تابعنا على فيسبوك وتويتر

العطشُ الى شفتيّك لايعْني البحثُ عن الماء

عبد الجبار الجبوري

1- سمفونيةٌ الحب الناقصة
قالتْ ليْ إقرأْ ، فقلت سأقرأ لكِ من سورة الكلام،أحبّكِ وأشتهي الموتَ بينَ يديّكِ، قالتْ وبعدْ ، قلتُ أُحبُّكِ كُلمّا كَلْكَلَ الليلُ، وجُنُّ حَرفي بحبّك هُياما، وقلبي غراما، قلتُ سأبوحُ للبحّر بحبِّكِ، وللشّجرِ بحّبكِ، وللرِّيح بحّبكِ، وللعصافير التي تُزقّزقُ بين نهديّك، لزيتونةِ صدريّيك، لأنوثة عينيك الساحرتين ، لبُحّةِ صوتكِ، لطلِّةِ قامتكِ الفارعةِ، التي تُشبهُ شمسَ الله، هاهي مُبللّة أيّامي، أبصرُها تُمشّط شعرَ قَصائدي ،وأراكِ تنامينَ على سريرَ حرفي كملِكةٍ، وعلى أريكةِ روحي كَقُبْلةٍ، وأراكِ تلبسينَ خِمارَ الليّل، وتسكُبينَ خمرةَ الأسى، على جسد القصيدة من كأسِ الظلام، فتهربينَ الى سماءٍ لا نجمةٌ فيها ولا قَمر، أجلسُ قُرب أحزانكِ ،أعدّ لياليكِ الحزانى، وأوراقِ أشجاركِ الخزامى، فأقطفُ تفاحةَ غيابكِ، وأعصرُ من حُلمتّيها بكأسِ قصائدي، حليب الكلاما…، أُعتُّقُ من شفتيّكِ خمُورَ الشوّق، ، وأشربُ من يديكِ نُخبَ إغترابي ، كنت أسمعُ خريرمائكِ، أسمعهُ ينحدرُ نحو بساتين أنوثتكِ العامرة بالثمارالطازجة ، وأسمعُ أنينَ أنوثتكِ يرسمُ مسالكاً للضوء، وشبقاً لنشيج غرامي،فأرى العشبَ النابتَ تحت إبطيّكِ ،حقولاً تضيءُ ظلامي، ومن ظمأي، نسيتُ فمَي مزروعاً بفمِك،وقلبي مطبوعاً على قلبك، إشتباك شفاهنا يعزف موسيقى المطر، فمَنْ يفكُّ إشتبّاك القصائد، وإشتباك الشّفاه، وإشتّباك الليل بالنهار،ليعزف البحر سمفونةً لها، وأخرى لشالِها الأحمر،إنهّا سمفونيةُ الحبِّ الناقصة ،أقصدُ أنّ السماءَ، لا تمطرُ إلاّ على شفتيها قبلاً…..
==


