هشام القيسي: أسئلة جديدة

أنأوي الى أحلامنا
أم نكبلها كي لا تشردنا الأيام ؟
لماذا تضع الشجرة ذخيرتها
في الصراخ المحاذي للآلام ؟
لماذا صخب النار يلقي وسواسه
ولا يتذكر حينما تغادر الأحلام ؟
هكذا نخوض ،
هكذا يقدم الطقس أوراقه
ولا يفتش عن عالمه ،
هكذا تقطع الأبجدية شرارتها
وتعود الى قريحة جديدة
دونما خوف 0

هاهو الشاعر يبحث عن بعضه ،
ينزوي في نبع يمتد
وحقل يغازل نجمته ،
هاهو الشاعر يعبر
من مفاتيح الشوق نحو حزن الأشجار
والشعر ينتقي جوعه ،
هاهي الطفولة تذهب الى شيخوخة مبكرة
دون أن تغادر مكانها

ان الحديث عن البكاء لا يخبيء الاشتعال
والخوف العنيف يدفع أسرار الشعراء
نحو أعماق تتحد ،
كأن الزهرة تتهيب في الطرقات 0

يا أزمنة الأيام ،
يا شمعة البكاء ،
يا انتظار السؤال
متى تغادر الدمعة قنوطها ؟

سل المرايا تارة
العشق هو الذي بقي من الليالي
وفي أناشيد الطفولة بقايا منه
يقيم أياما لبقية الأسرار
كي نمضي في العالم
وينفرج الباب دونما إنشطار 0

نتسابق
من
أجل
التجوال
ومن أجل الوقت
وشرفات الفجر
ومنارة النهار ،
نفتح الآن شفة الدمع
لنرمم في الدرب الى الله
كتابة غير مكتوبة
ونعدو لهفة لا ترتعش
ولكن ترتد في علامة
تعرف الأسفار 0

عفوا من يبكي
عفوا من يسقي
وفي الحديث تتبدد الأحزان ،
سل المرايا تارة
وسل المطر تارةأخرى
فالحب يصبح في الأنباء منارة
وأنا اصدق
كيف تعود لنا السلامة
والشرارة 0

ذا جرح اوقد في القضية
وذي أطيار تؤتمن في البرية
أيسمح للبكاء أن يموت بعيدا
ويلاطف بلا رزية ؟

يمتد وجهه، يبتديء من هنا
يطرق كل أبواب الأيام ،اني
قصدتك
هيهات أنساك
لعل مابين الجوع
وبين قلبي
شوق سنين
يشتعل مرة اخرى
ويترنح في المدار 0

كل الوصول يفرش العواطف
ومن أجل الوصول
تصير النجوم مدنا تصحو
وتنبت احتراقا بلا قرار 0

ذا جرح يوقد في العشق
وذي امرأة توقد في الهوية 0

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زياد كامل السامرائي : هي الهواء.. فأرتبكت الموسيقى .

لا يفوتني أنْ أسأُلكِ عمّا جعلَ فِتنة مَنْ أحبّكِ ككل التماثيل التي تلوّح للهواء ناسيا …

| د. م. عبد يونس لافي : قصيدةٌ ترفُضُ التصفيق .

نشرت هذه القصيدة في العراق، قبل 50 عامًا. بعدها نشرت، على فترات متباعدة، في عدَّةِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.