الرئيسية » نصوص » شعر » موال شعر بالفصيح والشعبي العراقي
شعر : كريم الأسدي ـ برلين

موال شعر بالفصيح والشعبي العراقي
شعر : كريم الأسدي ـ برلين

موال شعر بالفصيح والشعبي العراقي

شعر : كريم الأسدي ـ برلين

مقدمة : في منتصف كانون الأول من العام 2017 أي قبل حوالي سنة وشهرين كتبت موالاً شعرياً بالفصيح والشعبي وجاء في عشرة أبيات تمديداً وتوسيعاً ، بل وتجديداً للموال العراقي الزهيري المتعارف عليه والذي يتألف في أغلب الأحوال من سبعة أبيات ، الثلاثة الأولى منها بقافية واحدة ـ والقافية في الموال عبارة عن كلمة كاملة تتغير معانيها كل مرّة ـ ثم تأتي الأبيات الثلاثة التالية بقافية مغايرة عبارة عن كلمة كاملة لتعطي في كل مرّة معنى مختلفاً أيضاً ، ثم تعود القافية في البيت السابع والأخير الى القافية الأولى ، بشرط ان لا يتكرر المعنى في كل حال على الاطلاق
بعض الشعراء الشعبيين البارعين والمتمكنين لم يقتنع بالأبيات السبعة فيضيف الى الموال فقرة إضافية من ثلاثة أبيات فيصبح الموال من عشرة أبيات ، وبعضهم يضيف فقرة إضافية ثانية ، وهكذا ، اذ ان الموال الشعبي يجيز هذا ، أما في الفصيح فقد أقتصر تأليف الموال على عدد قليل جداً من الشعراء ، بدأ بتجربته الأستاذ الشاعر سعدي يوسف ثم الأستاذ الشاعر عبد الكريم كاصد فكاتب هذه السطور .. بيد ان التجارب في الفصيح اقتصرت على حد علمي على الموال ذي الأبيات السبعة ، وهذا ما أوردته وأنا أقدِّم الموال العراقي بالشعبي والفصيح بعشرة أبيات قبل أكثر من عام ، وقد وعدت بزيادة عدد الأبيات بالفصيح في تجارب قادمة رغبة في التجديد والتنويع والاضافة .. وكان عليَّ ان أكون عند وعدي لأن وعد الحر دين ، مثلما يقول المثل العربي ، وما أبلغه وأجمله من مثل ، وما أعمق دلالته النفسية والأخلاقية .. كان لا بد عليَّ كي أبر بوعدي ان أنتظر وحي الشعر مثلما يقال حتى لا يكون التأليف مجرد نظم في هذا المجال .. أمس المصادف الأول من شباط 2019 تمكنت في لحظة شعر وصفاء ان أحقق هذا الوعد وأرجو ان أكون قد وفقت جهداً وابداعاً وقدَّمت للقراء الكرام وللأدب العربي شيئاً جديداً وجميلاً

الموال الفصيح

ما زالَ قلبي فتىً لو غرَّدتْ نائلهْ
أرجو وصالاً فأغدو في الضحى نائلهْ
ساءلتُ طيّاً ، تميماً ، وائلاً ، نائلهْ

عن ريمِ تلك البوادي ريمِ أحلى العينْ
عن شاربِ الماءِ من قلبي وفيهِ العينْ
ما مِن شبيهٍ لهُ من فاسَ حتى العينْ

يقصو وفي كلِّ بُعدٍ قد بدا جاريا
الثابتُ الخطو قالوا قد مضى جاريا
لكنَّهُ النهرُ في روحي سرى جاريا

حتى أحال فؤادي جَنّةً وسما
في قُبلةٍ طار فيها صاعداً وسما
لا تسألوا النجمَ في النهرينِ ان وسما

ظلاً لذكرى حبيبٍ حاضرٍ ناءِ لَهْ

*******

الموال الشعبي

دربي درب صِيِد عاركت الصخر ونذالْ
و آليت ما ببع روحي للعدى ونذالْ
وربعي بغربتي صفوا بأسفل درك وانذالْ

ماچن وطنهم وكَع ، آنه صرت همهم
لا طفل مات بحصار ولا شعب همهم
أهل الدناءات ما صاروا بقوا هم هم

من كل زغير النفس مترين حد حدّه
يبيع لين لعدوه وللربع حِدّه
كَاعد بحضن اللئيم وخنجره حدّه

ينتظر من العدو صافره وتنطي أمر
بلكت زمان الشهم يتردى أتعس وأمر
يا ماشي درب النبل امشي على طولك و مر

وين انته ! باعلى مدار ولا تسل ونذال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظات

أولاً: نائلة في البيت الأول أسم لزميلة جامعية ـ والاسم هنا رمز ـ كانت معي أيام الدراسة رائعة الطباع والكلام والقوام ، جميلة بشكل باهر ، أنيقة ، عريقة النسب من الأسرة الهاشمية في العراق ، كنت أراها فأرتجل فيها الشعر أمامها حيث من الميراث الرائع للعراقيين ان أبيات الحب والغزل ووصف الجمال لا يُحاسب عليها الشاعر وهذا الأمر يشمل رجل الدين والحاكم واستاذ الجامعة ومدرس المدرسة والفلّاح والصيّاد الأمّي كما عرفته في مناطق أرياف وأهوار جنوب العراق. ومما ارتجلته في نائلة وأنا اقابلها ذات مساء جامعي قولي

الى ثغرِ مَن اسمها نائله
الى النارِ مُحرقةٍ هائله

فكل بريقٍ سوى مقلتيكِ
خفوتٌ وكل الدنى زائله

ثانياً : كلمة صِيد في العربية الفصيحة ـ جمع أصيّد ـ تعني الملوك العظام ، والموال العراقي في مغامراته يستعير بعض الأحيان من شوارد ونوادر اللغة العربية الفصيحة

ثالثاً : زمان ومكان كتابة هذا العمل الشعري يوم الثاني من شباط من العام 2019 وفي برلين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *