الرئيسية » ملفات » غزاي درع الطائي : وحدي مشيتُ مسافةً معلومـــــةً (ملف/4)

غزاي درع الطائي : وحدي مشيتُ مسافةً معلومـــــةً (ملف/4)

وحدي مشيتُ مسافةً معلومـــــةً
وظننتُ أنّي سوف أمشيها معَكْ
مــــا جئتُ أمسحُ بالقصيدةِ أدمُعَكْ
بل جئتُ مثلَ الرِّيحِ جئتُ لأسمعَكْ
وحـــــدي بكيتُ الرّاحلينَ جميعَهُمْ
واليومَ جئتُ اليومَ كــي أبكي معَكْ
دأبُ الليالـــــــــي أنْ تُكسِّرَ أضلعاً
هل كسَّرَتْ لي أضلُعي أم أضلعَكْ
فَزَعٌ على فَزًعٍ وقلبـــــــــي مُفزَعٌ
أبداً وأفزعني الذي قـــــــد أفزعَكْ
ياما تبعتُكَ حين كنتَ مجـــــــاوراً
بعُدَ المكانُ فكيف لــــــي أنْ أتبعَكْ
جاؤوا ليجتثّوكَ مــــــن روحي ولم
يتمكَّنوا أبــــــــــداً فجئتُ لأزرعَكْ
البُعْـــــــــــدُ جفَّفَ منبعي فتناثرَتْ
عنّي عصــــــافيري وأثرى منبعَكْ
ما كــــان قصدي أنْ أبثَّ مواجعي
ما كان قصــدُ مواجعي أنْ توجعَكْ
أنتَ الرَّفيعُ عـــــــــن الخنا مترفِّعٌ
للهِ دَرُّكَ سيِّدي مــــــــــــــا أرفعَكْ
إنّي جعلتُكَ فــــــي صحائفِ خافقي
وجلتُ شِعري كلَّ شِعري مضجعَكْ
وحدي مشيتُ مسافةً معلومـــــــــةً
وظننتُ أنّي ســـــوف أمشيها معَكْ
كُنْ لوعةً
كُنْ شمعةً
كُنْ لمعةً
كُنْ دمعةً كــــــــــــــــــــي أدمعَكْ
غدتِ المراتعُ لا تُعَدُّ شجونُهـــــــا
لكنْ ديالى الحبِّ تبقى مــــــرتَعَكْ

*عن مجلة اتحاد الأدباء الدولي

تعليق واحد

  1. ألف شكر للشاعر الكبير “غزاي درع الطائي ”
    …….. بدوية مغربية .. معحبة …🌷

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *