مقداد مسعود : قصيدة من ثلاث زوايا

قصيدة من ثلاث زوايا

مشاركتي في أمسية منتدى أديبات البصرة 3/4/ 2019

مقداد مسعود

(1)

كان الموت ُ بِلا جثث ٍ

لأن بغداد يومَها

جثة ٌ معطرة ُ

العيارون والشطار ُ

شاهدوا الموت َ

في فحيح ِ ريح ٍ مخاتلة ٍ

في ماخورِ خلافة ِ بني العباس الأمويين 

وأنت َ يومَها

مِن مطمورة ٍ إلى مطمورة ٍ

وهكذا…

هكذا

تكدست ْ

على جَسَدِك َ القليل 

مطامير ُ أميّة العباسيين

مِن يومِها 

وأنت بوجودك ِ 

المختلف حاضرٌ فينا

دائما دائما ..

(2)

ستة ُ حمالين َ على جسر ٍ

ستة ُ حمالين نجباء

ستتهم مجبولون

مِن غرين دجلة َ

………………….

……………………

ذاك الجسر ُ مازال يئن

مذ

عبرته شمس ٌ مؤودة ٌ

على أكتاف ٍ مقهورة ٍ

ستة ُ حمالين على جسر ِ الكرخ

 تاجُهم

شمسُك 

يا مولاي 

 

 

 

 

 

 

 

(3)

لا الكتب ُ ولا : أمواهُها وجسورُها وأفياؤها : نفعت الصادي.

زورقُك َ: ظمّأني تظمئة ً، صيرتني إمام ُ أقوام ٍ ظِماء، في سعينا

تصدت لنا ريحُ ظمأى أليلت ْ نهارَنا الصيفي . ثم استوقفني مِن دونهم

أجمعين : رجل ٌ لا أشبهه وهامسني : أنا مثلُك َ مُظمأ ٌ.. فكلمته ُ براحتيّ 

                   ثم شكوتُ الحال َ لصاحب الأحوال 

: أيرضيك وأنا على مشارف ِ زورقي أن تصكعني بهذه التظمئة ِ؟

 إن كانت هذه الحصة ٌالجائرة لي، فأنا أمتشق سؤال َ مَن أشتدت الصحراءُ

في وجههِ وفمهِ وبلعومه ِ وروحه ِ، أليس وحَد َك َ مَن بشرَّتنا 

                      :( لايُصيبَهم ظمأٌ ٌ)

 

شاهد أيضاً

كل شئ
للشاعر الايرلندي فرانك دولاغان
ترجمة: مريم لطفي

الان ذهب كل شئ القمر بموسيقاه الباردة البياض البطئ للثلج الدوران الصغير للورقة في الظلام …

عامر هشام الصفّار: قصتان قصيرتان

المجهر عماد… طبيب عراقي في منتصف العمر.. ها هو ينظر في مجهره الألكتروني في مختبر …

هشام القيسي: كما كان بالأمس حطب في الشوق… حطب في الشعر
(الى جواد الحطاب ثانية)

نحو شيء يراه وحيد في مداه لا يبرح عرشه ولا مزاياه نيران حالمة في ظلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *