تابعنا على فيسبوك وتويتر

(20)
رأيت ُ حفارين وآلاتهم من حديد الديناصورات، فغافلتهم وهم يحفرون أسفلت الشارع وهبطت هناك وتدحرجت في عمق الأرضين بحثاً عن نقطتي فيك ..أوفيّ..ثم طوقتني أصوات ٌ وأضواءٌ وسلالم تؤدي إلى عمق أزرق ونسائم تعيد الهديل إلى أصله ولم أصل إليك . لم يبق سوى الطواف ..وها أنا أطوف أطوف أطوف واتذاوب في طوافي …

(22)
لا أرى أحدا ً معه ُ، ربما لأني لا أراه في سواه، يمشي ويقف، لايجلس ولا يلتفت، بكفه يرد التحيات، وبإنحناءة نصفه الأعلى، كأنه يستروح أصواتاً متشابكة ً لايراها سواه. لا يلفظ الغيم. يشتهي الشمس عارية من غسق أو شفق أو دخان البياض . يكتب ُ الماء في كل حين هل يكتب الماء ليّلين حديدا له أو لكي يستقيم المتصلب المعترض في الطريق ؟ تسمعه صفرة ُ العشب البعيد .كلما حاولت زوبعة ٌ رسمه ُ نثار َ ورق ٍ يابس. يثني ركبته اليسرى ويكتب على جدار : أهدموا الجدار الذي خلف الجدار..

(24)
هاهي الزوبعة منكّسة الرأس، في تلك الحديقة التي أفترست المروضين . ونحن نقرأهم في صباح الجرائد وفي سهرات الفيس بوك نقيم صلاة الفجر جماعية ومختلطة فنغطي الجرائد بأكواب الشاي وسخونة الرغيف ومثلثات الجبن ونبعة الريحان .. ثم نستحم جميعا في الفيس بوك .ونتبادل منشفة واحدة ودمع الغفران والمواساة ولانطلب سترا تقنيا من عنكبوت التقانة التي خلصتنا من الجغرافية وجمعتنا في بانيو تقني واحد موحد أحد .

(26)
إلى أين ؟! ذاهب ٌ لأختار نجمة ً من كتاب الفيافي.أرتقي جبلا ً حافياً لتكب ُ قدماي ما تشاء على صخور كئيبات في جبل ٍ لا يتذكر سهلا ولا تسأمه ثرثرات النجوم .ذاهب ُ أصطاد غيمة ً أعلمها كيف تخون الغيوم لتغتاظ كلاب الأثر .وتأتي منكسّة الرأس مرقصّة الذيل .


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"