د. ماجدة غضبان المشلب: غفرانك أبا جاسم*

الشاعر والصحفي الشهيد "محمد درويش علي"

وداعا ابا جاسم
لا مكان لك في غرفة الانعاش و كان لك في كل المعارك زيك الخاكي وفي الحصار لك ثوب الجوع وفي الديموقراطية لك ان تموت مهملا في غرفة مستشفى قذرة.
تهانينا يا بلد يلفظ خيرة ابنائه على الضفاف كجثث مجهولة

* الى الشهيد الشاعر والصحفي محمد درويش علي
قتله الطغاة والسراق ولم يزل عاشقا للعراق

غفرانك ابا جاسم
اخر من تبقى
في معركة ما
من بين اجساد القتلى
تحرك
وغذ السير
نحو موت آخر
**********
تحت الشمس المحرقة
وعند كشك الصليخ
كان ينتظر
حاملا طيفها
الى غيمات احلام
عارية عن الهطول
**********
كل ليلة
تنادمه صورتها
وينادم ثغره
كأس الزعاف
*********
يا محمد
ما ابتعدت ابدا
فقط ارتديت
ثوبا يليق
بالاكاذيب المكررة
*********
جميع الكتب
وخطك الانيق
يوشمها
تحط على رفوفي
كالطيور المرحلة
عنوة عن اهوارها
*********
كانت غربتها إثما
بعد إثم
“لا تعذليه ان العذل يوجعه
قد قلت حقا لكن ليس يسمعه”
********
صوت هاديء
يأتي من الماضي
يلثم اذنها
ما زال يأمل
بلقاء اخير
*********
محمولا
على اهداب عيني
وبين الجفن والعين
مثواك
ولا تسل قلبا
انسل مخاتلا
كل الشرايين

وداعا رفيق الدرب
د.ماجدة غضبان المشلب

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| سعد جاسم : حياة تزحف نحو الجحيم .

دائماً أُحبُّ المَشْيَ وحيداً وحُرّاً في طُرقاتِ المدينةِ الشاسعةْ وشوارعِها الشاغرةْ وخاصةً في الصباحاتِ الدافئة …

| آمال عوّاد رضوان : حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟.

     مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *