تابعنا على فيسبوك وتويتر

(28)
كن وحيد وحدتك
لتكن أنت أنت ..كن وحدك لتكون أجنحتك لك وحدك ومن صنع مهارة وحدتك وصياغتها . تقصدك الحدائق لتقيم صلاة جماعية بين يديك، لا تكترث ..أقصد الأسواق وتنقل بين الندافين – الوراقين – الصنّاع – بائعات الريف الندي بخضرواته على بسطات ِ من سعف نصف يابس ، تأمل منشار النجّار وما يتضوع من عطرِ الجاوي في هذا الجندل .تمرى في هذه المسحاة الصفراء البكر وهذا المنجل بين يدي عجوز ينتظر الخبز، توسط أطفالا وعبرّهم زحام الشارع أجعل دينارك يبوس بخشوع كفاً ترتعش متقوسة ٍ بإستحياء .لاتشتم ظلما أو قهرا أو خذلان. . كن وحدك في وحدتك وتأملها وحدك ..صن سر جمالياتها فيك وأسجد
لا مسافة بين قوس سجودك والوتين ..

(30)
خًذ من الظلام ِ بريقه ُ في زيتونة ٍ، تتلألأ على المائدة فإذا أذنبت ُ إليك ، أذنب ُ إلى تواب ٍ غفور ٍ .والمذنب هو هو، يحمل ُ ساقيه بقصائده ِ. وينظّف الخراب بمكياج السخرية ، كما تُنظف الأرباض بعرجون قديم .. لا شكوى في (قصر العارفان) ولا مرايا تصيدني بشباكها.

(32)
سلة ٌ من خوص تحلمني في ليالي شتاءات،، ليلان،، فأقتفي قمرا ُ في ،، طوب زاوه ،، 1991 جنود يشخرون بلا نوم أو يسيرون في نومهم ،جنود يتدحرجون بشحمهم ولحمهم وفحمهم من طائرة طراز ألوت أحترقت في جبل كوميتان 1979، شبكة تتدلى من مروحية، يتأرجح برميل نفط مشبوك فيها ..سيل يغمر الأيفا تلو الأيفا في ليل قزانية 1983جنود بقماصلهم منكفئين على ماءٍ يتدحرج في عنف ٍ تشيعهم حقائبهم ومدافع في الطرف الآخر تقصف جنود غرقى يتدحرجون على سطح السيل وصخورٌ مدماة تلاحق رؤوسهم ..وسلة من خوص تلاحقهم وتلاحقني في الأحلام فأنسى قمصلاتهم وحقائبهم والضحكات والفوتو غراف والبساطيل المنزوفة إلاّ ..أسماؤهم : تصطفق كالأبواب وتترامش مثل أقمار كوكب زحل آخر ليل ٍ صيفٍ على سطح بيت ٍ في (إبريهه) ..والأسماء تنط مثل كرة السلة في نادي الشروق الرياضي ..هاهي الكرة توزعهم حامل رقم (9) سيدخل إلى أبي غريب مازال منذ 1981خلف القضبان تحت التربان …أو اسما بين (33) نحو الإعدام في فجر ظهيرة مغيب شمس 8/ 5/ 1983 الكرة الآن بين يديّ رقم (5) يطبطب كرة ً في النادي وفي الكلية الطبية 1979 ومازال يطبطب كرة السلة بين الكلية والنادي وفي بيت قرب النهر فتمر سلة من خوص يرمي نفسه فيها ويغطس في مملكة الخوص ولايصل ..أو نصل إليه ..حتى بعد سقوط التمثال ..

(34)
ألو..ألو صباحك زهرة بمبر يا أمي .. تعرفينني أكره الوداع والفاصل الأعلاني ..لايهمني سوى رضاك ..رضاك يا أمي وليس ما تحت قدميك النباتيتين ..نعم ..نعم يا أمي ..فعلا ً ..من كنتور ملابسي ما أخذت ُ سوى ماءٍ ملأت ُ منه حقيبة سفري. ومن الألبوم … صورة عتيقة صفراء فيها روائح ملابسنا كلنا ..ثم تأملت صورتنا عميقا حتى غطست نسخة طبق الأصل في قعر روحي .. أما نسخة الألبوم فقد رست في ماء الحقيبة لتتذاوب سكرٌ في شاي مر ..وهكذا سيكون لدي كل ما أحتاجه هناك : ماء منقوع بالفوتوغراف . والأكثر أهمية من كل هذا وذاك هي الطريقة الوحيدة التي تعلمتها من ذلك المصور الأرمني (سورين) خلفية صوره الفورية في العيدين: تمثال أسد بابل بنسختهِ الأولى المزدهرة بشهقات بصريات أستقرت أرواحهن فيه وتشظت قبل أن يتشظى التمثال بنسخته الأولى بتوقيت دبابات أمريكية وفوهات محلية ..


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"