سلام الشماع: من يوميات ثورة العراق ؛ إفتحوا عيونكم

افتحوا عيونكم: منذ أن أخبرت الثائرة سارة أديب عن اعتقال قوات من قيادة عمليات نينوى مساء الاثنين الماضي 30 أيار (12) امرأة من محافظة نينوى، ونشرت الخبر في مواقع الثورة العراقية، وأنا أردد: وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر، فأين محمد أبو جاسم، وأين ابن أُخته سرحان؟.
ولمن لا يعرف هذين البطلين ننقل قصتهما كما رواها لي الأستاذ الدكتور المؤرخ إبراهيم العلاف، فهو يقول: إن الموصليين اعترضوا على “اجراءات تسجيل الإناث التي جرت في عهد الوالي مصطفى يُمني العابد وهو والٍ عربي من سوريا 1904 ـ 1908، وكادت تنشب بسبب تلك الاجراءات ثورة دامية، ومن الطريف أن توثق لنا اليوميات السياسية للمقيمة البريطانية في بغداد وللأسبوع الذي ينتهي في 29 تشرين الثاني 1906 التظاهرات التي قامت بها جماهير الموصل احتجاجاً على اجراءات تسجيل الإناث خلال الأيام 10 ـ 15 تشرين الثاني 1906. وعندما ألقت السلطات العثمانية القبض على قائد التظاهرات وهو محمد أبو جاسم وابن أُخته سرحان انهالت البرقيات على العاصمة محتجة على عمل الوالي، وعاد الجواب من العاصمة بأن السلطات العثمانية عازمة على معرفة حقيقة الموقف، وسرعان ما صـدرت الأوامر للوالـي بأن يلغي إجراءاته الخاصة بتسجيل الاناث.
ومن الهوسات التي كان يرددها الموصليون:
أبو جاسم فدى روحوا للاسلام
عمل ثورة يوم جتبة النسوان”.
و”جتبة النسوان، تعني كتابة أو إحصاء النساء”.
أقول إن الموصليين الأبطال ثاروا لأن السلطات في ذلك الوقت اعتزمت أن تحصي أعداد النساء في الموصل، فأين هم الآن، من اعتقال النساء في مناطق الإصلاح الزراعي، والعبور، ويارمجة، وحي الوحدة، وموصل الجديدة، وحي الرسالة، والميثاق، والمأمون، وحي العامل على يد الميليشيات الحكومية الطائفية؟.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. صالح الطائي : قصة صورة غلاف وقراءة الأفكار.

رغم تمتع الكثير من مصممي الأغلفة بطاقات ابتكارية مبهرة ورائعة، أنتجت الكثير من الجمال الأخاذ …

حــصــــرياً بـمـوقـعــنــــا
| حسن الخاقاني : بعد هدوء العاصفة: مقال في بعض مشكلات اللغة…

الآن، وبعد أن احتفلنا مع المحتفلين بالعربية، أسدل الستار على ضجيج الاحتفاء المشبع بكلمات التبجيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *