عايدة الربيعي: الرِّجال في بَلَدِي، يَمُوتُون اغْتِيالا*

*إِلى روح الشَّاعِر الشَّهِيد
–  رَعد مطَشر-

نَضْحَك
نَمْضِي
نَنْدَفِع
إِلى ذِراعي العَوْدَة الأَبَدِيَّة لِنحْتشد في أَرْوِقَة الشَّهادَة، نَشِيد
وَيَبْقَى لِكُل نَشِيد زَمان، وَلِكُل أَمْر تَحْت السَّماء وَقْت،
لِلْفَرَح وَقْت، لِلْنَّوْح وَقْت ،لِلْحُب وَقْت
وَلِلْمَوْت وَقْت.
دَعُونِي اقْرَأ في مَمْلَكَة رَعْد الآَن..
دَعونا، نَتَأَمَّل دُوْن بُكاء ولنحلُم سويّة مَع سَمكاتِه،
لِنَتَحَدَّث عَن (هَدِيِل) وَعَن (الغَرْقَى حِين يَجْمَعُون المُرْجان )
دَعوْنا
نَتَقَاطَر مِن مِعْصَمَيْه الشَّهِيدَيْن وَقَلَمُه الَذِي يَحْيَا، فَمَا زَال عَلى قَيْد الحَياة
لِنَتَحَدَّث الآَن ..وَمُنْذ (قَوْس البِلَاد) وَصمْت (كَرْخِيْنِي)
عَن جَعْفَر، وَنَعِيْم الخَبَّاز، وَرُبَّمَا عَن تُوْنِس وَعَمَّان
لِنَتَذَكَّر، (الإِمْبِراطورِين) تَحْت زَئِيْر السَّلالِم يَتَقَرْفصُون، مَجانِيْن يَهْرِفون بِهَزِيْمَتِهِم
وَهَياكِل ملوكِه العابِثِيْن ،عَن رَصَاص السَّلام ،وَسَلالِم الرَّصَاص، عَن جَسَدِه الدَّبَّابَة ،
عَن الحَرْب..
الحَرْب !
تبت يَداها وَتَبَّت، مَلْعُوْنَة عَمْياء، خرافَة كَبِيرَة تِلْك اللَّعْنَة،اكْبَر مِن البُكاء مِن كُل الكَلِمات ، تُعِيِدنا بَقايا،
تُشَكلْنَا بِأَنْفاسِها الدَّبِقَة آَلاف المَرَّات، مَرِيْرَة تحْرِق بِسُحُبِها الدَّاكِنَة أَصَابِع الوَطَن وَقُلُوْب الأُمَّهات وَالأَبْناء

تُبَدِّدُنا في مَهَبِّها الشَّكِس يا رَعْد..
لِتَلْتَهِم أصباحُنا، بِفَمِها الفاغِر
تَسْرِي حَوْل قُلُوُب الرِّجال
تُدَمِّر أَجْنِحَة الفَرَاشات
وَالمَساءات
تَلْتَهِم كُل الأَشْياء المَوْزوْنَة
تَدُك حَقَائِب الطُّلاب
تُصْغِي إِلى صَوْتِك حين يحلم، تَخْنُقه عَلى ضِفَاف وَسائِد  حُلْمك
في ليل مُكْتَئِب
غائِمَّة ظَلِيلَة، قاسِيَة جِدا.. ثكِلَت شَوْهاء
– تَقْتُل رَئِيْس تَحْرِيْر جْريِّدتَّنا-
الحَرْب
تَقْتُل
رَئِيْس تَحْرِيْر جريِّدتَّنا
تحْرِق عَوْسَج التِّين
تَمْضِي
تَتَطَاوَل ..
تمَس شَيْبَة أُمَّهَاتِنا وَهَيْبَة الوالِد.
وَلكِن؛
أَوِلْ مَوْتِك العالِي!
سَاذَج ،من يَظنُها مُجَرَّد طَلَّقَات أَو صَرِيْرَا لِلطَّائِرات
هي صَفْعَة مُوْجِعَة
خِنْجَرَا يَغْرِز فِي الشَّمْس عَتْهَا
تَبَّت يَدَا الحَرْب
(صُورَة طَبَق الأَصْل)عَن الأَكْفان.
جَسَد مُفَخَّخ ،مُدَجَّجَا بِالأَحْزِمَة النَّاسِفَة الرَّاعِفَة خِنْجَرا يُدَس في خَاصِرَة الشَّمْس بِمَوْت زُؤَام، فَتُوَزِّع أَشْلاءَها فَوْق أَرْصِفَة الأَحْلَام.
أَيُّها السَّادَة ..
يَقُوْلُوْن : معِزّة واحِدَة تَكْفِي كُل الذِّئَاب
هكذا هي الحَرْب
لَكِن حَرْبُنا أَكَلَت كُل  البلاد
(وَخُيُول مَزْرَعَة التَّماثِيل)
أَسْهَمَت في ( مَقْتَل وَزِيرَة العائِلَة)
نَعَم يَا رَعْد..
صدق حُلُم سَمكاتِك
حِين رَأَيْن
(احَد عَشَر كَوْكَبا. (

*مَابَيْن الْأَقْوَاس عَنَاوِيْن لَأَعْمَالِه .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زياد كامل السامرائي : هي الهواء.. فأرتبكت الموسيقى .

لا يفوتني أنْ أسأُلكِ عمّا جعلَ فِتنة مَنْ أحبّكِ ككل التماثيل التي تلوّح للهواء ناسيا …

| د. م. عبد يونس لافي : قصيدةٌ ترفُضُ التصفيق .

نشرت هذه القصيدة في العراق، قبل 50 عامًا. بعدها نشرت، على فترات متباعدة، في عدَّةِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.