محمد سهيل احمد : مرايا الأمس : ملحق (الجمهورية) الأدبي اواسط الستينات

مرايا الأمس : ملحق (الجمهورية) الأدبي اواسط الستينات

محمد سهيل احمد

أسهمت الصحافة العراقية، على امتداد تاريخها، في تفعيل المشهد الثقافي ببغداد، على وجه الخصوص، وفي عموم القطر للدور الكبير الذي لعبته صفحاتها الثقافية في اجتذاب الأقلام المبدعة لاسيما على صعيد التراجم والمساجلات والحوارات الأدبية ناهيك عن إتاحة الفرصة لأعداد كبيرة من الكتاب كي يوسعوا دائرة انتشارهم .
وقد شهد ملحق جريدة الجمهورية البغدادية الأسبوعي 1965، على امتداد سنواته الثلاث ونيف، ظهور عدد كبير من الأسماء الأدبية التي تنتمي مكانيا الى بغداد وأسماء مساهمة اخرى أخرى من المحافظات، وفي مقدمتها كركوك والبصرة والنجف وكربلاء، والموصل والناصرية وميسان . وأصبح مرآة للمشهد الثقافي العراقي بمختلف تياراته قبل ان يتحول بعض ممن اسهموا فيه الى مجلة (الكلمة) التي احتضنت وعلى نحو اكثر تخصصا مجمل التيارات المجددة في القصة والشعر والنقد ، ومن ثم الى النشر على صفحات المجلات الادبية الرسمية كالاقلام والمثقف العربي وغيرهما والاديب المعاصر وغيرها .
البدايات
صدر العدد الأول من الملحق في مطلع شهر ايلول 1965 وكان يغلب عليه الطابع الصحفي بما احتوته صفحاته من تنوع في الموضوعات وغزارة في الابواب .ويلاحظ ان الملحق كانت تتصدره عبارة ( الملحق الاسبوعي ) ولغاية ما يقارب السنة وهو ما يجده المطلع في أعداد سنة 1965، لتتحول العبارة التعريفية الى (الملحق الأدبي) خلال العام الذي تلاه. ومع حلول سنة 1967 شهد الملحق تراجعات متواترة عادت به الى سابق دوره كملحق اسبوعي يستظل به ادباء تقليديون كان همهم الاول والأخير المحافظة على القديم مما قاده الى افقاده زخمه وتأثيره الطليعيين فطغت عليه النظرة التقليدية الجامدة للتراث . ومن البديهي ان سياسة الملحق كانت تعكس ذهنية القائمين على اصدار الملحق . الاعداد المبكرة من الملحق ( الاسبوعي ) تميزت باعتمادها التنوع الخبري ، بينما اقتصرت الصفحات الثقافية على نصوص شعرية عمودية وطروحات ونقاشات وريبورتاجات واخبار قصيرة ادبية وفنية عالمية ومحلية ، الا ان هيمنة ادباء محدثي النزعة مثل انور الغساني وعبد الرحمن طهمازي وابراهيم زاير وآخرين افرز ملحقا يختلف تمام الاختلاف عن سابقه فآل الى ان يكون ادبيا ثقافيا بحتا بدلا من ان يكون منوعا ،كما تميز بخصوبة مواده وقدم في الوقت نفسه اصواتا سيكون لها ثقلها الأدبي في قادم الايام . لقد كان عام 1966 الافضل توجها والاكثر ميلا للافكار العصرية ليستحق عن جدارة لقب ( العام الذهبي ) للملحق ويترك بصمة يأبى عبقها التبدد حتى يومنا هذا .

قصة محمد خضير في الملحق

ادباء بغداد
كانت بغداد وما زالت حاضنة للحراك الثقافي بحكم مركزيتها وتوفر وسائل النشر .وعادة ما يتجه الكاتب، حين يفتقد الوسيلة الإعلامية التي توصله للقارئ، الى صحافة العاصمة التي تضمن له في الأغلب حضورا وانتشارا يفوقان ما يلقاه في مدينته ذات الإمكانات المحدودة.وواقع الحال ان كثيرا من ادباء بغداد من اصول غير بغدادية على الرغم من ان نتاجاتهم التصقت بالعاصمة وهو ما ينطبق على كتاب اثروا الملحق بكتاباتهم كعبد الرحمن مجيد الربيعي وماجد السامرائي وانور الغساني وعبد الرحمن طهمازي و شاكر حسن آل سعيد وآخرين.
والخلاصة ان بغداد كانت وما زالت بوتقة تنصهر فيها الأقلام وحاضنة لكل كتاب العراق ، دون ان تمحو هذه الملاحظة دور الكاتب البغدادي المولود في بغداد ابا عن جد .

طهمازي محررا لملحق الستينات

اسهامات بصرية
لم تكن بصرة الستينات تشكو قلة الصحف اذ كانت تصدر صحف كالثغر والبريد وصوت الجامعة وصوت البصرة وغيرها. ومع ذلك يمكن ملاحظة الفتور النسبي في مساهمة الأديب البصري إبان الستينات في الصحافة البغدادية.لعل من بين الأسباب ارهاصات التقلبات السياسية التي اعقبت 8 شباط 1963 وما ترتب عليها من زج عدد من الكتاب اليساريين ، في المقام الأول ، وغير اليساريين ،في السجون في حين اكتفت فئة اخرى بالنشر في الصحف المحلية وفئة ثالثة توجهت الى المجلات العربية والمجلات الأدبية مثل (شعر 69) كحسين عبد اللطيف ويعرب السعيدي ومحمد خضير الذي نشر قصة (الصرخة) على صفحات مجلة (الآداب) اللبنانية.
كما ان دواع وأسباباً خارجية ساعدت على تكوين تلك المحصلات منها ما كان متعلقا ببطء إصدار المطبوع الصحفي والكتاب قياسا بما نحن عليه من ثورة رقمية نحياها بشكل تفصيلي في يومنا هذا.
ومن الذين أسهموا في رفد الملحق بنتاجاتهم خاصة الشعرية نقرأ أسماء قصي سالم علوان من خلال اكثر من مداخلة فكرية مثل (المعرفة والحياة) وغيرها والشاعرعودة سلطان الذي نشر قصيدتين كرس إحداهما لزعفران المرأة التي عدت رمزا للمقاومة الشعبية للاحتلال الانكليزي والأخرى حملت عنوان ( حكاية ) وكذلك الشاعر شاكر العاشور. أما المقالات النقدية فنقرأ عن (عقدة شعر بدر شاكر السياب) لعبد اللطيف الدليشي و(الشعر صعب سلمه) للكاتب وداد عبد الزهرة فاخر، وقراءة في ديوان الشاعر التونسي محمد العروسي المطوي لعبد الجبار داود البصري، ومداخلة قصيرة عن سومرست موم لعبد الجبار الحلفي (القاص والكاتب الخبير بالشؤون النفطية) وقراءة نقدية لرواية (الهارب) لانطوان معلوف كتبها المحامي اندريوس داود البازي.
وشهد الملحق ورود أسماء بصرية أسهمت في هذا الصنف الإبداعي او ذاك كعبد الصمد حسن الذي نشر الملحق له بعض المحاولات الشعرية رغم اننا نعرفه كقاص. وكذلك حكيم الجراخ و أسماء أخرى لم يتح لنا الاطلاع على إسهاماتهم لسبب بسيط هو ان اعداد الملحق لم تتوفر كاملة لدينا.
غير ان المساهمة الأكبر للأدب البصري تتمثل في فوز قصتي الرائد محمد خضير (البطات البحرية) وكذلك قصة كاتب السطور الموسومة (شوك لا يخرق ) ــ والاثنان من البصرة ــ إضافة لقصة محمد عبد المجيد (رجل من المدينة) بجوائز الملحق للقصة القصيرة. ولعل ذلك الفوز يعد واحدا من الظواهر الأبرز في تاريخ الملحق، ففوز محمد خضير قاده لنشر عدد آخر من النصوص القصصية المتميزة في أعداد الملحق اللاحقة: (المئذنة)، (المهرج والأميرة السوداء) مع تخطيط للقاص و(رأس مقطوع يتكلم) و(صفية ) غيرها، قبل توجهه لمجلات (الكلمة) و(الآداب) و(الأديب المعاصر) و(الأقلام) وهو النشر الذي سيعجل بتقديم كاتب طليعي مؤسس ومجدد في آن معا. أما كاتب السطور فلم ينشر له سوى نصين سرديين اولهما كان القصة المنوه عنها ضمن مسابقة الملحق وثانيهما نصا حمل عنوان (الشوق والاستجابة ) .

