خليل مزهر الغالبي : الدكتور صادق اطيمش في كتابه الجديد “العقل والإيمان من سلطة اللاهوت الى سلطة العلم”

الدكتور صادق اطيمش في كتابه الجديد
“العقل والإيمان من سلطة اللاهوت الى سلطة العلم”
– – خليل مزهر الغالبي

من ذكره لقولة كارل ساغان (من المستحسن ان نفهم الكون كما هو،على ان نخدع انفسنا مهما الخداع كان جذاباً) حدد الكاتب الدكتور “صادق إطيمش” في تأليفه الدراسي لكتابه ” العقل والإيمان من سلطة اللاهوت الى سلطة العلم” ومن نهجه الدراسي المبسط والواضح للفهم الواقعي والحقيقي الصادق مع الاشياء المكونة للحراك البشري وبوسعيتها الكونية والكف عن مغالطة الواقع والخداع في قرائتنا وفهمنا له.
ومن عنونة الكتاب تتضح دعوة الكاتب الى ارجاع العقل والايمان للعلم في الحراك البشري في توجهه لفهم الكون و الرسو عند ذلك الايمان العلمي،وبما يسلح الانسان بالاليات والحلول المخلصة للزمن الصعب و عبور مفروز مشكلاته وترك المحاولات العاطلة للتوجهات اللاهوتية المعطة للعقل والمضيعة لجهده.وقد اعتمد الكاتب على قراءة تاريخية وحوارية لحقيقة الدين السياسي وما جلبه من ويلات وخاصة في حاضر الاسلام السياسي في العراق واتضاح الجانب الكبير والخطر في فساد مؤسساته،وذهب الكاتب الى التذكير بالتحذيرات التي اطلقها كبار العقل والفلاسفة من الركون والاعتماد على الافكار المتيهه للانسان والمضيعة لجهده في اعتماده على اللاهوتيات التي ما منحت ثمرة من الجهد والانشطة التاريخية للبشر،بل راحت لالقاء العقل في خرائبهم الفكرية التي ينعق فيها البوم .
حتى لقول ارسطو وابن رشد في تحذيراتهم من الغاء العقل وتعطيله،والتطبيل البرغماتي بتكفير اي جديد لكل التوجه العقلي العلمي في اجراءاته المعالجة والمخلصة للحالات العصية الصعبة واخرى المفروزة لعامل الزمن والطالبة لحلول معاصرة تتطلب الكثير من الحلول العلمية العملية البعيدة عن اللاهوت ومشعوذاته وكهنته ومعمميه اللأي لم يبنوا كوخ ولم يزرعوا شجرة.
واعتمد الكاتب الدكتور “صادق إطيمش” على مفصلة دراسته وحوارتها المتضمنة،لتكون اكثر وضوح وتأكيد ومن ابتعادها عن الجمع الخاطيء للفهم ،ومن اختلاف وتنوع مفهوم الايمان كما ذكره واكده الكاتب في قوله (فللباحث في العلوم الطبيعية هدف في البحث قد يختلف عن الباحث في الامور اللاهوتية او الفلسفية)ص7 لذا نرى تجزئته لموضوع الايمان،الى الايمان الفلسفي،الايمان العلمي،الايمان اللاهوتي، واخيرا الايمان الجامع،وبمعناه الايمان المحصلة و اخيره.
ومن تاكيداته الإستقرائية المستنتجة ومن قراءاته لحركة الكون والحياة ومن واقعنا المعاصر يقول الكاتب الدكتور (لم يختصر الصراع الفلسفي اللاهوتي حول الايمان على اراء تابعي هذين التوجهين فقط،بل برز على الساحة ايضا فكر العلوم الطبيعية،خاصة بعد ان بلغت مرحلة متقدمة من التطور،بوصفها لاعبة على ساحة هذا الصراع حول الايمان والذي جاء باطروحات لا تتماشى في كثير حالاتها-
وهنا في قرائته المتسائلة عن ذهاب الاديان الى موضوعة الذنوب وتكفيرها بمعنى الغاءها كما في غسل الذنوب لدى الاسلام من القيام بفريضة الحج مثلما اليهود في شراء صكوك الغفران وهذا ما يفتح باب واسعة لاعمل الشر.
لابد من مراجعة الذات،هذا ما يؤكده الكاتب الدكتور “صادق إطيمش” بكل ما فيها من رؤى خاطئة وتقاليد بالية وقعت في خانة القدامة ، والبحث عن كل ما ياخذ الانسان لصنع حياته السعيدة بالاعتماد على قوانين العقل العلمي وطرد تلك الخرافات التي تقوده للظلمة الاكثر حلكة وتخلف وضياع.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. سناء الشعلان : الكوفحيّ يصدر كتابه “تحدّي الإعاقة الجسديّة في نماذج من قصص الأطفال” .

صَدَرَ حديثاً في العاصمة الأردنيّة كتاب “تحدّي الإعاقة الجسديّة في نماذج من قصص الأطفال” للأستاذ …

| مولود بن زادي : مباريات الجوع: السلسلة التي تجاوزت مبيعاتها 100 مليون نسخة! .

بقلم: مولود بن زادي أقلام مهاجرة حرة بريطانيا   كان للميثولوجيا الإغريقية عبر العصور بالغ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *