جمال مصطفى : آدمُ  و لِـيـلِـيـتْ

آدمُ   و لِـيـلِـيـتْ

 

  في الـجَـنّـةِ 

قـيـلَ : مصـادفـةً  شـاهَـدَ آدمُ

 عـاهِـلـةَ الـمَـلِـكــــاتْ

 

حـافـيـةً

إلاّ مِـن خـلـخـالٍ 

 طـوّقَ كـاحِـلَـهـا الأيـسـرَ

سـحـريِّ الـنَـغـمـاتْ

 

آدمُ :

 طـابَ صـبـاحُـكِ يـا  ـ ـ ـ ـ ؟

طـابَ صـباحُـكَ 

ــ إني  لِـيـلـيـتُ  

أنـا  مـحـسـوبُـكِ  آدمُ

سَـوّانـي اللهُ مِـن الـطـيـنِ , 

فـقـالـتْ :

 مِـن طـيـنٍ , مـن طـيـن ٍ ! !

آدمُ :

 إيْ واللهِ ,

ومِـن قــاعِ فُـراتْ 

 

شَـهَـقَـتْ :

 سـبْـحـان اللهِ 

 وجَـسّـتْ سـاعـدَهَ الـمفـتـولَ 

لِـكي تَـتَـأكّـدَ ,

آدمُ :

 مـثـلي أنتِ  ألَـيـسَ كـذلـكَ ؟

لِـيـليـتُ  :

 أنـا ؟ 

 كَـلاّ   كَـلاّ

 إنّـي  مِـن نـارٍ ,   

 مِـن  نـورٍ        

أعـني   مِـشْـكـاةْ

 

آدمُ :

 سـبْـحـان اللهِ  ,

فـقـالـتْ :

 أنتَ إذنْ وحْـدكَ  في الـفـردوسِ , هـنـا

 يـا آدمُ؟

آدمُ :

 إي واللهِ  , أنـا وحْـدي

أو إنْ شـئتِ  أنـا  ولَـفـيـفُ الـحَـيْـراتْ

 

لِـيـلـيـتُ :

وكـيـفَ تُـقَـضّـي اللـيـلـة َ 

بَـعْــدَ اللـيـلـة ِ ؟

هـامِـسـةً   

 والـفـتـنـةُ سِـحْـرٌ  تَـنـفـثُـهُ الـغَـمّـازاتْ  

 

آدمُ :

 مُـحْـتَـلِـمـاً أعـني  مـنْـطـرحـَـاً

 تَـحـتَ  الــ  ,

 وأشـارَ  الى  الـتُــفّــاحـةِ

 

لـيـلـيـتُ :

 اللـيْـلـة َ :

 سـوفَ أزوركَ  ,  لا  تُـخـبـرْ  أحَـداً

 

آدمُ :

 مُـنـتـظـراً  سأظـلُّ إلى أنْ 

 تَـسّـاقـطَ 

 مـنـّا 

ــ  يا لِـيـلـيـتُ ــ

 عـلـيـنـا 

الـتُـفّـاحـاتْ .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ 

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ 

في منـتـصـفِ اللـيـلِ الـفـردوسـيِّ

 تَـسَـلّـلـتِ

الـجَـمْـريّـةُ :  

 آدمُ    يـا  آدمُ

 

آدمُ :

 مَـرحى  مَـرحى

واللهِ عـرفـتـكِ  مِـن  عـطـركِ  وافـاني

قَـبْـلَ  الـخـطــواتْ

 

لـيـلـيـتُ :

أيـا آدمُ

    هَـيْـتَ وهِـئْـتَ

وإنْ شـئـتَ فـإني عـشْـرُ زلَـيْـخـاتْ

 

آدمُ 

 مُـبْـتَـهـلاً :

 فَـأجـاءَ بـهِ الـطـيـنُ الى تَـنّـوركِ

لا يَـخـرجُ  إلاّ  مَـفـخـوراً  

مَـن فـي مـخـدعِ مـولاتـي 

قـد  بـاتْ 

 

  واسـتَـرْسـلَ مأخـوذاً  بـالـجَـمْـريّـةِ 

يـا أيّـتُـها الـدُريّـةُ 

طـالـعـةً

مِـن صَـدَفِ الـهَـيْـهـاتْ

 

إني إبـلـيـسُـك سـامَحَـني اللهُ

سـأدخـلُ فـيـكِ

فَـضُـمّـي فَـحْـلَـكِ , ضُـمّـي فَـحْـلَـكِ

مـحـتـرقـاً  فـي  جـوسـقـكِ

الـطـاعـنِ فـي الـشـهـواتْ

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ 

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ 

  إنْ سـألـوا  عـنّي  في الـصـبـحِ  

وقـالـوا  كـيـفَ ؟

فـقـولـي :

 صاعـقـة الـغـابـاتْ

 

جمال مصطفى 

30  01  19

 

شاهد أيضاً

لم يخبرهُ أحدٌ
بقلم: نيسان سليم رافت

لم يخبرهُ أحدٌ إن الحياةَ، وجدت لتحيي قصص الحب ليس إلا٠٠٠ وهكذا قبل أن تسدل …

أبو ضحى الجعفري: حواف لتذوق الصرخة

المرايا تمعن فيها. لايوجد تاجر يأجر الوجوه او يمنح لحى سوداء او اسنان لامعه ستجد …

أحلام أمي
القاص والناقد/ محمد رمضان الجبور/ الأردن

لم تكن الأحلام تشكل لي هاجسا أو أدنى أهمية في حياتي قبل أن تبدأ ( …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *