موفق محمد: على وسائل الإعلام أن تضع الخبر الثقافيّ قبل السياسيّ

استضاف، مؤخراً،  نادي الكتاب في كربلاء الشاعر العراقي موفق محمد، في جلسة احتفائية  قال فيها المحتفى به أن “الشاعر يقف اليوم في العراق أمام واقع غرائبي مهمته صعبة وخطرة”، عاداً الشاعر بأنه” حافر نار في طريق النار”، داعياً وسائل الإعلام إلى “بث الخبر الثقافي قبل السياسي، لأن الثقافة بناء”.
وقال الشاعر عادل الياسري، في بداية الأمسية ان موفق محمد “شاعر مسكون بالألم وتفوح منه رائحة الأنين، حين يقرأ أشعاره يريد للآخر أن يبكي معه…أبياته الشعرية مسكون فيها الحزن العراقي وهذا هو الشاعر المنغمس في واقعه”.
وأضاف ان “رسالة الشاعر التي يؤديها حق أداء، هي أن يكون قريباً من معانات المجتمع ويواكب الأحداث التي تواجه الناس، والشاعر موفق محمد واحد من هؤلاء الشعراء”.
بعدها القى الشاعر المحتفى به العديد من قصائده، التي تفاعل معها الجمهور، ومن ثم تحدث عن الشعر في العراق، قائلا ان “الشعر أمام واقع غرائبي في العراق، لذلك تبدو مهمته صعبة وخطرة في آن”.
وأضاف: “كن أي شيء في العراق الا أن تكون شاعراً، لأن ذلك يعني أن تحفر دربك من نار إلى نار”.
وأشار الى ان وجود “غرائبيات كثيرة في العراق تجعل الشاعر مذهولاً أمام الكم الهائل من الموضوعات التي بإمكانه أن يرتل معها أغنية التابوت المقلوب في زمن كان يطحن الأحياء إلى زمن يريد أن يطحنهم من جديد”.
ورغم تلك الحقيقة المرة، رأى موفق محمد، ان  “المستقبل لا بد أن يكون مشرقاً رغم الحزن الذي بداخلنا ويعيش معنا”، مستطرداً:”إذا أردنا أن يكون هذا المستقبل مشرقاً، فان على وسائل الإعلام أن تضع الخبر الثقافي قبل الخبر السياسي، كون الأول يؤدي وظيفة الوعي والبناء، والثاني يؤدي وظيفة التناحر والقتل والدسيسة”.
ورفض الشاعر محمد، في نهاية حديثه عن الشعر في العراق، ان يكون المثقف “ناطقاً باسم احد إلا باسم الحياة”.
من جهته، قال الناقد والباحث ناجح المعموري، في مداخلته خلال الجلسة التي حضرها جمع الكتاب والادباء،  إن “قصائد محمد تختصر تجربة شعرية زمنية لها ملامح الألم”.
وأضاف: “ان محمد شاعر متمرد ومغامر ومجازف لذلك حازت قصائده على مساحة واسعة من التلقي ليس داخل الوسط الثقافي فحسب بل حتى داخل الأوساط الشعبية بمختلف الفئات”، مستطرداً: “اننا حين نسمع قصائد محمد نتفاجأ ونصاب بالخوف، فعلاقته مع المكان علاقة التصاق الأشياء كونه شاعر مكاني وعياني ومنتج للتخيلات، ولديه وعي وإدراك لما هو مخبوء ومعلوم”، وأكد إن “تجربته مبنية على الحفر في الأمكنة لكشف الدلالة التي فيها طبقات من الحزن والمأساة والتراجيديا”.
وبحسب المعموري فان محمد “يضع المتلقي في مساحة التأمل للوصول إلى الطريق”، معتبراً أن “أحزان موفق محمد هي أحزان المتلقي وهم بكل تأكيد العراقيون”.
وموفق محمد، شاعر عراقي من مواليد بابل 1948، ويعد من شعراء جيل الستينيات الشعري، عضو المجلس المركزي في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، شارك في مهرجانات شعرية دولية عدة منها مهرجان “ابن زيدون” في اسبانيا عام 2004 و”المهرجان العالمي للمتنبي” في زيورخ بسويسرا و”مهرجان الشعر العربي” في الكويت، وينشر في الصحف والمجلات العراقية، وأصدر ثلاث مجموعات شعرية هي “عبديئيل” عام 2000، و“بالتربان ولا بالعربان” عام 2004، و”غزل حلي” عام 2007، وله تحت الطبع مجموعة شعرية بعنوان “فرصة الذئب” ومجموعة شعر شعبي عنوانها “صدك يالطولك حمام”.
*عن وكالة “أصوات العراق”

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| علاء حمد : تظاهرة دولية بجهود الصحافية البرازيلية : زينيته سانتوس إس Zenaide Santos SA‎ وذلك بمناسبة عيد المرأة العالمي ومن أجل السلام.‏..

بدعوة من الصحافية البرازيلية زينيته سانتوس إس، لكتاب وشعراء من جميع أنحاء العالم لتكريم اليوم …

| ثقافة وفن : قاسم إسطنبولي يعيد السينما الى مدينة طرابلس .

بدأت «جمعية تيرو للفنون» و«مسرح إسطنبولي » أعمال إعادة تأهيل «سينما أمبير» في طرابلس، وذلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.