

حتى تمضي في هذه الليلة الباردة عليها أن تهمس عميقا في أحلام غير مخترقة. وحيثما بدأت برشق أصوات متخمة بدأت تعترف أن صفحة الرحلة التي روضتها كانت تأخذها إلى أشواك موهوبة.

هذه القطعة من النقود والسيجارة الأخيرة فاجأت رغبتها على سرير قديم . بعد لحظة اكتشفت أنها ضيفة جديدة في غرف عارية تعج بالسقوط. أزاحت شعرها ولم تعر اهتماما لصوت ناء يتكلم.

لم تكن تدرك أسرار الشرود، ولم تعد تحيرها عزلة تفتح أبوابها فالممرات الموصولة بالفوانيس دعتها مرارا إلى أن تختبئ داخل نشواتها القابعة بلا جدران.
ترك تفاصيل مهمة لا تنقصها حجة معينة فهناك سيكون كلامه بلا سهام مجانية وسيصطاد إشاراتها بلا صدفة . من أجل هذه اللحظة تظاهر بالغفلة وكأنه جدير بها. حين تجاهلها جمعت أنفاسها ووقفت عارية بانتظار صخب متجول جديد.عندها منح تفكيره مساحة جديدة.
كأنها تعرفه فلم تعد تطيق الانتظار هذه المرة. من فيض شوقها استلت هذا الوقت الرتيب ودارت في أمور هلامية أطبقت عليها. حين تبخر المشهد أدركت أنها دقت فيها مسمارا جديدا.
عليها أن تعلم وتتذكر أن إمساك الذكريات يجب أن يكون بمساندة مطر يغسل ملوحة الأيام، فهي لا تعرف متى تنتهي من التحديق ولا كيف تتكسر جدران العتمة بهدوء.حين داعب أيامه بدا وكأنه يستجير بمحطات تحولت إلى حياة أخرى.


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"