تابعنا على فيسبوك وتويتر

قطوفة من رواية ( موسم عشق ارض السواد )
مدخل الفصل السادس عشر ـ اشبيليا الجبوري
عن الإيطالية أكد الجبوري

كما لحقت الاسماء صفات بأحداث٬ هو ابو يعقوب تماما٬ هي ضمن المسعي٬ شوق٬ هو الرحلة٬ هي المساكشف اللعين عن الاسماء والصفات بالفعال٬ هي رحلة؛
الظافر البصري
ايوب المبتلى
الدوموزي البصري
الشيخ اللقماني البصري
الدلموني
الخضار
الاخوان الصيف والشتاء؛ الأشناني: الشتاء
إيميش: الصيف
إنليل: إله الهواء والأمطار، خلق منها الفأس

(يستنجد دوموزي بإله الشمس أتو فينقذه ويفلت من الشياطين ليلتجليء عند أخته جي٫اينا شقيقته. إلا أن ذبابة تكشف للشياطين عن مخبئه. وتقبل في النهاية، أن يحل دوموزي محلها نصف سنة وأن تقضي أخته في العالم السفلي النصف الآخر) ص٥٦، ديوان الاساطير، أدونيس
فأصبربذبح مشاء المتوسل جبين..غيلان.
من لا يشكر الناس لا يشكره الله (قول الرسول، سن الترمذي(٤/٢٩٩) حديث رقم ١٩٥٤ وقال: حديث حسن صحيح).
((وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون)) [ القصص:٦٨] (( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين)) [فصلت:٣٣] كرب العقل أزلي وذره فاسد مستبين! فسلام.
وقد يجمع الله الشتين بعدما يظنان كل الظن أن لا يتلاقيا.! كما نجاه “قيس بن الملوح”
” ومن يوت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا”. [ البقرة: ٢:٢٦٩] فأصبر…ان شاء ت رحمته خير فترضا، أنا ممنون فأرغب سداد، يغفر لبث محسن مبين، أفلا تعقلون من المدحضين.أيقن من يغفر عذاب تحتها أليم. (الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون) [ يس:٨٠]

في مساء اليوم نفسه، كما قيل شأن يليق، لم يتركا سدى، ايقضا، وعلقا جامحين، فأتبعا من بنيهم فسووا، وأيدوا، أصبحوا فيما ادركا بمجلس الحكماء مصطفين، حتى حين، تلك ذالكم وما قلا يوزنون، واحداهما الاخر كمبوعثان ذو نصيب طيب وبخت حسن، ليوم عظيم وعصي، ولسوف يستخلصان من الاولى يعقلون، إلحاقا لضمائم، يوحيان، حياة صون الزهد والتقشف، والتجرد إليه يدل هدى العنيون والمشقيون، جعل رحيق إنزاله به ابرار مرفوعا، إذ من تنزيله يشربون، و، انصب كثير العقل صبا، فحلب فيه سمع الأعشى لبنا متناه في القصص، ونحوه سال وانصب سباق معصرات تأويل مبين، ومواضع منابت أشد احاديث المحسنين، و اكتظ يتجمع فيها تغذية نور الاثر نعمة، تمسك يتمها نجعة، لعل يتوطد العلم ٬ يرسخ ويشيد من فتح أكنافهم سائلين، وأكابر صحبة والده الجليل (الحكيم الأكبر) يطرحوه، متتبعا، قائلا يستدل بهم، ذاتا، تلتقطه صفات ما له، ناصحون أفعال سنام، ومن أمشاج متفاوتة الطبقات حافظون السيل عصبة، وتذهب الأحوال على الترتيب البليغ والنظام الأحكم؛ الأقطاب والأوتاد والأغواث والأشياخ كانوا. نأوا عن فتن الدنيا المظلمة. لهم يستبقون خبر طويل متاع التوحيد والنبوة والميعاد، واستجلاب جود كمال الإخلاص، صابرين صدق نفاذ استبراء النفس من الشوائب، وإسظهار صفاء، سولت الممات دلوها محاسن. عرفوا بقوة الحجة واسروها مناظرة، ورباطة الجأش مثواهما، وطول الصبر جميل، عسى قدرة الأحتمال في الارض. وقد تعاظمها نضجا تنبه النفس امره، حكم الدماثة، بأخلص النقاء الممتحن ضمة. شأنهم ومن سلك مسلكهم راودته، في تأسيس قواعد الأصول وغلق أستنباط أحكام الفروع يفلح من أدلة الكتاب، وهمة السنة واجماع القياس. من فراسة تصنيف التمهيد، وشرح جنان رصف المعضلات، وفيض نوازل الجدة في مخلص كشف المشكلات. متداولة، مستندة، ضابطة لمعارف المجتهدين ومراتب سير المعتمدين من مراتب عذاب الوقاية ودرجة الدراية من اليم. قدها، مشيدة محفوظة على بصيرة وافية التمييز بين السائلين والعارفين، تراود قدرة كافية، في شغف الترجيح بين القولين المتعارضين مبين، حتى تنتهي مدونة في صحائف الكتب مشيدة البنان متكأ، واتت إلى واقع الزمان شظفا، مصونة في خروج أحسن تنوع دواة الاستنارة، منقولا سراج من سجال ملكة الاختلاف، حتى انقراض لمة الدوران، وراودها المائل الملل إلى التقوى حتى حين.

هناك، بدا، شرعت جماعة من صنوف ابناء القرية وحدودها، ارتسمت تلوح لهم نفس الميول، تأويل المحسنين، وكانوا يعيشون منفردين اول الامر٬ قبل أن يقتدى بهم ويئتموهم٬ حتى تراهن لديهم قيما تلتقي مسلكها عند الأقتضاض٬ وهي المفضاة، ثم اظهروا وحدتهم معه مؤمنون، هؤلاء؛ من الزهاد والنساك والبكاؤون والتائبون والنائحون، ومن تبعهم لإحسان الخشابون هم الوراقون. وقد أظهرت لمحاتها قلقة ومحيرة أشد النكول فضل، لكنه ارباب عبرة لا تتنافى مع طلب لطافة عبادة، أستأمها علما٬ حين اتخدها أما٬ من دونها، تقول بامتحان جدة مشقته. هذا ما أقتضى بابو يعقوب بحثها مشافهة مع كبراء مجلس الحكماء، ليظفر بمنسوب سيماء حكم الرضا من فطن، وان تحسم، بالاقتداء والاهتداء بأحسن الخصال ميزان الأعتدال، لما فاضت إلى رحاب الجمع من سعد.

تقدحت عنهم نظرات الصاحبي، تحدثه عن ادق ضربات القلب، للذي أرق خاطرات الوجدان، كانت تعمق فكرة، ذكر المهذب الذي يرى، فقط، ثم أنتهى وبخاصة لدى كبراء الحكماء إلى أحياء عرض الفكرة خضر سنابل، وهدى به السبيل، وإيضاح منه الطريق بعالمين، وجعلهم على بينة، فأيقنوه. عارض عليهم وصفيه وخيرته من خلفه، لعلم يعلمون. ولن يصلح هذه الموافقة إلا بما صلح به مجلس الحكماء، أولها بأتباع رأيهم يتفقون حصحصتها بعليم، ولا يكون ذلك إلا بعد معرفة شمائلهم وسيرتهم الحسنة لهن، لينغرس حبهم في النفوس محكم، ثم تثمر هذه الموافقة بالمحبة، إلا من حسن إرجاع المتابعة، واستخلصها مبرم لنفسه أمين، حتى أعتنى أن يحفظ سيرته وشمائل أخلاقه وآدابه الرحمة مع مرديه؛ لانهم يدركون ما لمعرفة؛ ذلك من آثار حسنة في فاكهة تربية النشئ الذي سيحمل رسالة من بعدهم. وافقوا الالتحاق مع مجموعة من مريديه بهم. فأتبعوهم.

ألبسهم المرقعة والفوطة، وأعطى كل منهم عكازا في يده بمشيئة، وعلمهم كيف بألاء ينتشرون، والآم منشات جلال قرية اوإلآم حاضرة، وكيف يسيرون ينفذون لجمع الناس، ويلملموا الزكوات لله، وشحذ الناس على النفس الطيبة، وشجب البلادة والذهان.

ولم يكن للرحلة إذن، فقط، لكن لابد أن تأخذ لهذه النواصي طريقا واضحا، وخطوات نظرية فقط او عملية فقط، بل أيضا معرفة الجمع بين الاثنين، انه طريق مشقة ومعاناة.

قام ابو يعقوب بنقد ما أدعاه مؤكد من افكارهم المتعددة، نسبها إلى نفسه، رغم بشكل جزئي كما النقاش والمجادلات والتقريب لصحة المعاملات، وما ألف في محاسنهم مأنوس، وما عمق وعيهم اعتراف فيض مدرك، إلا أنه لمس هناك بعض الافكار خارج ركب اتمام إخلاصه، مطويا بين جهل بمصدره، أو ابتداع ضمه وثبات رأيه، إلا أن بالاضداد تتميز الأشياء والمعارف، كما يقال. هناك، كان يرى انهم يستدلون بأفكار يكبدون توظيف فهمها دقة المعنى على الأهواء والظنون، وبموضوعات تلحق أسباب تعيينها فارطة نذيرة، تلحقه ضررا، لا جادة تثبت أهمية ملحقها، كما عبر عن نفسه لهم، تقصر عنه ولا يوازيها على الأقل، فعدل، وأظهر صدقه في أخبارهم عما سمع. فمن ذلك، أنهم سمعوا وفاء من ابو يعقوب بارشاد من مجلس الحكماء بالوعد، سمعه ويعمل به، لأتمه وينجزه، قائلا: “من أحب الخير ينظر إلى ما يؤول إليه باحسن منه دركات، ولا يبتدع نهجا ينظر ثمرات

المترجمة د. أكد الجبوري

تأويلات فاسدة بأنها أحب في تحقيق منافع فيه، الحسنة إنما، هي في إستلحاق محاولات المشاورة خافضة، وتتابع جهود تتدارسونها رجة، ويتدارسونها ويلقنونها المقربون، لتسيح في الأرض خيرا وعطاء النعيم بهيا، يزين بها سرر اختلاف ممتحن المناسب متقابلين، تتجمع أفكارهم لأناس لهم بعدها رحمة من الله للعالمين مخلدون، لا يتصدعون، ثلة، ومن تلك اللحظة طيورا، لا تأثيما فيها، بل طلح ممدود، وسعت النقاشات ذكرها بينهم كمعرفة الأولين والأخرين، ظل محموم عبق بين كريم أفكاره وشكه، ذلك تراب طيب يتلقفها كعظام، قدرها وشاءت كماء ثمار الأشجار مبعوثة من روق نشأها، لمواقع قسم الاخرين عليه بين رحمة الله صفاء النية وتذكرته، حجة الجدير والتحقيق، تنزيل من رب العالمين، واسمعهم من حلقهومه، قول القرأن العزيز:(( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور)). [ال عمران: ١٨٥] فكما أبلغهم شائئكة وصية كبراء الحكماء قوله:” عليكم تزهدها وهجرها، وحرضوا أنفسكم بالبحث والأبلاغ في ترقب حقيقة العدل والحق، وبثوه بين الناس محبة، ودحض سبب الشح دون مدح أو ذم أو إيذاء، ليخرج منها أقواتهم ودفن موتاهم. واحسنوا في الماء، والزرع والحيوان وما له مصلحة الآدمي، وفيه كله حفظ وحكمة لسبب بقاءه. وما يهذب اجركم، تلمس وجه الله تعالى فيه، كما أمرنا الله تعالى أن ندعو الناس إلى دينه بالحكمة، حين قال: (( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين)) [سبأ:٢٨]”.


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"