2-تأخذُني نجمتُها الى البَحر
ألقّتْنِي في يَمِهّا، كَمَنْ ألْقَى النّدى في مَوْضِعِ السَّيفِ، قُلت لها إنّ موضع السيف بالعُلا،مُضّرٌّسيدّتي، ولكنَّ النّدى ليسَ راحلُ ،أرضُها َبلْقعٌ ،وشفتاها من كَرزِ الكلَام، ذَبُلتْ رُوحي، وأنا أبحثُ عن رُوحي، يَبُسَتْ كلماتي ببابِ ضحكتِها، ونامَ حُزني على سريرِغيابِها،سربُ القطا يحرسُ شعرَها الطوّيل،هُمْ وضَعُوها في مَوْضعِ السيّفِ لامَوْضعُ النّدى، فغابَ الصدى وتفرّق من قلقٍ سربُ قَطا،ألقتّنِي في يَمِّها، وقالتْ لنجمةِ الضّحى هاجري، ولقمَري القتيلِ ، لاتأتِ إليّ آخر الليّل، فخمرَتي غائبةُ ، وقلبي عَليلٌ، ها أنا أوقفُ راحلتي، عند بابكَ الموصُود،وقد أدّركَني الظَمأ، ومَسّني الليّل، ولم يَمسّسنِي أحدٌ ،طالَ البعادُ ،ووطالتْ قُبلةُ التعّبِ، فَمنْ غيرُكَ يُبلّلُ أحرُفي ،ويُسقِي حقول أيّامي ،بماء الكلام، ومَنْ غيرُكَ، يُشْفِي عِلّتي وهي سقيمةٌ، ويُشفِي وجَعي،أنتِ لي كموضعِ النّدى، لاكموضعِ السيّفِ ،وإنْ طالَ السِّفْرُ،ُوغابتْ أنجُمُهُ في الفَيافِي، أُحبّكَ قالت،وبَكتْ زهرةُ الشّجَن،كانَ صوتُها المَبحوّحُ يُقلِقُني، وحُزنُها المَبلولُ بالمطرِ يَسكنُّني، أعترفُ لكمْ ،أنّني أُحبُّها ، وأُقدِّسُ ماتساقطَ مِن قُبلاتِها، التي إلتقّطتها الرِّيحُ وراحتْ،لكنّها تَخجلُ أنْ تبوحَ لكمْ …فمتى تبوحُ لِي….؟
الموصل- 14- آذار….
3- العَطَشُ لشفتيّكِ لايعْني البحثُ عن الماء
أنا ماءُ الكلامِ ، وأنتِ عَطَشي المَنسيِّ، أنا حِبْرُ الكلام، وأنتِ مِحْبرةُ أنثّاي،إسرجيْ خطوَتكِ على غيمةِ صَمتي، يفرحُ حُزني ،وتبتّلُّ لحيةُ حرفي بالهذيان، ويمسحُ دمعةَ آثامي الليلُ، أنتِ فاكهةُ الليلِ حينَ يَجنّ ليلي، وتغرقُ في الهَّمِّ خيلُ غرامي،أنا طفُلكِ المُدلّلُ ، أحْبو بينَ يديّك ،وألْهُو كَما تلعبُ في البريّةِ غزلانُ الوقت،دَعيني أُشمْشِمُ رائحةَ شالكِ الأحمر، وأَفركُ عَبقهُ بأنفِ كلامي، أنتِ بقرْبيْ تجلُسين، لا لستِ بِقُربي، أنتِ بأعماقِ دَمي وشريان هيامي،ساعاتٌ وأنتِ أمَامي ،أُحدّقُ في الأرضِ، تتلّبكُ روحي، وتجفلُ من لفتةِ عيونكِ أحلامي،( وينهَدمُ حِيلي) ،وتصطج من خجلٍ عظامي،أرى العطش في شفتيك، وأنا لا ابحثُ عن الماء فيهما ، أنا يظمأُ من عطشٍ غرامي،ينكسرُ على شفتيّكِ، غصنَ شِعري،ويشتعلُ الماءُ على خديّك ،ها أنا أُبصِرُ، أشجارَ طفولتكِ تنمو على نهديّكِ، كما تموت الحروفُ على سندانِ ظلامي،أعترفُ ،أنَّ عينيكِ واسعتانِ، ووقتي حزينٌ، والسماء لاتُمطِر ُغيرَ القُبَلِ،غداً أُمسِكُ غيمتك وأقود سِربَ نجومِها، الى بساتين ضحكتك ، لترعى من سهولِها عشبَ المُدام ، غداً ، أمسكُ حُزنَكِ من قرنيّه ، وأغرقه بماءِ البَّحر، تبتلعُهُ الحوتُ،ويأخذهُ النسيّانْ ، هاتِ شالَكِ الأحمر،أُلوِّحُ بهِ للفرحِ الأبيضِ، الآتي من عينّيك، وأطلقُ لشفاهكِ عصافيرَ القُبَلْ …


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"