وتوجد ملاحظة غريبة من نوعها: فمع غياب القلم النسوي من المشهد الثقافي البصري تقريبا في يومنا هذا، فقد اقتحمت صفحات الملحق كاتبات بصريات من أمثال فاطمة الحساني المقيمة حاليا في السويد والتي نشرت أكثر من رواية ومجموعة قصصية، سليمة خضير وهيفاء محمود الحبيب.

القصة الثالثة المنوه عنها في مسابقة الملحق

أدباء كركوك
عرف عن ادباء كركوك ميلهم للكتابة الطليعية التي تحمل في طياتها بذور التمرد ابداعيا وفلسفيا ، اضافة لشغفهم الجلي بالتيارات الاوربية والعالمية النابع من تكوينهم الثقافي النابع من تماسهم مع ما افرزه الاستعمار البريطاني عبر شركات النفط من لغة وادب وعروض سينمائية ومسرحية ونوادي ومراكز ثقافية كالمعهد البريطاني . ومن تلك المناخات الحافلة بالحس الكوزموبوليتاني برز مترجمون وقصاصون وروائيون وشعراء مثل انور الغساني ، مؤيد الراوي، جليل القيسي ، فاضل العزاوي ، يوسف الحيدري ، جان دمو وآخرون .وما يهمنا في هذا المجال الدورالحيوي الذي لعبه انور الغساني في اعطاء الملحق نكهة الحداثة التي عرف بها بحكم ثقافته وتمكنه اللغوي. وفي مختصر مفيد لسيرة حياته اعده عبد القادر الجنابي ليتصدر لقاءا مطولا نقرأ السطور التالية عن سيرة حياته :
ولد أنور الغساني 12-2-1937في قلعة صالح , محافظة العمارة, وبعد إنهاء المرحلة الثانوية عمل في شركة النفط العراقية IPC,وفي 1953 بدأ النشر في فتى العراق, الأديب, الرسالة, فنون, البلاد, وغيرها من الصحف والمجلات . وبعد مرور سنة على بدء دراسته في أكاديمية الفنون الجميلة ــ قسم الرسم ترك الجامعة مضطرا نتيجة الملاحقة السياسي. وفي 1965 عمل محررا في الملحق الأسبوعي لجريدة الجمهورية , كان من ابرز العاملين فيه واسمه أكثر ترددا على صفحات الملحق , انصب نشاطه في تلك السنوات على الترجمات المتنوعة الشعر, المقال , ترجم من اليابان واليونان واستراليا وقدم ترجمات نقدية .1967 حصل عل منحة دورة صحفية في اللغة الإنكليزية في برلين ودريسدن , عاد بعدها إلى بغداد ليجد امامه مفاجأة غير سارة حيث لم يحصل على عمل في صحيفة الجمهورية آنذاك بعد تأميم الصحافة في أكتوبر 1967, بذل أنور الغساني جهدا للحصول على منحة دراسة من اتحاد الصحفيين الألمان لإكمال دراسته وفعلا نجح في ذلك .
وفي 1968 بدأ دراسته في جامعة لايبزغ في قسم الصحافة , وبعد ذلك التاريخ تقاذفته الأيام ليعمل في اكثر من بلد اذ عمل أستاذا في جامعة الجزائر عام 1983 .ثم رحل الى كوستاريكا ليصبح بدءا من العام 2001 استاذا في كلية الأعلام بجامعتها . كتب ونشر القصيدة باللغتين العربية والانكليزية , , يجيد اللغات العربية , الإنكليزية , الألمانية ,الكردية , التركمانية , حصل على الجنسية الكوستريكية متزوج له ولد وبنت.رحل بتاريخ 27ــ7ــ2009 . على الرغم من حضور الغساني الطاغي في الملحق الا انه ، كما يبدو ، كان ميالا للتكتم والانعزال ، احدهما او كليهما ، فبقيت شخصيته مشوبة بقدر كبير من الغموض حتى اننا حسبناه سوريا او لبنانيا او اسما مستعارا الى حين مجيء الشبكية العنكبوتية التي افاضت عن سيرته ما نجده في ثنايا هذه المتابعة .ولعل هذا يعطي اهمية لمهرجانات كالمربد الذي من خلاله تعرفنا على شخصيات ورموز ادبية عديدة ما كنا نلتقيها لولاه .

انور الغساني مع قرينته الكوستاريكية

عن تجربته كمشرف ثقافي ومترجم للملحق ذكر الغساني في احدى المقابلات التي اجريت معه ان شكلا من اشكال التعاون جمعه مع الكاتب الصحفي عبد الوهاب الامين ليتمخض عنه صدورالملحق الادبي بتزكية من رئيس تحريرها فيصل حسون . اما عن مديات تعاونه مع ابراهيم زاير فتحدث الغساني قائلا : ” كانت علاقتنا جيدة , نحن كتاب من الجيل الجديد بيننا ناس لهم باع طويل في العمل الصحفي ,وهم أسماء نجومية في تلك الفترة , لكننا كنا نحرك الصحيفة , ابراهيم من خلال تصميماته وأنا من خلال عملي الصحفي , كنت أنتج الكثير في تلك الفترة , كانت لنا علاقة طيبة مع عمال المطبعة والصحيفة , استمرت علاقتنا الحميمة أيضا في الخارج وكان إبراهيم سندا لي في الجريدة , كان يعمل في الجريدة ويصمم أيضا في الثورة العربية , اما كيف دخلت الصحيفة؟ دخلتها عن طريق إبراهيم زاير .كان متحمسا للناس الذين يرى فيهم شيء من التجديد , يعتبرهم أصدقاءه , وهو يفتح الأبواب أمام الكثير من الناس لعلاقاته الواسعة مع أصحاب القرار ورؤساء التحرير ” .
اما الرسام والكاتب الراحل ابراهيم زاير فهو من مواليد 1944، درس الرسم دراسة مطولة في معهد واكاديمية الفنون الجميلة . عمل في الاخراج الصحفي في اكثر من صحيفة (اللواء ، الجمهورية ، الراصد ، العمل الشعبي ، الاذاعة والتلفزيون ) . اسهم في تصميم غلاف العدد الثالث من مجلة شعر 69وتخطيطات الصفحات الداخلية للعدد نفسه . ذهب الى بيروت مع المقاومة الفلسطينية . وفي الرابع والعشرين من نيسان 1972 عثر عليه ميتا من اثر طلقة وبالقرب منه ورقة بخط يده تقول ” لقد قررت الانتحار . آسف لازعاجكم ” .

إبراهيم زاير

نماذج عشوائية مما نشر في الملحق
اضافة الى دوره الفني والاداري جنبا الى جنب الغساني فأن لمسات الراحل ابراهيم زاير تبدو جلية من خلال تخطيطاته التي ظهرت في الملحق ومن عدد من كتاباته حمل بعضها عنوان ( مقاطع ) آثرنا اختيار المقطع السادس من أحداها: ” رأيت انني غريق ..تطفو على جبيني الأزهار والعقود فأقبلت ومسحت بظاهر كفها الماء ورسمت على وجهي قصة العذاب ومن حزنها تقطعت أوتار عالم قاس ..كنت ممددا بين القعر والسطح ولم يرفرف ردائي ولم تختلط بشعري الاعشاب .كنت مستلقيا وشمس الغابة تلمع التموج.وامسكت عصا الموسيقى من الطرف وآذنت باكية بافتتاح الوليمة فلم يندفع احد وهفهف ثوبها على الجرف وغنت الالم فاندفعت رنة الحسرة وغطت على المعاني ” . من (مقاطع) الى د. ي
ومن قصة محمد خضير الموسومة ( المهرج والأميرة السوداء ) نقرأ : ” صاح مشاهد في الوسط :
ــ جيجان ..عيدك مبارك
وقال مشاهد على طرف الممر :
ــ ايامك سعيدة جيجان ..
وارتفع صوت غلام من موقع (40) :
ــ هالو ابن العمة جيجان ! هل ستعزف لنا في نايك ؟ اعزف لنا قليلا بأنفك “
ومن صفحة بريد القراء نطلع على المقتطف التالي من اصل مقالة لم تنشر للكاتب سلام مسافر عنوانها : ( اللامنهجية في السيف والسفينة ) : ” اننا نستطيع ان نصف الربيعي من خلال هذه المجموعة بأنه نتاج ازمة والسيف والسفينة نتاج قاص مأزوم .. لا يفهم مشاكل مجتمعه ,, يمارس الهروب كشكل من اشكال فلسفة الضياع والعبث ” (..)
على صعيد النقد والمساجلات نقرأ للناقد البصري ياسين النصير في الملحق المرقم 49 والصادر في الحادي عشر من آب 1966 مداخلة عنوانها (دفاع عن الشعر الحر) يأخذ فيها على الأدباء إثارة قضية الشعر الحر بشكل يفتقد لما هو مدروس وعلمي مختتما مقالته متسائلا:
” لماذا لا تثار هذه الضجة على القصة الحديثة التي اتسمت بالتقليد للآداب الغربية الوافدة ؟ “.
وفي احد اعداد الملحق نقرأ لشجاع مسلم تحت باب ( دراسات نقدية ) قراءة في ( النخلة والجيران ) يقول فيها : ” في النخلة والجيران يعود غائب طعمة فرمان الى موضوعه الاثير ، وهو الحرب ، ذلك ان جيل غائب الذي عاصر الحرب العالمية الثانية وذاق ويلاتها ، هذا الجيل ما يزال ماثلا امام عينيه ” .

احد اعداد الملحق

خلاصة ليست اخيرة :
ظهر العدد الاول للملحق في العاشر من تشرين الاول 1965وتميز بطابعه التقليدي المنوع ولبضعة شهور قبل ان يتولى امر الاشراف عليه أنور الغساني وابراهيم زاير اللذان احدثا في الملحق ثورة نوعية فأبدل اسمه من الأسبوعي الى الأدبي .
من المحصلات التي افرزها الملحق الادبي ثلاث تتمثل في :
المحصلة الأولى: جهود الترجمة التي قاد لواءها الغساني عبر ترجماته في القصة والشعر العالميين ، والتي ترجم خلالها محمد سهيل احمد لما لا يقل عن عشرة شعراء عالميين من بينهم اودن وبو وستويل وتنيسون وروسيتي وشيلي وآخرون، رغم ان ذلك الانصراف جاء على حساب القصة القصيرة .
المحصلة الثانية : مسابقة الملحق القصصية والتي اعلن عنها في بدايات 1966وتمخضت في حزيران من العام نفسه عن فوز محمد خضير بالجائزة الاولى والتنويه عن قصتي محمد عبد المجيد ومحمد سهيل احمد .وكان ذلك كسبا للمسار القصصي الستيني .
المحصلة الثالثة : اسهم الملحق الادبي في تعزيز حضور اسماء ادبية وكان مرآة عاكسة للواقع الأدبي بحكم نشره لعدد كبير من الطروحات والمساجلات الادبية ( لاسيما حول موضوعة الشعر الحر ) قبل ان يفقد زخمه من خلال العدد الذي عاد ليحمل تسمية ( الملحق الاسبوعي ) والمؤرخ في 15ــ12ــ1966 بعد ان قدم الكثير للمشهدين العراقي عموما والبغدادي .
—————————————————————————
اشارات
——-
1. لم يضمّن القاص خضير ايا من قصصه المنشورة في الملحق، حتى القصة الفائزة ،مجموعته الباهرة ( المملكة السوداء ) لأسباب تقييمة ، كما نتوقع .
(2) كان الراحل احمد فياض المفرجي مشرفا على الملحق الاسبوعي في بدايات صدوره .
(3) يعزو الكاتب شكيب كاظم ــ له اكثر من اسهامة في الملحق ــ ان الملحق الادبي توقف بسبب نكسة حزيران . وربما كان رأيه صحيحا الا اننا لا نعتقد شخصيا انه كان السبب الوحيد .
(4) كان الملحق يصدر كل خميس وكنت ابتاعه من احد باعة الصحف الذي يقتعد بسطة مجاورة لمطعم ابو عباس ــ عمارة النقيب . غير انني أعرته لصديق من ادبائنا المعروفين فلم يعده لي ثانية وتلك حكاية اخرى !
(5) الشكر كله أزجيه للصديق الاديب والشاعر محمد صالح عبد الرضا الذي زودني بأكبر كمية من اعداد الملحق والذي اشعر إزاءه بالاحراج لتحول الكثير من صفحات الملاحق وهي في معيتي الى فتات !
(6) ثبت بمن نشر في المتوفر لدينا من اعداد الملحق (بدون اشتراط التسلسل الأبجدي ):
قصاصون : محمد خضير ، محمد عبد المجيد ، موسى كريدي ، عبد الرحمن مجيد الربيعي، عبد الله نيازي ، محمد سهيل احمد ، انور الغساني ، فاطمة الحساني ، سليمة خضير ،خضير عبد الأمير ،عبد الرحمن الناصري ، حازم مراد ، سمير النعيمي ، قاسم دراج ، عبد الستار ناصر ، خالد السامرائي ، مال الله البستاني ، هيفاء محمود الحبيب ، سامي حمادي ، عبد الهادي والي العقيلي ، د. علي الزبيدي ، محمد نوري هادي ،ناجح صالح ، موفق القدو وآخرون.
