الرئيسية » نصوص » شعر » زيد الشهيد : نصوص شعرية

زيد الشهيد : نصوص شعرية

نصوص شعرية
زيد الشهيد
(1)
الشَّقاءُ في ظِلِّ السّاعَة
بَحرٌ أفْكارنِا
يَشْيعُ بِرائِحَةِ الأرصِفَةِ
العارْيةِ
المُبتلَّةِ بالأساطْيرِ
وهذا الدَّوارُ يَلفُّنا .
كانَت لَنا ابتِهالاتٌ
تَهْطِلُ
مَقْرونةً بِدِموعِنا .
حَواسُنا القاطِعَةُ
أَحَسَّت أنْ لا أحَدَ
يَرسِمُ روحَهُ نافِذَةً
وَيَندَهُ على النَسيمِ
لا ساعةً تَحتَضِنُ
الجِّدارَ
وتْوقِظُ النَّهْارَ
بِدقّاتِها
لَهُم كانَت سُفُنَاً
تَقرَعُ قُلوبَنا بالهَلَعِ
تَقتَفي النَّسْمَةَ
فَتوقِعُها في جُبِّ
الشَّقاءِ
أيتُها الغْابَةُ المائيَّةُ
يا جَبَلَ البَلوى
لا تَرمي مِلحَكِ بِوَجهِ
مَرافِئِنا
لا تُنبئينَنا بِجَبينٍ مَلأتِهِ
بالغُضونِ
كَم يَلزَمُكِ مِن أوْجاعٍ
نُطلِقُها كَي تَمْضينَ قُدُماً
كَم عاصفةٍ مِنِ آهاتٍ
يَنبَغي تَقديمُها كَي تُبرِّري
حَملَنا لأسْمائِنا
كَما نَشتَهي ؟
(2)
العذاب وما تركوا
شوقُ الأزقَّةِ لخُطاهُم
توقٌ إلى الحكايات
ومِن شرفةِ العيونِ تَطلُّ
الدموعُ
سَقوا بها بساتينَ الحَنين
أيُّ عَذابٍ تَركوا
عندَ مَحطّاتِ الفِراقِ
أيُّ انتظاراتٍ خَلّفوا
وهذا المستحيلُ يرقصُ
رَجزاً على لهفاتنا
الحرائق .
(3)
قلبي مجموعةُ أرقامٍ
بِظلِّها تُغرِّدُ الشَّجرةُ
وبِمناقيرِها العَصافيرُ
تُكتبُ
سَعادةَ النَّهار
قلبي مَجموعةُ أرقامٍ
تَتَعقَّبُ اسمَكِ
وهذي الذاتُ المَعجونَةُ
بـ “كيف ” و”ماذا ” و” لماذا ”
تَرسمُ دَرباً قابلَ الانتهاءِ
إلى الهَباء
مُنذُ حينِها تُرتِّق الحَقائبُ
شوقَنا للسَّفَرِ
تُراقبُ المَحطَّات
الغِناءُ هَناءُ الله
هل تُمتِّعُكِ المآذنُ
بِحوارِ السَّماء
يَنجلي في كَركَرةِ
طِفلٍ
أو هَفهَفَةِ فَراشَة ؟

(4)
أبصرُ اختياراته وأمضي
غَريقٌ في أحلامِه
طليقٌ في المَدى
حزنُه يُرَتِقُه
بأصابِع صَبرِه
**
أبصُرُ اختياراته وأمضي
أبصُرُه سعيداً وناعماً

**
آتٍ هذا القَرْعُ مِن ساعةٍ
جَليسَةِ النَّوى
مِن خَريفٍ مُبتلٍّ
بالذُّهول .
**
مُسرِعاً يَقرأُ وحدَتَه
في اقحوانِ العَناءِ
مُنتشٍ يَدرسُ عَصرَ
خيباته
**
رأيتُ الزيزفونَ
على ايقاعِ
انتشائِه المُتجذِّر
فَراغاً .
25 كانون ثاني 2019
السماوة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *