تابعنا على فيسبوك وتويتر

(فرح)

قصة قصيرة

ـ بقلم نجوى عبد الرحمن ـ مصر.

يقف متأنقا واضعا  يده اليسري بجيبه ويلقي إليها التحية باليد اليمني…”مبتسما”

وكانت هي في كامل أنوثتها وجمالها.. ترتدي فستان من الاورجانزا الروز…وإبتسامتها الخجلي تزيد من بهاء حضورها….تحرك وسط جمع البشر الغفير من حوله وحولها مادا يداه لتستقر بيداها  وينطلقا في رقصه وحدهما تسلط عليهما بقعة ضوء تخفي كل الحاضرين من رفاقه ورفيقاتها الذين كانوا يرتدون ابهي ثيابهم ويتمايلون علي أنغام الموسيقي المنبعثة، والتي جعلتهما ينفصلان عن الواقع  لدنياهم الخاصة .

وسط أجواء الفرح…والأضواء المتلألئة كانت هي تراقبهم ، وتستغرق معهم ، ودموع الفرح تملأ عيناها ، وهي تتخيل نفسها في يوم فرحها ، وقد ارتدت هذا الفستان المبهج.. وتراقصت مثلها علي أنغام الموسيقي……”كان هو حلمها.”…تراقبه يوميا…وتلقي عليه تحية الصباح والمساء دون أن يلتفت إليها في أي من المرات الكثيرة التي كانت تتأمل ملامحه بوله…

اليوم يتزوج حبيبته تاركا احلامها قبض الريح….هي ستراه اليوم للمرة الاخيرة كحلم…علي وجهها كانت الدموع تحفر مكانا لها…..ونظرها مثبت علي حبيبها…

 لم تشعر   بتلك اليد التي كانت تربت علي كتفها ،وهي مستغرقة، وعندما لم تنتبه اضطر ان يعلو صوته بشكل يشبه الصراخ :

أنت يا بنت أيه اللي موقفك لحد الان أمام الفتارين؟؟

انتبهت علي صوت عسكري الحراسة ونظرت تجاه الفترينه كان المانيكان الرجالي يقف في مكانه وسط مجموعة المانيكانات الرجال.. يرتدون البدل السوداء والقمصان البيضاء ورابطة العنق…والناحية الآخري من الفترينه كانت تقف هي بفستانها الروز وسط كوكبة المانيكانات ، بفساتينهم الملونة ، احمر وازرق وأسودو البنفسجي.. 

إحتضنت علب المناديل التي تسعي لبيعها في شوارع وسط البلد.. ونظرت للعسكري وانسحبت مغادره بعيدا عن المحل…لكنها وهي  تعبر الشارع للجهة المقابلة التفتت خلفها تجاه المحل….كان المانيكان الرجل والمرأة يبتسمان لها ملوحين…..

 


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"