فن وتشكيل : شاكر حسن آل سعيد ، شاكر رزيج فرج ، مؤيد شكري الراوي وآخرون .
شعر : عيسى حسن الياسري ، عاتكة وهبي الخزرجي، نعمان ماهر الكنعاني ، حسين حسن ، عبد الستار جواد ، محمد خليفة التونسي ، شاكر العاشور ، عبد الهادي الفرطوسي ، محمد علي الخفاجي ، عودة سلطان ، يحيى جاسم العنتابي ، مؤيد القس، لطفي الخياط ، نجوى ناجي ، عباس العسكر ، معد احمد الجبوري ، عبد الجبار عبد الكريم السنوي ،نزار العاني ، رياض البكري ، عبد الصمد حسن ، عرفان سعيد ،علي الغوار، مالك الدنان ،شاكر محمود ، شعوب محمود،عبد الخالق العطار ، عبد الهادي الوراق وغيرهم .
نقد ودراسات ولوحات: عبد الرحمن طهمازي ،حسب الله يحيى ، ابراهيم زاير ، موسى العبيدي ، جهاد مجيد ،ناصر الحاني ، خالص عزمي، جمعة اللامي، فلك الدين كاكائي، ابراهيم محمد ، فوزي جاسم محمد ، وداد عبد الزهرة فاخر ، عامر رشيد السامرائي ، عبد اللطيف الدليشي ، بسيم الذويب ، شجاع مسلم ، محمد امين الحلفي ، زهير غانم، محمود العبطة ، محي الدين اسماعيل ،محمد حسين آل ياسين، شكيب كاظم ، حكيم الجراخ ،عبد المهدي الفائق ، حميد المطبعي، حسين عاشور ، ياسين النصير ، حازم العقيدي ، جاسم عاصي المكصوصي ، حميد فرج الدليمي، احمد عبد الكريم ، محمد سعيد السنجاري ، كامل خميس ، عبد الاله علي طاهر، حكيم الجراخ ، كاظم نجم الخالدي ، حاجم سلطان الحمداني ، اسماعيل عيسى الطائي ،محمد رشيد المعاضيدي،اسماعيل الشهابي ، سحر سالم ، حسين داود الفلاحي ، رحمة صالح ،شاكر البرمكي ، خالد السامرائي ، عبد الجبار العبيد،عبد الخالق عبد الرحمن ، ابراهيم مهدي الشبلي ، سامي سليمان وآخرون.
تراجم : احمد حمودي السامرائي ، علي البياتي ، شاكر حسن آل سعيد ، انور الغساني ، محمد سهيل احمد ، سركون بولص ،ابراهيم الخال ، صلاح الدين صديق الهرمزي ، عبد الله نيازي ، احمد حمودي السامرائي ..
مقابلات : ابراهيم زاير ( حوار مع يوسف ادريس ) ولقاء مع نزار قباني لم يذكر اسم صاحبه وكذلك لقاء مع نجيب محفوظ لعله منقول من مصدر .
(7) لا شك ان التغطية ينقصها توفر الأعداد الكاملة للملحق بكلتا تسميتيه ( الاسبوعي ) و( الادبي ) ماتمخض عنه ، بالتأكيد، اعطاء صورة ناقصة عن وجه من وجوه الصحافة العراقية كان له تأثيره في حقبة كانت حائرة بين تقاليد الخمسينات وقادم السبعينات .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. هايل علي المذابي : لحية وبيادة!!.

شيئان قيّمان في الوطن العربي: اللحية والبزة العسكرية!! كانت اللحى في أزمنة غابرة مبعثاً للطمأنينة …

| هاتف بشبوش : آلان ديلون وعلي الوردي ..

مات زير النساء وجميل الستينات والسبعينات الممثل الشهير (آلان ديلون ) بطريقة الموت الرحيم ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.