د. خالد زغريت : شمعةٌ للعتاب

شمعةٌ للعتاب

د. خالد زغريت

كلما سرْتُ نحو فضاءٍ تداعى الجسدْ

 

غيمةً وتساقطَ ملْحاً على زهرةِ الأمنيات

 

 وماءً على زيزفون الحسدْ

 

نبذتْني الشَّوارعُ يا امرأةً لطَّختْ صوتها

 

بصدايَ قديماً، تظنُّ الكلامَ بيوتَ الأبدْ

 

وأراها إلى اليومِ تعقدُ شَعْري عرىً

 

 بهواها بلا حبْلٍ من مسدْ

 

نبذتْني الشَّوارعُ  يا امرأةً لطَّختْ شفتَيها

 

بعطري ألا تحضُنينني ..ألا  ..

 

ابتعدتْ خبأتْ أسودَ دمعِ الشماتة في قلبها الأبيضِ

 

 انكسرتْ عينٌها من بياض الثلوج

 

التي هيّجتْ شجْنها بعدَ أن ضيَّعتْ في ظلالي البلدْ

 

فدخلتُ شوارعَ حلمي على شوْكِ قلبي

 

تناثرَ دمِّي في الطَّريقْ

 

كلَّما لملَمَتْ غيمةٌ عطشيْ نبتَ الشَّوكُ في شفتي

 

فيكبرُ بين دماها صدى الأغنيات

 

 وكانَ المدى غير أذنِ الصَّديقْ

 

تهزُّ أصابعَ أُمِّي الحنايا

 

تساقطُ حبّاتُ أكبادها من ثيابي كصبَّارةٍ

 

وتحدِّقُ في جبهتي

 

 فترى صدأً في تجاعيدِها  من غبار ِالطَّريقْ

 

يقطرُ القلبُ ملحاً وتقطرُ قهراً

 

 فتبكي القصيدة بين شفاهي

 

ويرعفني الوقتُ نافذةَ الانتظارْ

 

غيرَ أنَّ الصَّبايا تهافتنَ

 

كسرْنَ خابيةَ العشْقِ

 

ثمَّ ذهبْنَ مع الرِّيحِ مثل الغبارْ

 

تتهادى إلى زرقةٍ دمعتي

 

وتصيرُ ضفافُ السُّؤال مصاريع أسئلةٍ مرَّةٍ

 

 و مدى غابة أوغلتْ في الضبابْ

 

فأمدُّ هشيمَ الجسدْ

 

شمعةً للعتابْ

 

وفراشاتُ حلمي رُقى حاسدٍ ما حسدْ

 

وأمدُّ دموعَ الأماني نبيذاً

 

 لِتَلْتَمَّ غربانُ هذا الزَّمان

 

على شفةٍ أمس وَرَّدَ فيها السَّرابْ

 

آنَ أنْ أترجَّلَ عن فرسٍ خائبةٍ 

 

أنْ أترجَّل عن خشبةٍ للهزائمِ

 

طال الجفافُ وغيمُ الأملْ

 

كلُّهُ عطشٌ

 

تعِبَ الدَّرب فيَّ وحلمي على الأفْقِ حَبُّ نمشْ

 

لا تغنِّي لروحي: تلوَّح في الدَّرب للعابرين الحجارُ مقلْ

 

فكأنّي ألوح لنفسي بقية وشمٍ يغنّونه في الطَّللْ

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| كريم الاسدي : مقدسيون ..

تنويه : يتشرف الموقع بنشر أي قصيدة او مقال لمساندة أبناء شعبنا الفلسطيني البطل المقاوم في …

| بولص آدم : ( الحصار ) إلى روحك.. حسين سرمك .

إلى روحك.. حسين سرمك   بولص آدم   سحنة مُقَنّع بالحديد يقذفُ طفولتنا في اللهب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *