نزار البزاز : بدل رفو ومحاضرة انسانية للمحررين من قبضة داعش

بدل رفو ومحاضرة انسانية للمحررين من قبضة داعش

بقلم : نزار البزاز 

دهوك/ كوردستان العراق 

بدعوة من القائمين والمشرفين على إدارة مدرسة ( كانيا سبى  ) في مخيم كبرتو للنازحين اليزيديين ألقى السندباد ( بدل رفو ) على طالباتها وطلابها محاضرة قيمة في يوم الجمعة 22/2/2019 ..علما ان هذه المدرسة اسسها ويمولها الشيخ خيري علي كربو جزاه الله الف خير .  وقد رافقت اخي العزيز  بدل رفو وتوجهنا الى تلك  المدرسة قاطعين الطريق بين الأراضي الخضراء الجميلة التي كانت بوادر الربيع ظاهرة عليها ..     ولا يخفى   على احد بأن الساكنين في هذا المخيم كلهم من الذين ذاقوا المصائب والويلات ومروا بمآسي كبيرة اثناء احتلال داعش لقراهم ومدنهم ..وهم بأمس الحاجة الى من ينشر البسمة على وجوههم ويزرع بذور الامل في قلوبهم الحزينة ويرويها بالحب والتفاؤل ويداوي بمشاعر المحبة جراحهم المتقرحة ..لمن يدفعهم إلى نسيان الماضي بكل آلامه ليخفف من معاناتهم  ويجعلهم ينظرون الى المستقبل بعيون  ملأها الامل والتفاؤل .   من هذا المنطلق كانت محاضرة الاخ السندباد بدل رفو للطلاب والطالبات ..حيث أكد فيها بأن الإنسانية هي الرابط القوي والمتين الذي يجمع بين الناس من مختلف الأديان والطوائف ..وحثهم على الاجتهاد والمثابرة لتحقيق أحلامهم والتفكير بجد في مستقبلهم ..وأن يتركوا الماضي خلفهم  بآثاره السلبية والموجعة كي لا تؤثر على طموحاتهم ..فتصبح عثرة على طريق تحقيق آمالهم وأحلامهم . و بدل رفو الذي لم يتأثر بمباهج الدول الكثيرة التي زارها ..لا تاج محل ولا الاهرامات استطاعت ان تغير من إنسانيته ..لقد شعر بسعادة كبيرة تغمر قلبه الطيب بلقاء هؤلاء الطالبات والطلاب ..حتى أنني أحسست بالفرحة وهي تسري في كل اعضاء جسمه وهو يحاول التخفيف من الصدمات النفسية التي يعانون منها .لقد تفجرت الآلام في قلوبنا وفاضت الأحزان في نفوسنا ونحن نستمع من بعضهم إلى بعض مآسيهم وقصص الرعب التي مروا بها ..وقد حاولنا ان نخفي مشاعر الحزن   وان نبقي دموعنا سجينة في عيوننا مراعاة لمشاعرهم. وقد ألقت بعض الطالبات قصائد جميلة تعبر عن تمسكهم يتربة وطنهم وحبهم له رغم ما مروا به من مآسي وما تحملوه من العذاب ..كانت المحاضرة قيمة وأهدافها نبيلة ..وشعرنا بتأثيرها عليهم ..وغمرتنا مشاعر بالحب والسعادة  لا يمكن وصفها    .. فليس هناك اجمل من إن تزرع الامل في النفوس الجريحة وأن تشعل شمعة وسط الظلام لتنير بها طريق المحبة والأمل للآخرين .وفي ختام المحاضرة تم تكريم الاخ بدل رفو بشهادة تقديرية من قبل إدارة المدرسة .شكرا لكل القائمين على إدارة المدرسة  لحسن استقبالهم و كرم ضيافتهم لنا  ..شكرا لك بدل رفو ..أيها الإنسان .. بكل ما تحمل هذه الكلمة  من المعاني السامية .

شاهد أيضاً

سعيد بوخليط: سياق كورونا: ماذا عن جيل”السيبرانية” والنمط الأمريكي؟

أعتقد بأن التصنيف القائم غاية الآن؛بخصوص طبيعة الأجيال التي عرفها العالم الحديث،حسب أصولها الأنثروبولوجية ثم …

هاتف بشبوش: الموتُ في ريعانِ الشباب …

كنتُ أبكي أيام زمانٍ مضى على تلك الفتاة العشرينية العمر التي تصاب بمرضِ السلّ فتذبل …

شكيب كاظم: مَنْ يتذكر محمد حسيب القاضي. شاعر الثورة الفلسطينية؟

كتبت، مرة مقالاً قصيراً عن مفدي زكرياء، شاعر الثورة الجزائرية، وصاحب الابيات التي أضحت نشيداً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *