مرام عطية : أخي ….. قصيدةُ نور

أخي ….. قصيدةُ نور
_______________
ياغصنَ اللوزِ كيفَ أكافئكَ أو كيفَ بالجودِ أدانيكَ ؟! وعيناكَ في الغربةِ لي وطنٌ ، صدركَ كرومُ ليمونٍ في خريفي ، ويداكَ سهولُ قمحٍ في صقيعِ الأيامِ ، يامن تطوي ليلَ الخيباتِ كلمَّا احتلني اليأسُ ، و تحاربُ قوافَلَ الشَّجنِ ، ما أقوى خيوطَ الأخوةِ في نبضكَ ! ما أعذبَ نهرَ وفائكَ ! وما أثراني بجزرِ حبُّكَ الزمرُّديةِ !!
أخبرني ياعمري، أقصيدةُ نورٍ أنتَ صاغها الإلهُ حين كانَ ضاحكاً ، فكانَ عنوانها البهاءَ ؟! أم قصيدةُ لهفةٍ وتحنانٍ ، عزفها الشَّوقُ على أوتارِ قلبي ،تتدلى رطبُ حروفها على نخلتي ، يعانقُ مجازها جيدي ، ويقبِّلُ شعاعها عينيَّ ؟!
ماأحيلاها !! تقرأني بلا كتابٍ ، تكتبني بلا مدادٍ ، تعانقني كلما نأت سحبُ الطمإنينةِ عن روحي و غامَتِ سمائي بالأحزانِ ، نايها الدافئ يحتسي شجوني ، و يطربُ آذانَ فؤادي .
أيةُ قصيدةٍ أنتَ !! حروفها عرباتُ وردٍ تسفحُ أشواكَ الشقاءِ ، معانيها خوابي زيتونٍ تحاربُ قحطَ الشتاءِ إذا مرَّ بأرضي ، وقوافيها دنانُ خمرٍ تثلجُ عمري ، كلمَّا أنشدتها في سرِّي تهلَّلت زروعي ، انتشتْ حبَّاتُ ضلوعي اليابسةُ، وتعافت أحلامي الجريحةِ . تاهَ شعري وناءَ عن رسمكَ القلمُ ، فهلا أراكَ يوماً يامرامي، لأخبرَكَ عن سواقي شغفي و أغصانِ عرفاني .

_______
مرام عطية

شاهد أيضاً

ثرثرة مع الريح
لالة فوز احمد المغرب

عندما كنت قطة كانت كل الأيادي تمسد فرو ظهري وتقبلني /// عندما كنت فراشة كان …

عدنان الصائغ: علاقة سويدية..

تحدّثا عن الطقسِ والجنسِ والبطاطا وسترينبرغ شربا كثيراً نظرا إلى ساعتيهما بتكرار أبله علّقَ كعادته …

كولاله نوري: هل ستبقى طويلا بعد نهاية العرض؟

إلى: كل دكتاتور غادر ومن تبقّى منهم تُعَدِّد الفراغ وتحمِّل الكراسي كل هذا الخلوّ . …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *