تابعنا على فيسبوك وتويتر

(تشجير)
ليس ليلاً…
بل في نهارات مقام علي والداكير، المارة تستشعر أرواحا تحميها وتأخذ بيدها بين زحام السيارات وأحيانا قبل أن ترتد إلىهم أبصارهم ،يجدون أنفسهم على عتب بيوتهم مع مشترياتهم من السوق ولا يرتعبون وكيف يرتعبون وهم يستروحون ما يحترق من فصوص البستج أو بخات من زهرات البمبر ..

(27)
صورةٌ منقوعةٌ بماء البصرة أو ماء منقوع بالفوتو..يعيدني إلى صوت ذلك البائع الطواّف بدراجته الهوائية : ماء لكّاح لكّاح … سبع مايات ..سبع مايات ..أطمئني يا أمي لا أحتاج نشيدا وطنيا يطالبني بالأضاحي المستمرة إلى الأبد ولا أحتاج إلى علم ٍ لم يستشرني أحدٌ حوله أو أستشار والدي أو جدي ..دعيني يا أمي أختار لوطني ما يمثلني فيه ..أريد مناجاته بصوتي الفردي المرتبك والنحيل والمجرّح من أمواس الحلاقة وغير الحلاقة الذي جعلتنا مفردا أحدا صمدا مثلا شعبيا عراقيا (مثل بلاّع الموس إذا بلعه جرحه، وإذا طلّعه فضحه) وهكذا سيبقى العراقي كما تقول معتزلة البصرة : منزلة ٌ بين منزلتين .

(29)
هناك تناجي هنا وهنا تناجي هنا الذي تهنك أو هنّكوه وهم يضغطون راحاتهم المبسوطة على صدر ذلك الأعزل الذي يصيرونه : هنا/ هناك حتى مسخوه هناكين ..وهكذا أتسعت طغمة مالية ريعية عائلية وربضت في أرباضٍ وبورصاتٍ وملاهٍ ومقاه ٍ وفنادق الدرجة الأولى والأخيرة ليتم المضاربة بها وتستبدل هيمنة بهيمنة أشد من الحنظل . طغمة مالية ريعية طائفية مصابة بلوثة لاهوت الربض.
لا يتوقفون عن تصقيل مرايا أسيادهم .


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"