النهر ـ رقم 31/3/34
شعر: أ. د. حسن البياتي

النهر ـ رقم 31/3/34

شعر: أ. د. حسن البياتي

رغم انحسار النور عن عيني أراك ْ

نورا ً يــبـدّد كل أوهام الظلام ْ

ما كنت َ يوما ً محْض َ رقم ٍ في مداك ْ

بل نهـرَ عشق ٍ يرتوي من نبعه كلُّ الأنام ْ

إلا حثالاتِ الأنام.

يا أيها النهر العـراقي الأصيـل ْ

طوّقْــت َ جيد َ وجودنا لمـّا أبيت ْ

إلا زيارة َ كل مزرعة ٍ و مصنعة ٍ و بيت ْ

يرنو لمقدمك الجميل ْ

يا أيها النهر العراقي الأصيل!

كم حاول الأعـداء ـ لكن ما استطاعـوا –

تعكيـر َ منهلِك َ الفراتي ّ النقاءْ،

كم حاولوا

أن ْ يقـتـلوا

تيارك المتدفق المعطاء ـ لكن ما استطاعـوا،

ركبوا رؤوسَهمو، فـزل ّ بها الخـواء،

شربوا مياه البحر، فانتفخوا و قاءوا،

مضـغـوا رمال البـيد ما شاءت و شاءوا،

رفـسوا ـ غباء ً ـ كل أعمدة الضياء ْ،

رجموا قناديل الفضاء ْ،

صفعوا جبـين الشمس ِ

فاهترأت أكـفهمو ـ و ما انزاح الشعاع ُ،

لعـنوا نجوم الليل و القمر المضاء ْ،

سحـبوا خيـوط الفجـر ـ لكن ما استطاعـوا

فتسلقوا، متـقافزيـنْ-

فعل القرود ـ على طواحين الهواء ْ

دارت بهم دوراتِها،

دارت بهم … حتى هـوَوا متـناثرين ْ

في جوف ِ جـب ٍّ لا قرار َ له ُ

سوى قاعِ الجحيمْ.

و بقيتَ يا كنزي العظيم،

نهرا ً

يعانق نبعُه ُ الأبدي ُّ

آلافَ الينابيع المضيئه.

 

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *