الرئيسية » نصوص » شعر » مرام عطية : حدائقُ الحرفِ ٠٠٠ تبكي غيابَ الفراتِ   

مرام عطية : حدائقُ الحرفِ ٠٠٠ تبكي غيابَ الفراتِ   

حدائقُ الحرفِ ٠٠٠ تبكي غيابَ الفراتِ   

دقَّتْ أجراسُ الوداعِ، لوَّحتْ نوارسهُ من بعيدٍ ، أنشدتْ لحنَ الفراقِ الآثمِ ، وسكبتْ لثغورِ الوردِ كؤوسَ الألم المرةَ على طاولةِ الصَّباحِ

مالرياحِ الغيابِ تعصفُ عاتيةً في حدائق النثرِ الزُّمرديةِ   ؟ تتركها صحراءَ ، تنعي غيابَ العطرِ ، وارتحالِ الفراتِ ، فيذوي بصقيعها نبتُ خميلتي البهيُّ ، تصفرُّ وريقاتُ كلماتي النديَّةُ ، تطفرُ المعاني الجليلةُ على الدروبِ الخريفيةِ

أيّٰها الفراتُ النميرُ كيفَ عنِّي تغيبُ ؟! البنفسجُ المتكئ على أعتابِ قلبي ، يهاتفني كلَّ صباحٍ ، يسألني عن أغنيةٍ سوسنيَّة توقظُ عصافيرَ الشَّوقِ الغافية في عينيكَ 

يسألُ عن شالٍ يعانقُ جيدَ سندبادكَ المسافرٍ لجزرٍ عذراءَ 

يسألني عن قمرٍ من أنفاسهِ تخضرُّ الحروف 

، و تتراقصُ الأبجديةُ ، فتنهمرُ قصائدَ عقيقٍ  تحاكي بروعتها قصائدَ السَّحابِ 

وأنت ياعشتاري الحزينة لا تدمعي ، تزيَّني بعقودِ الصبرِ وتبرَّجي بأقراطِ الأملِ ، لا تصدِّقي غيومَ النأيِ فهي لاتعدُّ  بالمطرِ ، سأغتسلُ بدموعكِ النقيةِ ، وأهديك الكثيرَ من لآلئ السماحِ ، وأمسحُ جراحكِ  بزيتِ الرضى 

فتزولِ تجاعيدُ الأسى ، ويضحك لك الغدُ  فكتحلين بميلِ الشَّمسِ ، و تشرقينَ بعدَ يأسٍ 

__________

مرام عطية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *