تابعنا على فيسبوك وتويتر

جزرُ الرِّضى … ملأى بالتفاحِ

——————————-

لمَّا جفَّ البرتقالُ في صدري ، و خيَّم الخريفُ على أوتاري،  عندما تضخُّمت الأنا في المسكونةِ، وانكسرتْ مرايا الحقِّ ، أوحشتْ دروبُ الجمالِ أمامَ ناظري ، تركتُ أسرابَ اليأسِ تقتاتُ فتاتَ أملِ في صحنٍ مهملٍ ، و دأبتُ على قراءةِ قصائدَ الربيعِ الزاهي ، لبستُ عذوبةَ النهرَ ، و ركبتُ جوادَ الشمسِ ، أترجمُ إنجيلها ؛ أمرتُ ملايين الخلايا في نخلتي أن ترحلَ عن مفازةٍ عقيمةٍ لاتثمرُ فيها سنبلةٌ ، ولا يرفُّ فيها نبتٌ باتجاهِ أوَّلِ واحةِ غفرانٍ ، و أنْ تصفحَ عن آخرِ جريرةِ لصديقٍ باعَ مائدةَ الأخوة بترقيةٍ فارغةٍ ، باتجاهِ جزرِ الرضى الخصبةِ بالتفاحِ ،  عاهدتُ نجومَ أحلامي الحزينةِ أن أفكَّ عقالَ آخرِ ابتسامةٍ لقرنفلةٍ في زمن القهرِ  ، وأحرِّرَ فراشاتِ الشَّوقِ في حدائقِ العاشقين من قضبانِ الجهلِ والأنانيةِ ، أن أمحوَ خطايا البعدِ والتجافي بغيوم الوعدِ الورديةِ ، عاهدتها أن أغسلَ أدرانَ الساخرين من رغيفِ اكتفائي، وأطهرَ أيادي الأثمةِ الظالمين التي كسرتْ غصوني وطالت إباء نخلتي ، أن أمنحَ أساوري وعقودي للفقراءِ والمساكين ، وأمدَّ سجادةَ تواضعي لكلِّ التائبين و المنكسرين . سأجتهدُ في رفعِ الطمي عن غراسِ نديةٍ في موطني تعشقُ الحياةَ أهالَ عليها الشتاءُ أوحالهُ ، وأملأُ خوابيها برحيقِ الزهرِ ؛ لينشدَ النورُ  تراتيلَ الصفاءِ لكرومي ، و ترفَّ طيورُ السعادةِ في الكونِ .

______

مرام عطية


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"