د. حميد نعمة عبد : نماء

نماء
…………
أربعون عاما من الكبوات
و أصابعي المبتورة
تبحث عن شريان
ومبضع
عن لفافة تبغ
عن كف أو بصمة
فقد بترها ابن الخنزيزة
تركها عصبا يداعب الريح والمأساة
ويدق أبواب الهزيمة
والأصدقاء المنهكين
وأطلال بارات(نادي الموظفين والمصايف)
حيث التبغ والسعال
الطيبة والصهيل
التمرد المكبوت
والخوف والأختباء
حيث النهر الساخر
وأكداس الأرواح الهائمة
…………………..والهذيان
كنا نجلس
والقطط المتخمة تمسح وجوهها وإقدامنا
تتطلع في القادمين وتتثاءب
تلوح للهاربين
وموسومي الجباه
ومجدوعي الأذان
وأنا الوح بكاسي الأبيض
وأصابعي المقبورة
وقلبي المثقل بالياسمين
……………………والأحزان
الوح لآقماري الثملة
والوذ بنهري المسحور
وببارجة الأحزان
بارجة ثكلى
ونحن ثكالى
والوطن يتلوى كذيل( برص ) مقطوع
أصابعي….
ولعشرين عاما أخر
قد تفجر لي حزني
أو تختطف مني جلسائي
لتبحث عن كأس أخر
أو رشفة دخان هائمة.
……………………
د. حميد نعمة عبد ..العراق

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد الجبار الجبوري : – سلاماً أيهّا البَحرُ مِنّي السّلاما – .

يؤلمُني البُّكا بين يديّها، فأهربُ الى سماء لا أرى فيها ،غيرَ عينين دامعتين، وشفتين يقطرُ …

| رعد السيفي : صرخة .

  من بين ألسنةِ اللّهَبْ جيشٌ من الأرواحِ يصعدُ شاكياً للهِ مِنْ شَرٍّ وقبْ أمواجُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *