تعقيب الشاعر الدكتور عماد عبد اللطيف سالم في الفيس بوك على مقالة المبدع ليث الصندوق عنه في موقع الناقد العراقي

تعقيب الدكتور عماد عبد اللطيف سالم في الفيس بوك على مقالتي عنه في موقع الناقد العراقي
لا أعرف كيف أُعلّقُ أو أرُدُّ على ما وردَ في هذه الدراسة . لا أعرفُ حقّا يا مُعلّمي الأول ، وصديقي الجميل ليث الصندوق . كلُّ ما أعرفهُ هو امتناني لنبلكَ ورعايتكِ وبهاء حضورك معي ، منذ أكثر من خمسة وأربعين عاماً .. والى هذه اللحظة . ما ورد في دراستك العميقة هذه ، هو أكبر منّي ، ومن النصوص التي كتبتها بكثير . وتوصيفي كـ “شاعرٍ” يُدهشني ، لأنّني كنتُ أعتقدُ ، وما أزال ، بأنّ معطفَ الشعرُ واسعٌ جدّاً على ما أكتبهُ من “نصوص”.. وإنّ “بحارهُ” عميقةٌ جدّاً على أمثالي.
أوّلُ نصٍّ مكتوبٍ لي .. قرأتهُ أنت . لم يقرأهُ أحدٌ سواك ” أنا الآنَ شيء .. مُعَلّقٌ من أنفهِ الى هَرَم ..” . كان هذا في عام 1971 . يومها قلتَ لي : “اكتب المزيد ، فلديكَ ما تقوله” و “اذا لم يكن هذا شعراً ، فإنّهُ يشبهُ الشعر ” . ومع هذه العناية النقيّة المُبكّرة ، كنتَ تأتي حاملاً كتب الشعر ، وتنصحني بالقراءة .. وأقرأُ .. وتأتي أنت بالمزيد من الكتب .. وأنا أواصلُ القراءة .
لم أكن أقرأ شعراً “حقيقياً” .. إلاّ بعد معرفتي بك . . ولم أكتب بعدها حرفاً إلاّ بفضلك.
هل بوسعِ مخلوقٍ يتعرفُ توّاً على سحر الكلمات ، أن ينسى من يعلّمهُ الدلالات الكامنة في كلّ حرفٍ فيها ؟
أنا لن أنسى ذلك يا ليث عزّ الدين . أنا لن أنسى ذلك يا ليث الصندوق .
لن أنسى قصيدتك الباذخة “شيرين والفارس كانا معاً ” ، التي نُشرتْ في جريدة التآخي يومها .. والتي كنتُ أحفظها عن ظهر قلب.
لن أنسى ما كنت تكتبهُ في مجلة “ألف باء” .. ولا رأي الشاعر يوسف الصائغ بك.. رغم أنّني أضعتُ الدليل اليك ، واللقاء بك ، طيلة أربعين عاماً .
هذا شيءٌ عصيٌّ على النسيان .
هذا شيءٌ لا يمكنُ أن يُنسى .
أنا آسفٌ جدّاً لأنّني لم أقرأ دراستكَ هذه .. إلاّ هذا اليوم .
سأحتفي بها كما يجب …
وسيبقى اهتمامكَ بي .. وتعبكَ النبيل معي .. دينا يطوّقُ عُنُقي الى الأبد .
لا أعرفُ كيف أردُّ هذا الدين .
لا أعرفُ ردّاً مُناسباً لجميلٍ كهذا .
ولكنّني أعرفُ أنّك تحفرُ من أجلنا في صخر المعنى .. دون صخَبٍ أو مِنّة .
هكذا أنت .. وهكذا عرفتك .
سلاماً لروحك العذبة الشاسعة .
سلاماً .. وأمناً .. ومحبة .

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *